ارتفاع وتيرة المظاهرات في إيران بسبب أزمة المحروقات وصور المرشد تحترق
آخر تحديث GMT 19:03:48
المغرب اليوم -

وزير الداخلية يهدد المحتجّين مع سقوط قتلى وخامنئي يصرّ على "الزيادة"

ارتفاع وتيرة المظاهرات في إيران بسبب أزمة المحروقات وصور المرشد تحترق

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ارتفاع وتيرة المظاهرات في إيران بسبب أزمة المحروقات وصور المرشد تحترق

الاحتجاجات التي اندلعت في ايران
طهران-المغرب اليوم

اختارت السلطات الإيرانية، نهج القمع في التعامل مع الاحتجاجات التي اندلعت في أكثر من خمسين مدينة ضد رفع أسعار البنزين، يوم السبت، وقوبل المتظاهرون بعنف كبير من رجال الشرطة وعناصر الحرس الثوري وقوات "الباسيج". 

وأدت عملية القمع، التي أطلقتها السلطات الإيرانية، إلى سقوط قتلى، وإصابة عدة أشخاص، فيما قام المتظاهرون بحرق صورة المرشد الإيراني، ومهاجمة مبان حكومية ومحطات التزود بالوقود. 

اعتبر المرشد الإيراني، علي خامنئي، الأحد، أنه "يجب" تنفيذ زيادة سعر المحروقات، متهما من وصفهم بـ"معارضي الثورة والأعداء" بـ"التخريب". 

اقرا ايضًا:

السلطات الإيرانية تفرج عن 36 ألف سجين

ونقل التلفزيون الرسمي عن خامنئي قوله إنه يجب تطبيق زيادة سعر البنزين، كما ألقى باللوم في "أعمال التخريب" على الثورة المضادة والأعداء، من دون أن يحددهم. 

قال وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي للتلفزيون الرسمي إن قوات الأمن ستتحرك لاستعادة الهدوء إذا ألحق المحتجون على ارتفاع أسعار البنزين "أضرارا بالممتلكات العامة" وذلك مع انتشار الاحتجاجات المناهضة للحكومة في أنحاء البلاد. 

وقال الوزير: "قوات الأمن تمارس ضبط النفس حتى الآن وتساهلت مع الاحتجاجات. لكن الأولوية لدينا هي الهدوء وأمن الأفراد وستنجز (القوات) مهمتها باستعادة الهدوء إذا استمرت الهجمات على الممتلكات العامة والخاصة". 

وتأججت موجة الاحتجاجات ضد رفع أسعار البنزين، في أكثر المدن الإيران حيوية وكثافة، ففي طهران وشيراز وأصفهان وتبريز والأهواز، خرج آلاف المواطنين للتعبير عن غضبهم ضد القرار الأخير، في حين ترك بعض المحتجين سياراتهم في الشوارع حتى يشلوا حركة المرور في العاصمة طهران، فيما هاجم آخرون بعض المستودعات النفطية في مدينة سرجان، وسط إيران. 

أما مدينة بهبهان، الواقعة جنوب غربي إيران، فشهدت أعنف موجة من التظاهر، حيث أضرمت النار في فرع "المصرف الوطني" بالمدينة، وأعقب ذلك إطلاق القوات الإيرانية النار على المتظاهرين لتفريق الاحتجاجات، حيث أفادت مصادر إيرانية معارضة بمقتل 4 متظاهرين. 

وطالب المحتجون الغاضبون بتحسين أحوالهم المعيشية، كما استنكروا إنفاق النظام لعائدات البلاد على قوات "الباسيج" وفيلق القدس، لكن السلطات الإيرانية لجأت إلى الإنكار وقطع شبكة الإنترنت للحد من التغطية الإعلامية للاحتجاجات، في حين عمدت قوات الشرطة وعناصر الحرس الثوري، والباسيج، إلى إطلاق النار والغاز المسيل للدموع على الحشود، مما أوقع ضحايا في صفوف المتظاهرين، أتبعتها بشن حملة اعتقالات في صفوف المحتجين. 

وتأتي موجة الاحتجاجات الحالية في وقت تتشبث فيه سلطات طهران، بالقرار الذي تبنته الجمعة، والقاضي بتقنين ورفع أسعار البنزين، وذلك بحجة الرفع من مستوى معيشة ملايين الإيرانيين، فيما يتوقع أن يفاقم القرار الأخير، موجة الغلاء. 

"الإيرانيون فطنوا"

وترى الخبيرة في الشأن الإيراني، منى السيلاوي، أن عددا من المدن التي اشتعلت فيها المظاهرات مثل تبريز وأصفهان وكرج، تحظى بثقل سياسي وتاريخي كبير، وبالتالي، فهي قادرة على أن تؤثر بقوة في مستقبل البلاد، وأوضحت أنه في حال استمرت المظاهرات بالدول التي دأبت إيران على التباهي بإخضاعها لنفوذ الملالي مثل العراق ولبنان، فإن الاحتجاجات الحالية قد تسفر عن تغيير فعلي في إيران. 

وأشارت الباحثة إلى أن السلطات الإيرانية ارتكبت خطأ كبيرا، في وقت ذي حساسية، حينما أقدمت على زيادة أسعار المحروقات، علما أن الانتخابات التشريعية باتت قريبة جدا، لأنها مرتقبة في فبراير المقبل، بينما جرت العادة في البلاد أن يتم تقديم بعض الامتيازات للشارع في مثل هذه المحطات السياسية المهمة. 

واعتبرت السيلاوي أن النظام الإيراني اضطر إلى إقرار هذه الزيادة، حتى يسد نسبة من العجز المتفاقم في الميزانية، لاسيما أن اقتصاد البلاد تلقى ضربات موجعة بسبب العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة عقب انسحابها من الاتفاق النووي في مايو 2018. 

ولفتت الباحثة إلى أن الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أكد في مدينة كرمان، قبل أيام، أن ثلثي الميزانية الإيرانية تأتي من خلال مبيعات النفط، وهذه الموارد تراجعت بصورة كبيرة، من جراء القيود الأميركية الصارمة، وأوضحت أن تأثير هذه الزيادة في المحروقات سيؤدي إلى التهاب أسعار مواد أخرى استراتيجية مثل القمح والخبز، وأضافت أن غياب مواصلات عامة على مستوى مقبول لنقل الناس صوب وجهاتهم وأعمالهم، بسبب ضعف البنية التحتية، يدفع بشكل كبير إلى الاعتماد على السيارات الخاصة. 

وأضافت السيلاوي أن النظام الإيراني كان يشجع على شراء السيارات والإنتاج الداخلي، ولذلك، بات هناك اليوم ما يقارب عشرين مليون سيارة في البلاد، وبالتالي، فإن المشكلة ليست قضية محروقات فحسب، وإنما أزمة "حياة بأكملها"، كما استغربت الباحثة كيف أن النظام الإيراني الذي يقدم دعما هزيلا لمواطنيه، يغدق الأموال بسخاء على ميليشيات إرهابية مثل حزب الله الذي أكد حصوله على صواريخ من إيران، هذا إلى جانب أذرع أخرى لطهران في عدد من البلدان مثل اليمن. 

وأكدت أن الشارع الإيراني فطن، بشكل كبير، إلى نهب موارده وإهدارها لأجل إذكاء الفوضى والفتن في الدول العربية، فيما كان النظام يصور تدخله بمثابة نصرة للقضية الفلسطينية، وهو أمر تبين زيفه، بعدما صار المحتجون يخرجون في عدة دول عربية وهم يحرقون صور المسؤولين في النظام الإيراني.

قد يهمك ايضًا:

 منظمة العفو تكشف انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ارتفاع وتيرة المظاهرات في إيران بسبب أزمة المحروقات وصور المرشد تحترق ارتفاع وتيرة المظاهرات في إيران بسبب أزمة المحروقات وصور المرشد تحترق



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:50 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

صلاة التراويح وعدد ركعاتها

GMT 18:03 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 13:09 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

عبدالواحد الشمامي ينفي انفصال الجيش الملكي عن امحمد فاخر

GMT 08:24 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

لكرو يفسخ عقده مع نادي النصر السعودي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib