الرباط-سناء بنصالح
تم التوقيع على اتفاق للشراكة بين صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) وسفارة بلجيكا في المغرب الأربعاء في مدينة الرباط، ، ويروم إلى دعم وتمويل ومواكبة مرحلة تنفيذ السياسية المندمجة لحماية الطفولة في المغرب. وأوضحت "يونسيف" بهذا الخصوص أن هذا المشروع، الذي يمتد على مدى 36 شهرا، يهدف أساسا إلى حماية حقوق الطفل من مختلف أشكال العنف عبر النهوض بمعايير اجتماعية للحماية.
وسيتم تفعيل هذا الاتفاق تحت إشراف وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، التي تنسق منذ سبتمبر/أيلول 2015 مسلسل إعداد البرنامج الوطني لتنفيذ السياسية المندمجة لحماية الطفولة بالمغرب، بإشراك مختلف االشركاء الحكوميين، والمؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني.
ويصل الحجم الإجمالي للتمويل إلى 1.49 مليون أورو منها 1.25 مليون أورو عبأته الحكومة البلجيكية، كما سيتيح إطلاق المحور الرابع من السياسية العمومية المندمجة لحماية الطفولة برسم الفترة 2016-2020 المتعلقة بالنهوض بالمعايير الاجتماعية الحامية لحقوق الطفل. وكشفت "يونسيف" أنه على الرغم من أن الحجم الحقيقي للعنف إزاء الأطفال ما يزال غير معروف اليوم بالمغرب، فإن مختلف ملاحظات الفاعلين في مجال حماية الطفولة تتفق على أن هناك تطورا متناميا للإشكاليات المرتبطة بحماية الأطفال في مختلف أشكالها، ملاحظا أن هذا العنف لا يزال اليوم مدعوما بشكل كبير بممارسات ومعايير اجتماعية بغض النظر عن الفئات السوسيو-اقتصادية للسكان. وأوضح المصدر ذاته، استنادا إلى معطيات لوزارة العدل والحريات، فإن أهم أشكال العنف هي العنف الجنسي، والعنف الجسدي، والعنف النفسي الذي يشمل الإهمال الأسري، مضيفا أنه بين 2011 و2014، بلغ متوسط معدل تطور العنف الجنسي 7.29 في المائة و21.96 في المائة بالنسبة للإهمال الأسري.
ومن جهة أخرى، ترى "يونسيف" الأشكال الأخرى للعنف النفسي، من قبيل عدم التصريح بالمواليد، والاستغلال في التسول، أقل تمثيلية مقارنة مع الفئات الأخرى. ومع ذلك، فإنها تشكل عوامل خطر وتجعل الأطفال أكثر هشاشة أمام أشكال عنف أكثر خطورة، من قبيل الاعتداءات الجنسية، كما تعمل "يونيسف" بمعية شركائها على النهوض بحقوق كل طفل ورفاهيته، في 190 دولة ومنطقة في العالم أجمع، بهدف الوصول إلى الأطفال الأكثر هشاشة وتهميشا، لما فيه مصلحة جميع الأطفال، حيث ما وجدوا.
ممثلة "يونيسيف"، ريجينا دو دومينيسيس، أكدت أن الأمر يتعلّق بمحور يشكّل حجر زاوية هذه السياسة التي تروم خلق، بمعية ومن أجل الأطفال، بيئة إيجابية وغير عنيفة داخل الأسر، والمدارس، والمؤسسات الأخرى والمجموعات، وذلك عبر مبادرات النهوض بحقوق الطفل، والتواصل والتوعية، مع الحرص على تكوين وتقوية قدرات الفاعلين الذين لهم اتصال مباشر مع الأطفال، فيما أوضح سفير بلجيكا بالمغرب، فرانك كاروي، أن هذا المشروع الجديد، الذي يندرج في إطار البرنامج الجديد للتعاون الذي تم إبرامه في ماي 2016 خلال الدورة 19 للجنة المختلطة المغربية-البلجيكية، حدد أربعة محاور ذات الأولوية للتدخل، تتمثل في حقوق النساء والأطفال، وحقوق المهاجرين، وتطوير المقاولة النسائية والشبابية وتعزير قدرات أطر الوظيفة العمومية عبر التكوين المستمر.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر