الدار البيضاء - جميلة عمر
صادق المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الخميس، خلال دورته العادية الحادية والسبعين، على تقريره حول موضوع "تنمية العالم القروي : تحديات وآفاق. وشدد رأي المجلس على أن العقد الماضي شهد تسجيل تقدم كبير على مستوى تنمية العالم القروي، لاسيما في تجلياته المتعلقة بالتعليم، والكهرباء، والولوج إلى الماء، وفك العزلة، والتجهيزات وتحسين القيمة المضافة في المجال الزراعي، لاسيما على ضوء المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومخطط المغرب الأخضر.
واعتبر المجلس أن أثر البرامج ومشاريع تنمية الوسط القروي يبقى من دون توقعات واحتياجات السكان، مشددًا على أن نسبة الأمية في الأوساط القروية، خاصة تلك التي تهم الفتيات، لا تزال مرتفعة وأن معدلات الفقر والهشاشة تتركز أساسا في المناطق القروية، خاصة تلك الجبلية والمعزولة، حيث يسجل ضعف البنيات التحتية، والولوج إلى الخدمات والبنيات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية.
وأوصى المجلس على ضوء هذه التحديات المتعددة، ببلورة رؤية وطنية حقيقية لتنمية العالم القروي على المستويين المتوسط والبعيد، تكون حجر الزاوية للتشاور بشأن بلورة قانون إطار يحدد، في مرحلة أولى، مقتضيات هذه الاستراتيجية التي ستفضي، في مرحلة ثانية، إلى صياغة مدونة للعالم القروي.
وأشاد المجلس بمبادرة الملك محمد السادس الرامية إلى إطلاق برنامج لمحاربة الفوارق في المناطق القروية، والذي خصص له ما يناهز 55 مليار درهم، داعيا إلى تسريع وتيرة تنفيذ هذا البرنامج، مع الحرص على تحسين واقع البنيات التحتية الأساسية والخدمات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
واعتبر أن تنفيذ الجهوية المتقدمة يمثل فرصة حقيقية لتنمية العالم القروي، لافتا في هذا الصدد إلى أهمية المصادقة على ميثاق اللامركزية، واللجنة الوطنية للإشراف على الجهوية المتقدمة، علاوة على وضع عقود برامج تجمع بين الدولة والجهات من أجل تمويل وتنفيذ المخططات الجهوية لتنمية العالم القروي.
ودعا المجلس أيضا إلى اتخاذ إجراءات ذات أثر قوي على السكان (التعليم، الصحة، الماء الصالح للشرب، والتطهير، والحياة الثقافية والرياضية ...)، والتي تستهدف أساسا المناطق المهمشة والفئات المعوزة من السكان. كما أوصى المجلس بوضع مقاربات وآليات للديمقراطية التشاركية لتحسين مسلسل التشاور مع ساكنة المناطق القروية.
والجدير بالذكر، أن هذا الاجتماع، الذي عقد برئاسة نزار بركة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ناقش أيضا مذكرة الظرفية التي ستشكل أساس التقرير السنوي للمجلس حول الوضعية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في المغرب برسم سنة 2016، وذلك وفقا للبند العاشر من القانون التنظيمي للمجلس.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر