قلق في إسرائيل من وقف إطلاق النار مع لبنان وسط استمرار التوترات على الحدود الشمالية
آخر تحديث GMT 18:23:23
المغرب اليوم -

قلق في إسرائيل من وقف إطلاق النار مع لبنان وسط استمرار التوترات على الحدود الشمالية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - قلق في إسرائيل من وقف إطلاق النار مع لبنان وسط استمرار التوترات على الحدود الشمالية

صور وزعها الجيش الإسرائيلي لتفجيرات ضخمة في مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان خلال عدوانه
القدس المحتلة - المغرب اليوم

أثار وقف إطلاق النار الذي أُعلن بوساطة أمريكية بين إسرائيل ولبنان حالة من القلق والجدل داخل الأوساط الإسرائيلية، في ظل استمرار التوترات الميدانية في الشمال وتواصل تبادل القصف حتى اللحظات الأخيرة قبل دخول الهدنة حيّز التنفيذ.

وفي مدينة نهاريا شمال إسرائيل، لا تزال آثار القصف الصاروخي الذي وقع في اليوم السابق واضحة، والذي أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخر بجروح خطيرة، فيما أُصيب ثلاثة أشخاص على الأقل بشظايا في الساعات التي سبقت بدء سريان وقف إطلاق النار.

ومع انتشار أنباء التوصل إلى الهدنة في المناطق السكنية شمال البلاد، دوّت صفارات الإنذار ثلاث مرات خلال المساء، بعد إطلاق صواريخ من لبنان. وقد اعترضت منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية عدداً من هذه الصواريخ في سماء المنطقة، ما أدى إلى انفجارات سُمعت في أنحاء متفرقة.

وعلى الأرض، تسود حالة من التشكيك والانتقاد داخل إسرائيل تجاه قرار الموافقة على وقف إطلاق النار، حيث عبّر عدد من السكان عن شعورهم بعدم الثقة في جدوى الاتفاق. وقال أحد سكان نهاريا، وهو طالب جامعي، إنه يشعر بأن الحكومة لم تكن صادقة بشأن وعودها بأن الوضع سيتغير هذه المرة، مضيفاً أن ما يجري يبدو تكراراً لاتفاقات سابقة لم تحقق نتائج حاسمة.

وفي السياق نفسه، قال سائق شاحنة يبلغ من العمر 32 عاماً، تعرض منزله لأضرار خلال قصف سابق، إن إسرائيل منحت فرصاً متكررة للطرف الآخر دون التزام فعلي بنزع السلاح أو وقف التهديدات، معتبراً أن وقف القتال في هذا التوقيت يمثل خسارة للإنجازات العسكرية التي تحققت.

وجاء الإعلان عن وقف إطلاق النار مفاجئاً للعديد داخل إسرائيل، بما في ذلك بعض الدوائر السياسية والأمنية، حيث أفادت تقارير بأن الاجتماع الأمني الذي سبق الإعلان تم عقده بشكل عاجل قبل دقائق من إعلان الاتفاق، دون إتاحة وقت كافٍ للتصويت أو النقاش الموسع.

وتشير معطيات ميدانية إلى أن القوات الإسرائيلية كانت تنتشر في عدة مواقع جنوب لبنان، مع تصريحات عسكرية سابقة أكدت استمرار العمليات والتقدم على الأرض قبل إعلان الهدنة بيوم واحد، ما زاد من عنصر المفاجأة في توقيت القرار.

ويرى معارضون للاتفاق داخل إسرائيل أن وقف إطلاق النار جاء نتيجة ضغوط خارجية، وأنه لا يعكس بالضرورة التوازنات الميدانية أو أهداف العمليات العسكرية المعلنة، بينما يعتبر آخرون أن هذه الاتفاقات تتكرر دون أن تؤدي إلى تغييرات استراتيجية حقيقية على الأرض.

وفي المقابل، شهدت مناطق في جنوب لبنان حركة عودة جزئية للسكان النازحين بعد دخول الهدنة حيّز التنفيذ، مع ازدحام الطرقات بالمركبات العائدة إلى القرى والبلدات الحدودية.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي سابق إن وقف إطلاق النار يجب أن يحقق مصالح أمنية واضحة للدولة، معتبراً أن نمط الاتفاقات الحالية يفرض على إسرائيل التكيف مع تسويات لا تعكس، برأيه، نتائج العمليات العسكرية بشكل كامل.

وفي المقابل، صرّح رئيس الحكومة الإسرائيلية بأن وقف إطلاق النار لا يعني تغيّراً في الترتيبات الأمنية على الأرض، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية ستبقى في مناطق تعتبرها مناطق أمنية، وأن أي اتفاق لا يتضمن شروطاً تتعلق بانسحاب كامل أو وقف دائم للتهديدات لا يُعد ملزماً بالكامل من وجهة النظر الأمنية.

كما تضمن الاتفاق بنداً يسمح باتخاذ إجراءات دفاعية في حال وجود تهديدات وشيكة، وهو ما يفتح الباب أمام استمرار العمليات العسكرية بشكل محدود حتى في ظل سريان الهدنة.

وفي ظل هذه التطورات، أظهرت استطلاعات رأي داخل إسرائيل أن نسبة كبيرة من المواطنين تؤيد استمرار العمليات ضد حزب الله، بينما تعارض شريحة أخرى وقف القتال في هذه المرحلة، معتبرين أن الضغوط الدولية لعبت دوراً حاسماً في الوصول إلى الاتفاق.

ويرى مراقبون أن الهدنة الحالية تأتي ضمن سياق إقليمي أوسع يتداخل فيه الملف اللبناني مع التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى محاولات تهدئة الجبهات المتعددة في المنطقة، في وقت لا يزال فيه الشك قائماً حول قدرة هذا الاتفاق على الصمود أو التحول إلى تسوية دائمة.

قد يهمك أيضـــــــا :
 
غوتيريش يطالب باحترام وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

وقف النار بين حزب الله وإسرائيل في لبنان بدأ وواشنطن تؤكد أن الهدنة تهدف للتوصل إلى اتفاق أمني وسلام دائم

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قلق في إسرائيل من وقف إطلاق النار مع لبنان وسط استمرار التوترات على الحدود الشمالية قلق في إسرائيل من وقف إطلاق النار مع لبنان وسط استمرار التوترات على الحدود الشمالية



هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 12:35 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 26-9-2020

GMT 20:34 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

15 نصيحة لتطويل الشعر بسرعة

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 16:57 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 17:46 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل بدائل للرخام في ديكورات المنزل

GMT 17:11 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

يحتوى فيتامين د على العديد من الفوائد الصحية

GMT 03:37 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إرتفاع طفيف لمؤشر "مازي" في بورصة الدار البيضاء

GMT 09:42 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ظهور نوع جديد من الديناصورات العملاقة في الأرجنتين

GMT 17:54 2014 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إعلان كتاب خاص عن مجموعة "ناس الغيوان الموسيقيّة"

GMT 12:29 2012 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

وجه جديد لـ"أنا زهرة" أكثر المواقع النسائية حضورًا

GMT 02:51 2014 الجمعة ,20 حزيران / يونيو

لمسات بسيطة لتصميم منزل عصري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib