الدار البيضاء - جميلة عمر
وصلت محاكمة شبكة الاتجار الدولي في المخدرات، التي يتابع فيها مسؤولون كبار في جهاز الأمن الوطني وموظفون في الجمارك والداخلية، أطوارها الحاسمة، فقد أجرت الهيئة القضائية لغرفة الجنايات الابتدائية في محكمة الاستئناف قسم جرائم الأموال في الرباط، مواجهات ساخنة بين المتهم الرئيسي في هذا الملف ومتهمين آخرين.
وأكّدت مصادر قضائية، أنه للمرة الثانية يتسلح المتهم (م.ب)، الذي يعتبر المتهم الرئيسي في هذه القضية، كما يعرف بارونا كبيرا في مجال التهريب الدولي للمخدرات، بالإنكار لكل التهم الموجهة إليه، غير آبه بأسئلة القاضي وهو يذكره بسوابقه القضائية وعملياته المتعددة المرتبطة بتهريب أطنان من المخدرات وعلاقاته المشبوهة مع كبار المسؤولين الأمنيين والدركيين وضباط الدرك الملكي الذين جرهم لمؤانسته بسجن العرجات ضواحي سلا، ناهيك عن مكالماته الهاتفية وتسجيلات صوتية تم التقاطها من طرف عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية.
وبيّن المتهم، الذي يصر على إنكار التهم الثقيلة التي تلاحقه، أنه كان رجل أعمال وصاحب استثمارات مهمة في مجال العقار والنقل البري والبحري خولت له إمكانية ربط علاقات وصفها بالعادية مع بعض مسؤولي الأمن والدرك والجمارك، وحتى مع بعض رجال الأعمال الذين لم يكن يعلم مسبقا بتعاطيهم للمخدرات، من قبيل المدعو (م,إ) و(ر.ت)، بعيدا عن الاتهامات التي تتحدث عن علاقات مشبوهة مع هؤلاء المسؤولين قائمة على الارتشاء والتواطؤ من أجل التغاضي عن جرائم التهريب والتجارة الممنوعة.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر