بوتين وترامب تعمّدا عدم الإشارة إلى ملف التسوية السياسية
آخر تحديث GMT 01:33:07
المغرب اليوم -

قدَّم له كرة قدم خلال المؤتمر الصحافي في هلسنكي

بوتين وترامب تعمّدا عدم الإشارة إلى ملف التسوية السياسية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - بوتين وترامب تعمّدا عدم الإشارة إلى ملف التسوية السياسية

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين
هلسنكي - المغرب اليوم

أهدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عن غير قصد قرار التسوية في الأزمة السورية إلى نظيره الأميركي دونالد ترامب عندما قدم له كرة قدم خلال المؤتمر الصحافي في هلسنكي، وخلافا لما ذهبت إليه بعض وسائل الإعلام الروسية التي رأت أن بوتين أهدى "الكرة السورية" إلى "منافسه"، في إشارة إلى تعليق وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بشأن أن "كرة التسوية السياسية السورية في الملعب الروسي"، تعمد الرئيس الروسي تجاهل إشارة الوزير الأميركي إلى سورية، وتهرب من التعليق عليها، محولا الموضوع إلى إشادة ترامب بنجاح روسيا في تنظيم كأس العالم. وزاد: "أريد أن أقدم هذه الكرة للسيد الرئيس، فهي الآن في ملعبه، إذ سيكون على الولايات المتحدة استضافة كأس العالم لكرة القدم في العام 2026".

لم يبذل بوتين جهدا كبيرا للاحتفاظ بـ"الكرة السورية" خلال محادثاته مع ترامب، إذ تكاد تحليلات الخبراء الروس تجمع على أن ترامب لم يبد أصلا اهتماما كبيرا بمناقشة الملف السوري، لدرجة أن صحيفة فيدرالية كبرى مثل "نيزافيسيمايا غازيتا" نقلت عن مصادرها أن "اهتمام الرئيس الأميركي بمناقشة ملفي أوكرانيا وسورية كان يعادل الصفر". كان لا بد من المرور سريعا على الملفين، لذلك تم تناولهما من دون توسع، وبدا من التصريحات التي أطلقها الرئيسان في المؤتمر الصحافي المشترك، أنه لا خلافات بين الجانبين في هذا الملف باستثناء إشارة ترامب إلى "سياسات إيران ونشرها العنف في المنطقة".

غابت فجأة عن المشهد كل الصيحات الروسية العالية بشأن "الدعم الأميركي للإرهابيين في سورية" و"تزويد الإرهابيين بالسلاح وتوفير ملاجئ ومعسكرات تدريب لهم"، كما غابت فجأة أيضا التحذيرات المدوية من أن واشنطن "تعمل على تقسيم سورية"، و"تشجع الانفصاليين في مناطق الشمال". غاب الخلاف في سورية كليا، لدرجة أن بوتين لم يعلق بحرف عندما أكد ترامب أكثر من مرة خلال المؤتمر الصحافي أن "الولايات المتحدة نجحت في القضاء على أكثر من 90 في المائة من الإرهابيين في سورية"، لم يذكر بوتين هنا شيئا عن "الإنجاز الكبير الذي قامت به القوات الروسية في دحر الإرهاب والمحافظة على الدولة السورية".

يوحي كل هذا بأن "مساحة الخلاف في سورية كما برزت من خلال أول مناقشة مباشرة بين الرئيسين في قمتهما أضيق بكثير من التصريحات القوية في إطار الحروب الإعلامية بينهما"، حسب مصدر روسي الذي قال إن عبارة بومبيو تعكس بوضوح درجة تسليم ترامب بأن واشنطن لا مصالح لديها في سورية.

كان لافتا بالنسبة إلى أوساط إعلامية روسية أن الطرفين تعمدا عدم الإشارة إلى ملف التسوية السياسية إلا بعبارات عامة وسريعة، بينها إشارة بوتين الخاطفة إلى ضرورة إطلاق عمل مشترك بين مسار أستانة و"المجموعة المصغرة"، وتم التركيز أكثر على أمن إسرائيل والملف الإنساني. وحتى الموضوع الأخير جرى التطرق إليه من زاوية مشكلة اللاجئين وتأثيرها على بلدان الجوار والدول الأوروبية. وعندما تطرق الحديث إلى الإمدادات الإنسانية كان لافتا حرص بوتين على التذكير بأن الطائرات الروسية مستعدة لنقل الإمدادات الدولية.

وقالت مصادر عسكرية إن لدى موسكو أسطولا من طائرات الشحن من طراز "ايليوشين 76" مستعدا لتنفيذ المهمات الإنسانية، ورأى معلقون في الإعلان ارتياحا روسيا في حال تم تسليم موسكو مسألة إدارة ملف المساعدات الموجهة لسورية، والمثير أن النسخة الروسية من البيان الختامي الذي كان معدا لإصداره كوثيقة ختامية وتم تجاهله لأسباب لم تعلن، لم تشر إلا بعبارات عامة إلى الوضع في سورية من زاوية التعاون في محاربة الإرهاب والتعاون في الملف الإنساني.

وقالت مصادر إن تركيز ترامب على مسألة أمن إسرائيل، وتناول بوتين الحديث عبر تأكيد "الالتزام بضمان أمن إسرائيل بشكل ثابت" و"ضرورة عودة الهدوء إلى منطقة الجولان والالتزام باتفاقية فك الاشتباك عام 1974 بعد إتمام عملية القضاء على الإرهابيين جنوب سورية" حملا إشارات عدة إلى "أفكار حرص الرئيسان على تثبيتها، لنقلها لاحقا إلى المستويين العسكري والدبلوماسي لمناقشتها بالتفصيل".

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بوتين وترامب تعمّدا عدم الإشارة إلى ملف التسوية السياسية بوتين وترامب تعمّدا عدم الإشارة إلى ملف التسوية السياسية



فساتين سهرة غير تقليدية تضيء سهرات عيد الحب بإطلالات النجمات

بيروت - المغرب اليوم

GMT 07:36 2026 الإثنين ,16 شباط / فبراير

الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
المغرب اليوم - الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية

GMT 15:03 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 05:17 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

أبو ظبي تعرض مخطوطة تاريخية نادرة للقرآن الكريم

GMT 02:04 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

الأميركية كيلي بروك تكشّف عن سبب خسارة وزنها

GMT 10:11 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أفضل مناطق السياحة في كينيا لعشاق لمغامرة

GMT 23:39 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

جورج جيرو يتوقع استمرار انخفاض أسعار الذهب

GMT 10:53 2019 الثلاثاء ,16 إبريل / نيسان

اتحاد طنجة يفوز على بنمسيك في دوري الكرة النسوية

GMT 02:35 2016 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ناصر القصبي يكشف عن سبب تركه "أراب غوت تالنت"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib