تمويل الإرهاب يدفع العدل المغربية إلى تشديد مكافحة غسل الأموال
آخر تحديث GMT 00:56:35
المغرب اليوم -

خبير يؤكّد أنّ بعض العمليات القضائي قد تكون منفذًا لجرائم الفساد

تمويل الإرهاب يدفع "العدل" المغربية إلى تشديد مكافحة غسل الأموال

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تمويل الإرهاب يدفع

وزارة العدل المغربية
الرباط -المغرب اليوم

أجمع المتدخلون في اللقاء التواصلي الذي عقدته وزارة العدل المغربية  بشراكة مع الهيئة الوطنية للعدول حول "دور العدل في منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب"، على خطورة هذه الجريمة، ودعوا مختلف المعنيين بمنظومة مكافحتها إلى تكثيف الجهود من أجل التصدي لها ومحاصرتها.

وتعوّل وزارة العدل على اللقاءات التواصلية التي تعقدها من مهنيي المهن القانونية والقضائية، من محامين وعدول وموثقين، لتحفيزهم على الانخراط في الجهود التي يبذلها المغرب لمكافحة غسل الأموال، تماشيا مع التزاماته الدولية في هذا المجال، وذلك بتفعيل التدابير الموكولة إليهم، وفي مقدمتها التصريح بالمعاملات المشبوهة.

وقال هشام ملاطي، قاض مدير الشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل، إن مهنيي المهن القانونية والقضائية يُعتبرون من الأشخاص الخاضعين، أي الذين يتوجب أن يلتزموا بمجموعة من التدابير الواردة في قانون مكافحة غسل الأموال، والمساهمة في إطار مقاربة وقائية لمكافحة هذه الجريمة، نظرا للصلاحيات المخولة لهم ومنها تحرير العقود.

وأوضح ملاطي أن عددا من العمليات المنفذة في ميدان المهن القضائية والقانونية، مثل تحرير العقود، يمكن أن تكون منفذا مهما لغسل الأموال غير المشروعة المتحصّلة من جرائم لإضفاء الشرعية عليها، عبر بيع أو شراء عقارات أو تفويت بعض الأصول، ما يقتضي التحلي باليقظة أثناء تحرير عقود هذه المعاملات.

وأضاف أن اللقاءات التي تعقدها وزارة العدل مع المهن القضائية والقانونية تهدف إلى تحسيس مزاولي هذه المهن بخطورة جريمة غسل الأموال وتداعياتها الخطرة على الاقتصاد الوطني وعلى سمعة المغرب في مجال الاستثمار والمعاملات التجارية، وكذا التعريف بمقتضيات قانون مكافحة غسل الأموال والالتزامات المفروضة عليهم والتشاور حول كيفية تفعيلها.

ويُعد التصريح بالاشتباه في المعاملات المشبوهة من التدابير الأساسية المطلوب في مزاولي المهن القضائية القيام بها، حيث يقدمون التصريحات إلى وحدة معالجة المعلومات المالية قصد تعميق البحث فيها بالتعاون مع شركاء آخرين، وإعداد تقرير بشأنها يحال على النيابة العامة المختصة إذا لزم الأمر.

وتقوم وحدة معالجة المعلومات المالية، حسب السيدة بالمدني، المسؤولة بالوحدة، بمهام عملياتية، حيث تتلقى التصاريح بالاشتباه في وجود غسل أموال أو تمويل الإرهاب أو الجرائم الأصلية لغسل الأموال من الأشخاص الخاضعين (المحامين والموثقين والعدول)، وتقوم بالبحث فيها.

وأوضحت بالمدني أن وحدة معالجة المعلومات المالية تتلقى التصريح بالاشتباه عبر نظام آمن، وتقوم بتجميع معلومات أخرى من طرف شركاء وطنيين ودوليين. وبناء على المعطيات التي يتم تجميعها، تُعدّ تقريرا "إما يفند أو يؤكد الاشتباه، وبالتالي يحال على النيابة العامة المختصة للنظر فيه".

وشددت المسؤولة ذاتها على أن التصاريح التي تتلقاها وحدة معالجة المعلومات المالية من الأشخاص الخاضعين لا تُقدم إلى النيابة العامة، وأنّ الوحدة تقوم فقط بأخذ المعطيات الواردة فيها، وبناء عليها تعدّ التقارير التي تُرفع إلى النيابة العامة المختصة، دون أي إشارة إلى الجهة التي صدر عنها التصريح بالاشتباه.

من جهته، قال هشام بوحوص، أستاذ بكلية الحقوق بطنجة منسق ماستر العلوم الجنائية والدراسات الأمنية، إن غسل الأموال ليس جريمة عادية، "بل جريمة خطرة جدا"، موردا أن من أبرز التحديات التي تطرحها هذه الجريمة، وجود ارتباط وثيق بينها وبين تمويل الإرهاب، وما يترتب عنها من مخاطر تسلسل الجماعات الإرهابية واختراقها للمؤسسات المالية والتجارية، ما سيفرز انعكاسات خطرة على الاقتصاد الوطني وعلى استقرار العملة والتوازنات المالية والتنافسية.وأضاف المتحدث أن المشرع المغربي أدرك العلاقة الوثيقة بين غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حيث قد تستغل الجماعات الإرهابية الأموال المتحصل عليها من تجارة البشر والاتجار بالمخدرات والفساد، وغيرها من المعاملات غير المشروعة، في تمويل العمليات الإرهابية.

وأكد بوحوص أن المشرّع وفّر ضمانات كثيرة للأشخاص الخاضعين أثناء ممارستهم للالتزامات التي يفرضها عليهم القانون، كالتصريح بالاشتباه، حيث تُخاض هذه العملية بسرية تامة من طرف وحدة معالجة المعلومات المالية، ولا يعرف القضاء مصدر التصريح بالاشتباه، كما أن المصرّحين بالاشتباه، يردف المتحدث، لا تترتب عليهم أي مسؤولية جنائية حتى لو ثبت انتفاء شبهة غسل الأموال أو تمويل الإرهاب في المعاملة المصرح بالاشتباه فيها.

قد يهمك ايضا

وزير العدل المغربي يؤكد استمرار العمل بتجربة المحاكمة عن بُعد

وزير العدل يستعرض استراتيجية المغرب في التصدي لظاهرة الإرهاب

   
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تمويل الإرهاب يدفع العدل المغربية إلى تشديد مكافحة غسل الأموال تمويل الإرهاب يدفع العدل المغربية إلى تشديد مكافحة غسل الأموال



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم
المغرب اليوم - محمد صلاح يسطر 20 رقمًا قياسيًا في تاريخ ليفربول

GMT 17:21 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

تفاعل جماهيري ضخم مع محمد حماقي في موسم الرياض
المغرب اليوم - تفاعل جماهيري ضخم مع محمد حماقي في موسم الرياض

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 12:22 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

رئيس برشلونة يُبرِّئ "ريال مدريد" من تشويه الـ"VAR"

GMT 00:30 2024 الخميس ,01 شباط / فبراير

تراجع أسعار النفط مع تعثر الاقتصاد الصيني

GMT 11:41 2019 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

الشمبانزي "يختصر كلامه لـ2000 إيمائة تشبه البشر

GMT 17:35 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أرخص 5 سيارات في مصر خلال عام 2018

GMT 20:18 2016 الثلاثاء ,13 أيلول / سبتمبر

وصفات من الطب البديل لعلاج الإمساك المزمن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib