إسرائيل ترفض الانتقادات الدولية لخطة السيطرة على غزة ومجلس الأمن يعقد جلسة طارئة لبحث التصعيد
آخر تحديث GMT 01:18:48
المغرب اليوم -

إسرائيل ترفض الانتقادات الدولية لخطة السيطرة على غزة ومجلس الأمن يعقد جلسة طارئة لبحث التصعيد

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - إسرائيل ترفض الانتقادات الدولية لخطة السيطرة على غزة ومجلس الأمن يعقد جلسة طارئة لبحث التصعيد

الحكومة الإسرائيلية
غزة - كمال اليازجي

رفضت الحكومة الإسرائيلية بشدة موجة الانتقادات الدولية التي أعقبت مصادقة المجلس الوزاري الأمني المصغر "الكابينت" على خطة عسكرية تهدف إلى السيطرة الكاملة على مدينة غزة، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد غير مسبوق في الحرب المستمرة منذ ما يقرب من عامين.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن "الدول التي تدين إسرائيل وتهدد بفرض عقوبات لن تضعف عزيمتنا"، مضيفاً: "سيجدنا أعداؤنا يداً قوية وموحَّدة ستضربهم بقوة كبيرة". وجاءت هذه التصريحات رداً على إدانات دولية واسعة للخطة، التي تقضي بإحكام السيطرة العسكرية على كامل مدينة غزة، والتي تشهد دماراً واسع النطاق ونزوحاً جماعياً منذ اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وبحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فإن المرحلة المقبلة من العمليات تستهدف السيطرة على المناطق الأكثر كثافة سكانية والتي تضم أكثر من مليوني فلسطيني، معظمهم من النازحين، في وقت قالت فيه الحكومة إن الجيش يسيطر بالفعل على نحو ثلاثة أرباع القطاع.

وتتضمن الخطة، التي أقرتها الحكومة الإسرائيلية، خمسة أهداف رئيسية: القضاء على البنية العسكرية لحركة حماس، استعادة الرهائن الإسرائيليين، نزع سلاح القطاع بشكل كامل، فرض السيطرة الأمنية الإسرائيلية طويلة الأمد، وإنشاء إدارة مدنية بديلة لا تخضع لحماس أو للسلطة الفلسطينية.

وتتضمن المراحل الأولية من الخطة السيطرة الكاملة على مدينة غزة، ونقل ما يقرب من مليون فلسطيني إلى جنوب القطاع، إلى جانب السيطرة على مخيمات اللاجئين في وسط غزة والمناطق التي يُعتقد أن فيها رهائن إسرائيليين. كما تشمل العملية توزيع مساعدات إنسانية على المدنيين خارج مناطق القتال، بالتوازي مع زيادة الهجمات العسكرية.

وفي المقابل، أعلن مجلس الأمن الدولي عن عقد جلسة طارئة يوم الأحد المقبل لبحث تداعيات الخطة الإسرائيلية، وذلك بناءً على طلب عدد من الدول الأعضاء، وفي مقدمتها فلسطين. وقال المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، إن الخطوة تمثل تصعيداً خطيراً "يتناقض تماماً مع القانون الدولي وإرادة المجتمع الدولي والمنطق السليم".

ومن جانبها، وصفت حركة حماس الخطة بأنها "جريمة حرب جديدة وتطهير عرقي"، متهمةً إسرائيل بالتخلي عن الرهائن لصالح تصعيد عسكري جديد، ومؤكدة أن أي محاولة لتنفيذ هذه الخطة ستواجه "مقاومة شرسة" وستُكلّف إسرائيل ثمناً باهظاً. كما حمّلت الحركة الولايات المتحدة مسؤولية دعم إسرائيل في هذه العملية، معتبرة أنها أجهضت جهود الوساطة التي كانت قريبة من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وفي السياق ذاته، وصفت الرئاسة الفلسطينية الخطة بأنها "جريمة مكتملة الأركان" واستمرار لسياسة "الإبادة الجماعية والقتل الممنهج والحصار"، معتبرةً أنها تنتهك القانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية.

وعلى الصعيد المحلي داخل إسرائيل، أثارت الخطة خلافات واسعة، حيث انتقدها مسؤولون عسكريون وزعماء في المعارضة. ووصف يائير لابيد، زعيم المعارضة، الخطة بأنها "كارثة"، محذراً من أنها ستؤدي إلى مقتل الرهائن والجنود. كما قال رئيس الوزراء السابق بيني غانتس إنها تمثل "فشلاً سياسياً"، فيما حذر رئيس الأركان إيال زامير من تبعاتها.
وأصدر منتدى عائلات الرهائن بياناً شديد اللهجة قال فيه إن "الحكومة حكمت بالإعدام على الرهائن وتخلّت عنهم"، محذّراً من أن حياة ما لا يقل عن عشرين رهينة لا تزال على قيد الحياة في غزة أصبحت في خطر داهم.

وتعززت معارضة الخطة بعريضة وقّعها نحو 300 مهندس معماري ومخطط حضري إسرائيلي، طالبوا فيها بوقف الخطة والدعوة إلى إعادة إعمار غزة، معربين عن "صدمتهم العميقة" من حجم الدمار والقتل والتهجير في القطاع، الذي أسفر عن تدمير أكثر من 280 ألف وحدة سكنية و2300 مؤسسة تعليمية وعشرات المستشفيات والمراكز الصحية، بالإضافة إلى المساجد والكنائس والأسواق والبنى التحتية.

وفي ظل الانهيار الإنساني الكامل، دعت شخصيات وطنية وأكاديمية وعشائرية من غزة، حركة حماس، إلى تسليم إدارة القطاع إلى لجنة عربية برئاسة مصر، تمهيداً لتسليم زمام الأمور للسلطة الوطنية الفلسطينية، في محاولة "لإنقاذ ما تبقى من الوطن والمواطن" بحسب البيان الصادر عنهم.

من جانبه، حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن الخطة تمثل "تصعيداً خطيراً" من شأنه أن يزيد من الكارثة الإنسانية، داعياً إلى وقف دائم لإطلاق النار وضمان دخول المساعدات دون قيود. وأكد المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أن أي تصعيد إضافي سيقود إلى المزيد من القتل والدمار والتهجير القسري.
وفي تقرير لها، قالت المقررة الأممية الخاصة بالأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيزي، إن "من الصعب تخيّل حجم الأذى الذي قد يُحدثه تنفيذ الخطة"، مؤكدةً أن غزة باتت في حالة انهيار كامل، وأن الاحتلال الإسرائيلي للقطاع "غير قانوني ويجب تفكيكه" وفقاً لما جاء في قرارات محكمة العدل الدولية.

هذا وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن الغالبية العظمى من سكان القطاع هجّروا من منازلهم، وأن نحو 12 ألف طفل يعانون من سوء تغذية حاد، في وقت وصلت فيه أجزاء واسعة من غزة إلى مرحلة المجاعة، مع حرمان واسع من الغذاء والماء والرعاية الصحية، بسبب الحصار الإسرائيلي المتشدد المفروض على دخول المساعدات، والذي تقول تل أبيب إنه يستهدف تقويض قدرات حركة حماس.
ومنذ بدء الحرب عقب هجوم حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واختطاف 251 رهينة، شنّت إسرائيل هجوماً عسكرياً واسع النطاق على قطاع غزة، أدى، بحسب وزارة الصحة في غزة، إلى مقتل ما لا يقل عن 61,158 فلسطينياً، أغلبهم من النساء والأطفال.

   قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الرئاسة الفلسطينية تطالب واشنطن بمنع إسرائيل من إحتلال قطاع غزة وتحذّر من تداعياته

 

إدانات عربية وغربية لخطة الكابينت الإسرائيلي للسيطرة على قطاع غزة ومطالبات بوقف التصعيد

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل ترفض الانتقادات الدولية لخطة السيطرة على غزة ومجلس الأمن يعقد جلسة طارئة لبحث التصعيد إسرائيل ترفض الانتقادات الدولية لخطة السيطرة على غزة ومجلس الأمن يعقد جلسة طارئة لبحث التصعيد



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib