ردّ فعل نيوزيلندا على مجزرة مدينة كرايستشيرش الدامية
آخر تحديث GMT 04:54:15
المغرب اليوم -

عزم البرلمان على تعديل قانون حيازة الأسلحة

ردّ فعل نيوزيلندا على مجزرة مدينة كرايستشيرش الدامية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ردّ فعل نيوزيلندا على مجزرة مدينة كرايستشيرش الدامية

رئيسة الوزراء جاسيندا أرديرن
ويلينغتون ـ سليم الحلو

اختلف ردّ فعل نيوزيلندا بشأن مذبحة كرايستشيرش عن باقي بلاد العالم، إذ أدى الحادث الذي راح ضحيته 50 شخصا قتلوا في صلاة الجمعة في مسجدين بمدينة كرايستشيرش على يد أسترالي أبيض يميني إلى توحيد هذا البلد الصغير، وليس تقسيمه، بالإضافة إلى عزم البرلمان على تعديل قانون حيازة الأسلحة الذي ظل قائما لمدة 30 عاما، لقد كان رد فعل نيوزلاندا على الحادث المتطرف يرجع إلى قيادة حكيمة من رئيسة الوزراء جاسيندا أرديرن، كما كانت ردود فعل الرأي العام في مختلف بلدان العالم ملحوظة.

كانت القرارات التي كان يمكن أن تبدو مثيرة للجدل في سياق سياسي آخر، مثل ارتداء الحجاب للقاء أعضاء من مجتمع المسلمين في كرايستشيرش الذين تأثروا مباشرة بإطلاق النار، وتشديد القوانين على حيازة اللأسلحة النارية في غضون 6 أيام من الحادث، محطا للأنظار العالمية وتم الترحيب بها باعتبارها قرارات حكيمة ومتحضرة، وحتى أولئك الذين صوتوا لصالح المعارضة امتدحوا قيادة أرديرن.. إذن هل استجابة نيوزيلندا المتحضرة لحادث كرايستشيرش ما هي إلا نابعة من إدارة جيدة أم أن هناك شيئا آخر؟

رئيسة وزراء الشعب
في مؤتمر صحافي بعد هجوم كرايستشيرش، أصدرت أرديرن صرختين حاشديتن قائلا: "ذلك ليس نحن" في إشارة إلى إطلاق النار، و"هؤلاء نحن"، في إشارة إلى الجالية المسلمة في نيوزيلاندا، وفي غضون ساعات، كُتبت هذه الرسائل على قلوب من الورق المقوى التي تركها تلاميذ المدارس، وتم نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي والحسابات الخاصة بالمعارضين اليمينيين واعتمدتها وسائل الإعلام المحلية عالميا تقريبا.

وإلى جانب رسالة الوحدة، قالت أرديرن إن نيوزيلندا بحاجة إلى دراسة عناصر التطرف اليميني والعنصرية في مجتمعها، وقالت في البرنامج التلفزيوني الأسترالي The Project إنها كانت تنتقي كلماتها للغاية عند الحديث عن الهجوم.

وأضافت: "كان ذلك هجوما إرهابيا.. كان ذلك هجوما مستهدفا الجالية المسلمة في نيوزيلندا.. ونحن كأمة نرفض التطرف العنيف بجميع أشكاله"، وفي شوارع كرايستشيرش، قوبلت الأسئلة حول قيادة آرديرن بالقول: "نفخر جدا بها".

يقول نيل كورتيس، كبير المحاضرين في مجال الإعلام والاتصالات في جامعة أوكلاند، إن البلاد اتبعت خطى أرديرن، موضحا: "فقد كانت تقوم بالأشياء بشكل عملي لاحتواء الموقف الذي يمكن أن يندبه الأشخاص حزنا"، وعلى عكس الولايات المتحدة، حيث يستند الجدل حول ملكية السلاح، فإن قوانين الأسلحة في نيوزيلندا هي قضية عملية تركز على الصيد والزراعة ولا يوجد أي مبرر في هذا السياق لحيازة بنادق هجومية، وبالفعل قام بعض المزارعين بتسليم أسلحتهم النارية قبل تغيير القانون.

اقرأ  أيضًا:

إمام مسجد النور يُطالب قادة العالم بالقضاء على خطاب الكراهية


يقول كورتيس إن العديد من النيوزيلنديين لم يعرفوا حتى أن بنادق الهجوم كانت متاحة بسهولة وبالنسبة إلى المزارعين والصيادين، خففت أرديرن القوانين من خلال حظر نوع الأسلحة النارية شبه الأوتوماتيكية ذات القدرة المنخفضة والأقل قدرة التي يستخدمونها بانتظام.

صورة وسائل الإعلام
استجابت وسائل الإعلام النيوزيلندية إلى حد كبير لطلب الشرطة بعدم استخدام لقطات الهجوم، وبدلا من ذلك ركزت على الحداد على الضحايا، قبل الهجوم، يقول كورتيس، كانت العنصرية الصريحة وكراهية الإسلام في وسائل الإعلام النيوزيلندية مقتصرة على عدد قليل من كتاب الأعمدة والمحافظين ولم يكن هناك ترويجا للعنصرية ضد اللاجئين، وخاصة اللاجئين المسلمين، ويضيف كورتيس: "لا يشبه الوضع في المملكة المتحدة أو حتى في أستراليا، حيث الصفحات الأولى المعتادة نجد مقالات تروج للخوف من المهاجرين واللاجئين، وخاصة المسلمين". 
استُهدف الخطاب السياسي العنصري في السنوات الأخيرة تجاه سكان الصين وجنوب شرق آسيا، بما في ذلك حملة عنيفة من جانب حزب آرديرن في عام 2015 حول ملكية العقارات الأجنبية، لكن، يقول كورتيس، إن معظم النيوزيلنديين يستهلكون أيضا الكثير من وسائل الإعلام الدولية ويتعرضون لـ"رهاب الإسلام المتفشي" للإعلام العالمي فضلا عن التغطية العنيفة للشخصيات اليمينية.

قد يهمك أيضًا:

قناة عبرية تكشف أن مُنفِّذ "مذبحة" نيوزيلندا زار إسرائيل قبل عامين

رئيسة وزراء نيوزيلندا ترتدي الحجاب بعد الهجوم المتطرف علي مسجدين

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ردّ فعل نيوزيلندا على مجزرة مدينة كرايستشيرش الدامية ردّ فعل نيوزيلندا على مجزرة مدينة كرايستشيرش الدامية



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 07:09 2025 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 22 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:45 2019 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

عرض الفيلم المغربي آدم بمهرجان الجونة السينمائي

GMT 19:13 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ملف الصحراء المغربية يعود للواجهة ومؤشرات حسم دولية قريبة

GMT 13:12 2020 الأحد ,19 إبريل / نيسان

اتيكيت المشي بالكعب العالي

GMT 09:08 2019 الإثنين ,20 أيار / مايو

قتيل وجرحى في انقلاب سيارة بكورنيش طنجة

GMT 14:09 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

فندق Love الياباني يهب الحب للزبائن دون مقابل

GMT 05:55 2023 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 5 ديسمبر/ كانون الأول 2023

GMT 02:50 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

فريق هولندي يخطف منير الحمداوي من الوداد البيضاوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib