دمشق توقف قياديين من الجهاد و مصادر تصف الخطوة بالمدخل لرفع الحظر عن سورية
آخر تحديث GMT 15:43:56
المغرب اليوم -

دمشق توقف قياديين من الجهاد و مصادر تصف الخطوة بالمدخل لرفع الحظر عن سورية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - دمشق توقف قياديين من الجهاد و مصادر تصف الخطوة بالمدخل لرفع الحظر عن سورية

حركة الجهاد الإسلامي
دمشق - المغرب اليوم

في قلب العاصمة السورية، حيث احتضنت دمشق لسنوات طويلة الفصائل الفلسطينية على اختلاف توجهاتها، وقع ما لم يكن مألوفاً: استدعاءات أمنية طالت قياديين من حركة الجهاد الإسلامي. لكن الرسالة التي خرجت من هذه الخطوة، على ما يبدو، تتجاوز كثيرا كونها مجرد إجراء أمني، لتطرح أسئلة حول اتجاهات السياسة السورية في مرحلة ما بعد الحرب.

القياديان المستدعيان، خالد خالد وياسر الزفري، أعلنا عن تعرضهما لما وصفته الحركة بـ"الاعتقال"، فيما أرجعت مصادر سورية الاستدعاء إلى شبهات تواصل مع جهات خارجية، تحديدا إيران، في وقت تتصاعد فيه التكهنات حول بدء دمشق تنفيذ الشروط الأميركية الثمانية التي طُرحت كمدخل لإنهاء العزلة الدولية على النظام السوري.

تزامن الإجراء السوري مع زيارة نادرة للرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى دمشق، ولقائه بالرئيس السوري أحمد الشرع، في خطوة قرأها مراقبون ضمن سياق أوسع لإعادة تشكيل العلاقة السورية الفلسطينية تحت مظلة "الشرعية الرسمية" ممثلة بمنظمة التحرير، وإقصاء الفصائل المرتبطة بالمحور الإيراني.

هذه التطورات تأتي بينما تسعى دمشق، بحسب تسريبات متقاطعة، إلى تنفيذ سلسلة من المطالب الأميركية، أبرزها:

    تفكيك الفصائل الفلسطينية المسلحة على الأراضي السورية.
    إنهاء النفوذ الإيراني، بما في ذلك تصنيف الحرس الثوري وحزب الله كتنظيمين إرهابيين.
    التعاون مع التحالف الدولي في مكافحة الإرهاب.
    حظر النشاط السياسي والعسكري للفصائل الفلسطينية كافة داخل سوريا.

الباحث السياسي عباس شريفة اعتبر، في حديث لسكاي نيوز عربية، أن سوريا بصدد ترسيخ مبدأ السيادة واحتكار القرار الأمني والسياسي داخل أراضيها، وقال: "ما جرى ليس اعتقالا بل استدعاء، ورسالة واضحة بأن سوريا لن تكون ساحة لمحور المقاومة أو أي طرف خارجي. من يريد أن يقيم في سوريا فليفعل، ولكن دون نشاط عسكري أو سياسي غير منسق مع الدولة".

وأضاف شريفة أن دمشق تتبنى المبادرة العربية وتتفاعل مع محيطها العربي، معتبرا أن ربط الإجراءات السورية بزيارة عباس أو بالضغوط الأميركية قد يكون "تبسيطا للمشهد المعقد"، لكنه لا ينفي وجود تحول استراتيجي في طريقة تعامل سوريا مع القضية الفلسطينية.
أخبار ذات صلة
روم براسلافسكي في الفيديو
بالفيديو.. رهينة إسرائيلي يصرخ ويناشد نتنياهو

 

في المقابل، يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس، أمجد شهاب، أن سوريا تمضي في طريق الرضوخ للضغوط الأميركية الإسرائيلية، محذرا من أن الخطوة تهدد ثقافة المقاومة التي لطالما ارتبطت بالهوية السورية، مضيفا أن "من يمثل الشعب الفلسطيني اليوم هم المقاومون، لا من ينسقون مع الاحتلال أو يرضخون للشروط الأميركية".

شهاب يرى أن دمشق تدفع ثمن أزمتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بقرارات استراتيجية قد تمس مبادئ أساسية، متسائلا عما إذا كانت سوريا ستتنازل عن دورها التقليدي لصالح الاندماج في محور عربي "خاضع" للنفوذ الغربي.

الاستدعاءات في دمشق، وإن نُظر إليها ظاهريا كملف أمني داخلي، إلا أنها تحمل دلالات سياسية عميقة: انفصال تدريجي عن المحور الإيراني، وعودة إلى مركزية القرار الرسمي الفلسطيني عبر منظمة التحرير، ومحاولة لإعادة تموضع إقليمي ضمن مظلة عربية بديلة.

وبين من يرى في الخطوة تثبيتًا لسيادة الدولة السورية، ومن يعتبرها تنازلًا استراتيجيًا أمام ضغوط الغرب، تبقى الحقيقة أن سوريا دخلت مرحلة جديدة في صياغة علاقتها بالفلسطينيين... علاقة يُعاد تعريفها اليوم تحت عنوان "الدولة أولا".

قد يهمك أيضــــــــــــــا

الرئيس السوري أحمد الشرع يلتقي وزير الخارجية القطري

 

أحمد الشرع يُصدر قراراً رئاسياً بتمديد عمل اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دمشق توقف قياديين من الجهاد و مصادر تصف الخطوة بالمدخل لرفع الحظر عن سورية دمشق توقف قياديين من الجهاد و مصادر تصف الخطوة بالمدخل لرفع الحظر عن سورية



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 11:34 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
المغرب اليوم - تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 05:30 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

الأسواق العالمية تفقد الأمل في مكاسب عيد الميلاد

GMT 06:13 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

داليا مصطفى تُوضِّح أنّ شخصيتها في "البيت الكبير 2" شريرة

GMT 21:03 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

المغربي الأمين يتوج بلقب الزوجي في دوري المستقبل

GMT 00:01 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

انخفاض سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 01:38 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

توقيف أدهم النابلسي في لبنان لاتهامه بالخطف والاغتصاب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib