محمد الصديقي يُقدِّم شهادته على التاريخ السياسي للمغرب في كتاب جديد
آخر تحديث GMT 12:48:21
المغرب اليوم -

طرح أحداثًا عصيبة عرفها حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية

محمد الصديقي يُقدِّم شهادته على التاريخ السياسي للمغرب في كتاب جديد

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - محمد الصديقي يُقدِّم شهادته على التاريخ السياسي للمغرب في كتاب جديد

النقيب محمد الصديقي
الرباط - المغرب اليوم

يقدّم النقيب محمد الصديقي في كتاب جديد شهادته على جزء من التاريخ السياسي للبلاد، وأحداث عصيبة عرفها حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية وبعده الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ومجموعة من المحاكمات التي كان شاهدا عليها. ويطرح محمد الصديقي بعد أزيد من نصف قرن في مهنة المحاماة، في كتابه "أوراق من دفاتر حقوقي"، الذي رأى النور السنة الجارية 2020 عن "دار النشر المغربية - عين السبع الدار البيضاء"، شهادة بدأ بجمع تفاصيلها بعدما أتمّ فترة انتدابه الخاصّة عضوا في المجلس الدستوري لمدّة تسع سنوات، سنة 2017، وعاد إلى ممارسة مهنة المحاماة. ويكتب النقيب الصديقي أنّه بعدما انتهت فترة انتدابه وجد أنّ الملفّات في مكتبه لا تتجاوز بضعة عشرات، وهو ما لم يفاجئه "لأن المهام التي باشرتها منذ الثمانينيات، سواء في إطار الأنشطة الحقوقية أو السياسية أو الإعلامية أو القضائية، كان لا بدّ أن يكون لها أثرها المباشر على وضعية مكتب المحاماة مهنيّا"، فوجدها فرصة لجمع الأوراق التي شكّلت هذا الكتاب الجديد. وانطلق النقيب في شهادته من تفريغ ندوة استقبلها نادي هيئة المحامين بالرباط، استضافته في شهر ماي من عام 2019، وتحدّث عن شغله منصب سكرتير تحرير جريدة "التّحرير" التي كان يصدرها حزب الاتحاد الوطني للقوّات الشّعبيّة، بعدما حصل محمد عابد الجابري على الإجازة في الآداب وعبر عن نيّته في الالتحاق مباشرة بالتعليم، وتعرّفه على الصحافة عن طريق التجربة، ومواكبته أحداثا كبرى عرفتها البلاد في سنوات: 61، و62، و63 من القرن الماضي. يذكّر النقيب محمد الصديقي في هذه المرحلة بالإضراب العام لنقابة موظّفي وزارة الخارجية التابعة للاتحاد المغربي للشّغل، وردّ الفعل العنيف للدّولة على نجاحه بنسبة تقارب المائة في المائة بطرد كلّ الموظّفين السامين بالوزارة، من مدراء ووزراء مفوّضين ورؤساء أقسام ومصالح وعدد من السفراء، من بينهم المهدي بنعبود، الذي كان سفيرا بالولايات المتحدة الأمريكية، وما لحق ذلك من شلّ لوزارة الخارجية ومعاناة جدّ صعبة للموظّفين المعزولين، كانت "درسا سياسيا قاسيا للجميع". واستحضر النقيب أحداثا مثل المؤتمر الثاني للاتحاد الوطني للقوات الشعبية، والاعتداء بالقنابل على مقرّ جريدة "التّحرير" الذي كان "حدثا تراجيديا تعرفه لأوّل مرّة في تاريخ المغرب الحديث جريدة وطنية"، هدفه "إسكات الصّوت الناطق باسم الاتحاد الوطني للقوات الشعبية في وقت كانت الاستعدادات جارية على قدم وساق لإعلان مشروع الدستور". وتحدّث الكاتب عن الردّ الذي تمّ على هذا الاعتداء بعد الاهتداء بصعوبة بالغة إلى مطبعة صغيرة والاشتغال يومي السبت والأحد لإصدار عدد استثنائي من صفحتين خصّص بالضرورة لهذا الحدث، والتّحقيق الذي لم يخرج بشيء؛ ثم سرد ما عاشه من اعتقال مع مجموعة من المناضلين لمدّة تزيد عن شهر بعدما كان الحزب يتّجه لإقرار مقاطعة الانتخابات المحلية، واكتشافه بعدم خروجه عدم تمكّن الجريدة التي كان سكرتير تحريرها من الصدور بعدما اشتدّ عليها وعلى طاقمها الخناق، ليلتحق بعد ذلك بالمحاماة. وتذكّر النقيب تدرّبه مع المحامي محمد التبر في البداية، ثمّ مع عبد الرحيم بوعبيد، واستمراره في العمل بعد ذلك معه؛ كما أورد في كتابه شهادة على مجموعة من القضايا التي عاشها كمحام، بما فيها إعدامات، ومساهمته في تأسيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وجمعية الحقوقيين المغاربة، ثم المنظمة المغربية لحقوق الإنسان. ويقدّم الكاتب في "أوراق من دفاتر حقوقي" شهادات انطلاقا من المسؤوليات التي أنيطت به من قبيل تعيينه عضوا في اللجنة التي أمر الملك بتشكيلها سنة 1979 لمراجعة التّشريع في مدونة الأحوال الشخصية ثم القانون العقاري، والتي لم تر خلاصاتها النور آنذاك، كما تحدّث عن قضايا مثل قضية اختطاف المهدي بنبركة التي يرى أنّها "مازالت تلقي بظلالها على العديد من الأوجه والسياسات داخل المغرب وخارجه". وأورد النقيب في هذا الكتاب حوارات ومقالات منشورة له حول العدالة وقضاياها، وشهادات حول تأسيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، وأطوار المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان الذي عُيِّنَ فيه، مقدّما تفاصيل من قبيل تدخّله ضد تمرير توصية لم تناقَش حول خلوّ سجون المغرب من المعتقلين السياسيين. وتتضمّن أوراق النقيب شهادات له في شخصيات مثل عبد الرحمن اليوسفي، وعبد العزيز بناني، وعبد الواحد الراضي، ورموز رحلت من قبيل عبد الرحيم بوعبيد، وعبد الرحمان القادري، وعبد الرحيم المعداني، ومحمد بوزوبع، وأحمد الشاوي، وأرملة الشهيد عمر بنجلون لطيفة التازي، وإدريس السغروشني، كما قدّم النقيب محمد الصديقي في هذا الكتاب تفاصيل معارك دفاع متابعين في محاكمات من قبيل "أطلس بلحاج ومن معه"، ومرافعاته في قضية سمّاها "المسرحية الهزلية"، توبعت فيها مجموعة بتهم المشاركة في المسّ بأمن الدّولة الداخلي ومحاولة الاعتداء على ولي العهد، بعدما تمّت تبرئة عناصرها من قبل ذلك دون أن يطلق سراحهم. وكان من بين المتابعين بالتهم نفسها المناضل عمر بنجلون الذي اغتيل في 18 دجنبر 1975. ويتحدّث الكاتب في "أوراقه" عن تفاصيل محاكمة الرأي في قضيتي عبد الرحيم بوعبيد حول رأيه في الاستفتاء في الصحراء المغربية، ومحاكمة نوبير الأموي عقب الحوار الذي أجرته معه جريدة "إلبايس" الإسبانية، وإدانته بالسب والقذف العلني، وشكاية "الاتحاد الاشتراكي" في قضية اختفاء الشهيد المهدي بنبركة. ويفرج النقيب محمد الصديقي في هذا العمل عن ذكرياته، مقدّما شهادة عن جزء من تاريخ البلاد بعد استقلالها، ومساره الشّخصي "الذي لا يخلو من كثير من السياسة"، لمن قد يكون معنيا أو مهتمّا بالاطلاع على "أوراق" حقوقيّ مغربي، وعضو سابق في المجلس الدستوري، ونقيب قضى أزيد من نصف قرن في مهنة المحاماة.

وقد يهمك أيضا" :

الأمين العام لـ"حزب الله" اللبناني يكشف دور قاسم سليماني في لبنان والعراق

صحيفة إسرائيلية تكشف عن مكالمة حادة بين نتنياهو ومُؤسِّس "فيسبوك"

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد الصديقي يُقدِّم شهادته على التاريخ السياسي للمغرب في كتاب جديد محمد الصديقي يُقدِّم شهادته على التاريخ السياسي للمغرب في كتاب جديد



ارتدت بدلة بنطال كلاسيكي باللون الكريمي مع سترة

الليدي كيتي تستوحي بعض الأزياء مِن الأميرة ديانا

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:36 2020 الخميس ,27 شباط / فبراير

الشرطة المغربية تكشف هوية "حمزة مون بيبي"

GMT 20:45 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

نتائج تشريح جثة متوفى بفيروس كورونا

GMT 14:11 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

رسم للفنان الفرنسي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib