التوفيق يكشف كواليس 20 سنة من إعادة هيكلة الحقل الديني في المغرب
آخر تحديث GMT 00:11:07
المغرب اليوم -

سعت السلطات الدينية إلى القطع مع سياسة التوازنات

التوفيق يكشف كواليس 20 سنة من إعادة هيكلة الحقل الديني في المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - التوفيق يكشف كواليس 20 سنة من إعادة هيكلة الحقل الديني في المغرب

أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية
الرباط – المغرب اليوم

أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية مؤلفا تحت عنوان "عشرون سنة من العهد المحمدي الزاهر" ( 1999-2019)، هو خلاصة لأهم ما تميز به الشأن الديني بعد عشرين سنة، والذي أصبح يختلف بشكل جذري عما كان عليه الأمر قبل أحداث 2003 الإرهابية، فمباشرة بعد 2004 بدأت المؤسسة الدينية تشتغل وفق طريقة جديدة، وتمسك بالتوازنات الدينية، التي أصبحت تختلف بشكل كبير عما كان عليه الأمر سابقا. فهذه الأحداث أدت إلى إعادة هيكلة الحقل الديني، وسعت السلطات الدينية إلى القطع مع سياسة التوازنات، وبدا واضحا أن إمارة المؤمنين بدأت تأخذ أبعادا جديدة.

وأكد أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، تعليقا منه على هذا الإصدار الجديد، في تقديمه للمؤلف، الذي يتوزع على ستة محاور، أن "حصيلة تدبير الشأن الديني خلال عشرين سنة من عهد الملك محمد السادس، هي حصيلة طيبة، تدبيرها واضح المنطلقات والمقاصد والمآلات، يتناول التبليغ والتعليم والتجهيز والتأطير".

وكشف التوفيق وهو يتحدث عن المؤلف الجديد الذي يستعرض حصيلة الشأن الديني، أن هذا التدبير للشأن الديني تتولاه "إدارة وسعت هياكلها وطورت أساليب عملها للتكيف مع الحاجيات ومع مقتضيات باقي الأوراش التي انخرطت فيها البلاد"، مؤكدا أن "ما حققته هذه الإدارة من نجاح يرجع إلى عناية إمارة المؤمنين التي تنظم شؤونها بظهائر شريفة تولد عن كل واحد منها جانب من الترسانة القانونية التي تمثل ابتكارات في هذا الشأن".

اقرا أيضاً :

وزارة الأوقاف المغربية تُعلن الثلاثاء غُرّة شهر جمادى الأولى

وينقسم المؤلف الجديد لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى ستة محاور، يتطرق أولها إلى التنظيم المؤسساتي والقانوني، تم خلاله التأكيد على أنه اعتبارا لأهمية المؤسسات في ضمان استمرارية تنفيذ البرامج والمشاريع الهيكلية للدولة في المجالين الديني والوقفي، لاسيما تلك التي تتجاوز الزمن الإداري أو السلطة السياسية للحكومة، عملت الوزارة خلال الفترة 1999-2019 على تحديث القانون المؤطر لهذه المؤسسات، سواء من حيث وظيفته التنظيمية التقليدية، المتمثلة في تحقيق الارتقاء بالنص الشرعي الموافق لإرادة الأمة المغربية في الحياة العامة من مجرد واجب أخلاقي إلى قاعدة قانونية ملزمة، أو من حيث دوره في المسلسل الإصلاحي، الذي يتجلى في تقريب المرافق الدينية والوقفية من المواطن.

أما المحور الثاني فاهتم بــ"التأطير الديني: الاستمرارية والارتقاء"، من خلال رصد مظاهر التجديد والاستمرارية في الخطاب الديني، مشيرا العناية التي تم إيلاؤها للقيم الدينية باعتبارها قطب الرحى في مسار إصلاح الحقل الديني بالمملكة من خلال المحطات دعم المستوى العلمي والمهني لهذه الفئة وتحسين أوضاعها المادية والاجتماعية، وكذا الاهتمام بالتكوين والتأهيل من خلال سياستي التشبيب وانتقاء الكفاءات العلمية المناسبة للنهوض برسالة المسجد عبر برمجة أنواع مختلفة من التكوينات التي تناسب احتياجات كل فئة من فئات القيمين الدينيين. وتناول المحور الثالت العناية بالتعليم والتكوين الديني، من خلال هيكلة التعليم العتيق وتأهيل البنية المادية لمؤسسات التعليم العتيق ببناء مؤسسات نموذجية، وتجهيزها وإقرار آليات التسيير الإداري بها، وإرساء دعائم النظام التربوي وبرنامج محو الأمية بالمساجد والسبل الاستشرافية للارتقاء من خلال الإصلاحات والإجراءات، مع الإشارة إلى جامعة القرويين باعتبارها منبع الإشعاع الثقافي ومنبر الحضارة العربية الإسلامية.

كما تطرق الإصدار الجديد، إلى الاهتمام بتنظيم الوقف والنهوض به عبر المحافظة على الأصول الوقفية وتجديدها، والتنمية المالية للرصيد الوقفي والإسهام في التنمية المستدامة في المجال الديني والاجتماعي والثقافي، والاستثمارات الوقفية وتثمين وتأهيل المباني الوقفية. كما سلط الإصدار الضوء أيضا على عدد من المواضيع، تشمل بالخصوص تأهيل الموارد البشرية لتجويد الخدمات، والانتقال من المقاربة المعيارية للنفقات إلى هيكلة ميزانية قائمة على البرامج والمشاريع، وتعزيز علاقات التعاون الدولي، والتعاون مع القطاعات والهيئات الوطنية، وتعزيز إشعاع التعاليم الدينية الداعية إلى الاعتدال والتسامح، إلى جانب إحداث مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، استنادا إلى الروابط الدينية والثقافية التي تجمع المملكة المغربية بعدد من بلدان إفريقيا، والاستفادة من التكنولوجيات الحديثة التي تعد عاملا حاسما في خدمة الإدارة.

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ : 

رئيس جمهورية الشيلي يهنئ ملك المغرب بمناسبة عيد العرش

الناصري يؤكد أن تعويم الدرهم سيؤدي إلى انخفاض قيمته

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التوفيق يكشف كواليس 20 سنة من إعادة هيكلة الحقل الديني في المغرب التوفيق يكشف كواليس 20 سنة من إعادة هيكلة الحقل الديني في المغرب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:40 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:03 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib