الدّولة المغربية تُراهن على تجديد النّخب وتجاوز الأزمة في تشريعيات 2021‬
آخر تحديث GMT 01:18:48
المغرب اليوم -

شدَّد لزرق على أنّ فكرة تأجيل الانتخابات ضرب للخيار الديمقراطي

الدّولة المغربية تُراهن على تجديد النّخب وتجاوز الأزمة في "تشريعيات 2021"‬

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الدّولة المغربية تُراهن على تجديد النّخب وتجاوز الأزمة في

وزير الدّاخليّة المغربي عبدالوافي لفتيت
الرباط - المغرب اليوم

صرّح وزير الدّاخليّة عبدالوافي لفتيت، في ردّه المباشر على ما تم تداوله بشأن تأجيل "تشريعيات 2021"، إثر تداعيات "جائحة كورونا"، قبل أن "تقطع" الحكومة الشّك باليقين بالإبقاء على موعد الانتخابات، وبدء مسار "الاستعداد" الكبير للجولة الانتخابية المقبلة، بأنها سنة "انتخابية بامتياز".وتراهنُ المملكة على إنجاح هذه المحطة الانتخابية، على اعتبار أنها تأتي في سياق "خاص"، إذ يشهدُ الاقتصاد الوطني تراجعا غير مسبوق بفعل مخلّفات "جائحة كورونا"، وهو ما سيحتّم على الدّولة اتباع منطق آخر لتجديد النّخب القادرة على فهم "متطلبات" المرحلة المقبلة.

وستكون الدّولة أمام امتحانين شاقّين، أولهما التخفيف من حدّة التداعيات الاقتصادية التي خَلَّفتها جائحة "كورونا" وكسب ثقة المواطنين، ثم إنجاح الانتخابات المقبلة، إذ سيتم خلالها تجديد كافة المؤسسات المنتخبة الوطنية والمحلية والمهنية، من مجالس جماعية ومجالس إقليمية ومجالس جهوية وغرف مهنية، علاوة على انتخابات ممثلي المأجورين، ثم مجلسي البرلمان".وتستعد الأحزاب السياسية لتقديم مذكرات مكتوبة تبسط من خلالها تصورها للعملية الانتخابية، إذ طفت على سطح هذه المطالب الدعوة إلى إلغاء العتبة والعودة إلى النظام الفردي كنمط مبسط من الاقتراع، يقسم الدوائر الانتخابية بشكل متساوٍ، بحيث يكون لكل دائرة ممثل وحيد في البرلمان.

ويشير رشيد لزرق، أستاذ العلوم السياسية القانون الدستوري بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، إلى أن "التعاقد الدستوري لسنة 2011 يتضمّن ترسانة دستورية للانتخابات، تبدأ من تصديره الذي أكّد فيه على التشبث بالديمقراطية وحقوق الإنسان، وهو ما يوطده الفصل الأول، الذي يعتبر الخيار الديمقراطي أحد الثوابت الجامعة التي تستند إليها الأمة في حياتها العامة".
وأوضح الباحث ذاته أنّ "المغرب حسم في الخيار الديمقراطي بشكل لا رجعة فيه، وهذا ما يجعل فكرة تأجيل الانتخابات غير مقبولة لانعكاس ذلك على التجربة الديمقراطية المغربية"، موردا أن "طرح جائحة كورونا سببا لتأجيل الانتخابات في ظل الوضع الحالي غايته خلق أجواء استثنائية".

وتابع المحلل بأنّ "المغرب حرص على أن تتم مواجهة الجائحة بقانون فقط، وليس بخَلْق أجواءٍ استثنائية"، وزاد: "سمي هذا القانون قانون الطوارئ الصحية من قبل الحكومة، من خلال مرسوم مشترك لوزارتي الصحة والداخلية، وليس بتفعيل الفصول الدستورية التي هي من اختصاص الملك من خلال تفعيل الفصل 59 بإعلان حالة الاستثناء أو من خلال تفعيل الفصل 74 بإعلان حالة الحصار".

وبعدما أكد أن "دورية الانتخابات مبدأ مقدس للديمقراطية، وتأجيل الانتخابات فيه مس بمبدأ الانتخاب الديمقراطي"، أورد الباحث ذاته أن "حالة الاستثناء في الفقه الدستوري ليست فقط شكلًا قانونيًا، بل توجد للإجابة عن اختلال التوازن بين القانون العام والشأن السياسي؛ لذا لا يمكن فهمها كنظرية عامة في القانون".وأشار الأستاذ الجامعي ذاته إلى أن "الملك تعاطى كرئيس الدولة، باعتباره الضامن للخيار الديمقراطي، بحرص على عدم إعمال الفصول التي تؤطر الأحوال الاستثنائية، كحالة الاستثناء المنصوص عليها في الفصل 59 وحالة الحصار المنصوص عليها في الفصل 74، والتي تندرج ضمن الاختصاصات الدستورية التي تمارس من قبل رئيس الدولة في الحالات والظروف غير العادية".

وشدد لزرق على أن "فكرة تأجيل الانتخابات القادمة هي بمثابة ضرب للخيار الديمقراطي، إذ يحاول البعض ترويجها على خلفية جائحة كورونا، والبعض الآخر يدعو إلى حكومة وحدة وطنية، دون أن يتمكنوا من تبيان الأساس الدستوري".وتوقف الباحث عند ما اعتبرها "مناورات مكشوفة قصد الضغط بغية تحقيق تعديل حكومي من قبل بعض فلول القيادات الشعبوية التي تسعى إلى عرقلة المسار الديمقراطي، بهدف ضمان دخولها إلى الحكومة"، مبرزا أن "هذه الخرجات باتت أمرا ثابتا في مواقفها عن طريق خلق إرباك حكومي، عبر تصرفات عبثية لا أخلاقية، من خلال خلق تطاحنات وصراعات سياسية أنهكت الدولة وبات لها تأثير على المواطن في حياته اليومية".

قد يهمك ايضا

"كورونا" تدفع وزارة الداخلية المغربية لتسريع رقمنة خدماتها

"الداخلية" تؤجل دورة يونيو لمجالس العمالات والأقاليم إلى تاريخ لاحق

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدّولة المغربية تُراهن على تجديد النّخب وتجاوز الأزمة في تشريعيات 2021‬ الدّولة المغربية تُراهن على تجديد النّخب وتجاوز الأزمة في تشريعيات 2021‬



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib