دمشق توقف قياديين من الجهاد و مصادر تصف الخطوة بالمدخل لرفع الحظر عن سورية
آخر تحديث GMT 13:26:27
المغرب اليوم -

دمشق توقف قياديين من الجهاد و مصادر تصف الخطوة بالمدخل لرفع الحظر عن سورية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - دمشق توقف قياديين من الجهاد و مصادر تصف الخطوة بالمدخل لرفع الحظر عن سورية

حركة الجهاد الإسلامي
دمشق - المغرب اليوم

في قلب العاصمة السورية، حيث احتضنت دمشق لسنوات طويلة الفصائل الفلسطينية على اختلاف توجهاتها، وقع ما لم يكن مألوفاً: استدعاءات أمنية طالت قياديين من حركة الجهاد الإسلامي. لكن الرسالة التي خرجت من هذه الخطوة، على ما يبدو، تتجاوز كثيرا كونها مجرد إجراء أمني، لتطرح أسئلة حول اتجاهات السياسة السورية في مرحلة ما بعد الحرب.

القياديان المستدعيان، خالد خالد وياسر الزفري، أعلنا عن تعرضهما لما وصفته الحركة بـ"الاعتقال"، فيما أرجعت مصادر سورية الاستدعاء إلى شبهات تواصل مع جهات خارجية، تحديدا إيران، في وقت تتصاعد فيه التكهنات حول بدء دمشق تنفيذ الشروط الأميركية الثمانية التي طُرحت كمدخل لإنهاء العزلة الدولية على النظام السوري.

تزامن الإجراء السوري مع زيارة نادرة للرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى دمشق، ولقائه بالرئيس السوري أحمد الشرع، في خطوة قرأها مراقبون ضمن سياق أوسع لإعادة تشكيل العلاقة السورية الفلسطينية تحت مظلة "الشرعية الرسمية" ممثلة بمنظمة التحرير، وإقصاء الفصائل المرتبطة بالمحور الإيراني.

هذه التطورات تأتي بينما تسعى دمشق، بحسب تسريبات متقاطعة، إلى تنفيذ سلسلة من المطالب الأميركية، أبرزها:

    تفكيك الفصائل الفلسطينية المسلحة على الأراضي السورية.
    إنهاء النفوذ الإيراني، بما في ذلك تصنيف الحرس الثوري وحزب الله كتنظيمين إرهابيين.
    التعاون مع التحالف الدولي في مكافحة الإرهاب.
    حظر النشاط السياسي والعسكري للفصائل الفلسطينية كافة داخل سوريا.

الباحث السياسي عباس شريفة اعتبر، في حديث لسكاي نيوز عربية، أن سوريا بصدد ترسيخ مبدأ السيادة واحتكار القرار الأمني والسياسي داخل أراضيها، وقال: "ما جرى ليس اعتقالا بل استدعاء، ورسالة واضحة بأن سوريا لن تكون ساحة لمحور المقاومة أو أي طرف خارجي. من يريد أن يقيم في سوريا فليفعل، ولكن دون نشاط عسكري أو سياسي غير منسق مع الدولة".

وأضاف شريفة أن دمشق تتبنى المبادرة العربية وتتفاعل مع محيطها العربي، معتبرا أن ربط الإجراءات السورية بزيارة عباس أو بالضغوط الأميركية قد يكون "تبسيطا للمشهد المعقد"، لكنه لا ينفي وجود تحول استراتيجي في طريقة تعامل سوريا مع القضية الفلسطينية.
أخبار ذات صلة
روم براسلافسكي في الفيديو
بالفيديو.. رهينة إسرائيلي يصرخ ويناشد نتنياهو

 

في المقابل، يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس، أمجد شهاب، أن سوريا تمضي في طريق الرضوخ للضغوط الأميركية الإسرائيلية، محذرا من أن الخطوة تهدد ثقافة المقاومة التي لطالما ارتبطت بالهوية السورية، مضيفا أن "من يمثل الشعب الفلسطيني اليوم هم المقاومون، لا من ينسقون مع الاحتلال أو يرضخون للشروط الأميركية".

شهاب يرى أن دمشق تدفع ثمن أزمتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بقرارات استراتيجية قد تمس مبادئ أساسية، متسائلا عما إذا كانت سوريا ستتنازل عن دورها التقليدي لصالح الاندماج في محور عربي "خاضع" للنفوذ الغربي.

الاستدعاءات في دمشق، وإن نُظر إليها ظاهريا كملف أمني داخلي، إلا أنها تحمل دلالات سياسية عميقة: انفصال تدريجي عن المحور الإيراني، وعودة إلى مركزية القرار الرسمي الفلسطيني عبر منظمة التحرير، ومحاولة لإعادة تموضع إقليمي ضمن مظلة عربية بديلة.

وبين من يرى في الخطوة تثبيتًا لسيادة الدولة السورية، ومن يعتبرها تنازلًا استراتيجيًا أمام ضغوط الغرب، تبقى الحقيقة أن سوريا دخلت مرحلة جديدة في صياغة علاقتها بالفلسطينيين... علاقة يُعاد تعريفها اليوم تحت عنوان "الدولة أولا".

قد يهمك أيضــــــــــــــا

الرئيس السوري أحمد الشرع يلتقي وزير الخارجية القطري

 

أحمد الشرع يُصدر قراراً رئاسياً بتمديد عمل اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دمشق توقف قياديين من الجهاد و مصادر تصف الخطوة بالمدخل لرفع الحظر عن سورية دمشق توقف قياديين من الجهاد و مصادر تصف الخطوة بالمدخل لرفع الحظر عن سورية



GMT 07:42 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها
المغرب اليوم - إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها

GMT 00:13 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش
المغرب اليوم - الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 22:12 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو يعلن استعداد إسرائيل لضرب إيران دون دعم أميركي

GMT 00:32 2017 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

وصول إميلي راتاجكوسكي إلى حفل توزيع جوائز غولدن غلوب

GMT 19:58 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق المهرجان الدولي الثقافي ابن بطوطة في طنجة

GMT 22:29 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ماندي يرفض تحميل غولام مسؤولية خسارة الجزائر أمام تونس

GMT 05:09 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يزور المغرب الإثنين المُقبل

GMT 14:44 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح للحصول على أفضل إضاءة في المنزل المعاصر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib