الدار البيضاء ــ جميلة عمر
استُدعي مسؤولون في وزارة الصحة المغربية، بعد صدور تقرير المجلس الأعلى للحسابات بخصوص شبهات حول صفقات خاصة لتقديم خدمات معالجة وتقديم الأدوية لمرضى القصور الكلوي من القطاع الخاص، بعد أن وجّهت الوزارة رسالة تُبعد فيها الشبهات عنها بخصوص الصفقات التي حقق فيها المجلس الأعلى، والتي تبيّن أنها موضع شكوك كثيرة.
وجاء استدعاء المسؤولين، بعد أن لوّح جطو باللجوء إلى القضاء المغربي، بسبب تسريب رسائل متبادلة بين مسؤولين مركزيين ومديرين في مراكز صحية ووزارة الصحة، على خلفية إلغاء صفقة كانت تستفيد منها شركتان، وتتجاوز المبالغ المرصودة لها مليارين و500 مليون سنتيم، وكشف قضاة جطو عددًا من الخروقات، التي تم تسجيلها في الفترة الممتدة ما بين 2009 و2016، بخصوص الصفقات التي تم إبرامها بين مندوبيات وزارة الصحة والموزعين التابعين للقطاع الخاص، دون إعمال مبادئ المنافسة، مما فوت على المصالح الحكومية التابعة للوزارة الاستفادة من أسعار تنافسية، إلى جانب استفادة الخواص من مبالغ هامة من الأموال العمومية بدون وجه حق في غياب ما يقابلها من خدمات.
ومن بين أهم الاستفسارات التي ستوجّه إلى المسؤولين، هو كيفية تعاقد بعض مندوبيات وزارة الصحة، عن طريق طلبات عروض مفتوحة لا يشارك فيها إلا متنافس وحيد بالتضامن، مكون من عدة مراكز لتصفية الدم، يعين وكيلا عنه من بين إحدى هذه المراكز، وهدد قضاة جطو بإحالة الملف على القضاء نظرًا إلى الخروقات التي طبعت عمليات إبرام صفقات اقتناء أدوية القصور الكلوي، إذ تبيّن أن المسؤولين في مندوبيات وزارة الصحة لا يراقبون القوائم الشهرية التي يعدها صاحب الصفقة بخصوص المرضى المستفيدين من تصفية الدم، وعدم إخبار صاحب الصفقة مصالح المندوبية بشكل أسبوعي ومستمر عن حالات غياب المرضى، بل وفوترة الخدمة بالرغم من ذلك، إلى جانب عدم تعيين مندوبيات وزارة الصحة لموظفين يعهد إليهم بتتبع مراكز تصفية الدم ومراقبة جداول المرضى وتحرير محاضر بهذا الخصوص.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر