توصل المغرب بدعوة أميركية إلى مؤتمر جي7 يفاقم عدوانية جنوب إفريقيا
آخر تحديث GMT 14:05:42
المغرب اليوم -

توصل المغرب بدعوة أميركية إلى مؤتمر "جي7" يفاقم عدوانية جنوب إفريقيا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - توصل المغرب بدعوة أميركية إلى مؤتمر

ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج
الرباط - كمال العلمي

لم تفلح محاولات الرباط الدفع بالعلاقات المغربية الجنوب الإفريقية إلى مستوياتها العادية، خاصة مع عودة السفيرين التي اعتبرت مؤشرا قويا على تطويق الفراغ وما ترتب عنه من مثالب في العلاقات بين البلدين.وفي خضم هذه الأزمة، استقبل رئيس جنوب إفريقيا، سيريل رامافوزا، زعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، أمس الثلاثاء ببريتوريا، حيث أكد دعمه الكامل والمطلق للكيان الانفصالي، مقابل عدائه الواضح للمملكة المغربية بسبب نزاع الصحراء.

ويعود التوتر بين المغرب وجنوب إفريقيا إلى سنة 2002، إذ قام السفير المغربي في بريتوريا بحزم حقائبه وغادرها عقب اعتراف البلد الإفريقي بـ”جمهورية البوليساريو”. ومنذ ذلك الحين، تقول بريتوريا إن “الرباط تجاهلت طلبًا منها للاتفاق على تعيين سفير لها”.ويشير الخبير في الشأن الأمني محمد الطيار إلى أن استقبال بريتوريا زعيم مليشيات البوليساريو في هذا الوقت بالذات، وبهذا الشكل، يطرح العديد من أسئلة الاستغراب، ويدفع إلى تبيان أسباب استمرار إمعانها في معاداة مصالح المغرب على مستوى القارة الإفريقية وفي المحافل الدولية.

وشدد الخبير في الشأن الدولي على أن جنوب إفريقيا تحتل الصف الأول إلى جانب النظام العسكري الجزائري في معاكسة المغرب في المنتديات الدولية، عكس دول إفريقية اكتفت فقط باعتراف شكلي بـ “جمهورية البوليساريو” دون أن تجعل منها قضية ذات أهمية.واعتبر الخبير ذاته أن استقبال زعيم مليشيات البوليساريو جاء مباشرة بعد الإعلان عن دعوة الولايات المتحدة الأمريكية المغرب للمشاركة في اجتماع الدول السبع G7، وهي دعوة تنسجم مع الموقع الذي أصبح يحتله على المستوى الاقتصادي في القارة الإفريقية.

واستثنت الدعوة بشكل ملحوظ جنوب إفريقيا؛ فيما أبرز الطيار أن بريتوريا وجدت مصلحة إستراتيجية كبيرة في إضعاف المغرب والحد من تقدمه، وبذلك تقاطعت مصالحها مع أهداف النظام العسكري الجزائري وقوى غربية استعمارية سابقة، مشددا على أن اعتماد المغرب إستراتيجية جديدة ناجحة جعل بلدانا إفريقية تضع مواقفها تجاه ملف الصحراء جانبًا، وتعطي الأولوية للعلاقات الاقتصادية، ضمن علاقات رابح-رابح، مثل: إثيوبيا، ونيجيريا، وأنغولا، ورواندا، وغيرها من الدول التي كانت تحسب في معسكر جنوب إفريقيا والجزائر.

هذا أزعج كثيرا بريتوريا التي كانت تعتبر نفسها القوة الاقتصادية والتجارية والسياسية الأولى في إفريقيا بلا منازع، في وقت استطاع المغرب عقد مئات الاتفاقيات مع دول إفريقية، من أبرزها اتفاقيةٌ أنبوب الغاز الذي يربط المملكة بنيجيريا، التي كانت تشكل إلى عهد قريب إلى جانب جنوب إفريقيا والجزائر تحالفا ثلاثيا ضد المصالح المغربية، مشيرا إلى عقد اتفاقية شراكة ضخمة كذلك مع إثيوبيا في مجال مشتقات الفوسفات، فضلا عن عشرات الاتفاقيات والمشاريع في مجالات الطاقة والاتصالات والمصارف مع دول الساحل الغربي لإفريقيا وغيرها.

وأورد المتحدث أن توجيه الولايات المتحدة الأمريكية الدعوة للمغرب لحضور اجتماع مجموعة السبع جعل بريتوريا تستدعي زعيم مليشيات البوليساريو على عجل، وتستقبله بشكل مبالغ فيه؛ وهي تعلم أن تمسكها بالدعوة إلى تنظيم استفتاء بالصحراء المغربية نكاية في المغرب قد أقبرته بشكل نهائي قرارات مجلس الأمن.ويقف المحلل ذاته عند توسع المغرب اقتصاديا في إفريقيا، حيث أصبح يهدد رغبة جنوب إفريقيا في التحول من قوة إقليمية إلى قوة قارية، تقود دول إفريقيا كلها‎، وزاد: “كما أن توطيد الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل علاقاتهما وشراكتهما المتنوعة مع المملكة جعل أيضا طموح بريتوريا إلى عضوية دائمة في مجلس الأمن باسم القارة ودول الجنوب، في الإصلاح المرتقب لمجلس الأمن الدولي، يتضاءل أمام طموحات دول أخرى داخل القارة، كالمغرب”.واستطرد المحلل نفسه بأن استقبال زعيم الانفصاليين في بريتوريا لن يمنع المغرب من أن يتمدد في القارة السمراء، ولن تستطيع جنوب إفريقيا ولا النظام العسكري الجزائري تطويقه.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

المغرب يقف بشكل تام مع السعودية في كل القرارات التي تتخذها

المغرب يتضامن مع السعودية في وجه الاتهامات الأميركية بخصوص إنتاج النفط

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توصل المغرب بدعوة أميركية إلى مؤتمر جي7 يفاقم عدوانية جنوب إفريقيا توصل المغرب بدعوة أميركية إلى مؤتمر جي7 يفاقم عدوانية جنوب إفريقيا



ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 07:39 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة
المغرب اليوم - استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة

GMT 15:03 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 05:17 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

أبو ظبي تعرض مخطوطة تاريخية نادرة للقرآن الكريم

GMT 02:04 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

الأميركية كيلي بروك تكشّف عن سبب خسارة وزنها

GMT 10:11 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أفضل مناطق السياحة في كينيا لعشاق لمغامرة

GMT 23:39 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

جورج جيرو يتوقع استمرار انخفاض أسعار الذهب

GMT 10:53 2019 الثلاثاء ,16 إبريل / نيسان

اتحاد طنجة يفوز على بنمسيك في دوري الكرة النسوية

GMT 02:35 2016 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ناصر القصبي يكشف عن سبب تركه "أراب غوت تالنت"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib