من المقرر أن يلقي نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس كلمة، اليوم الاثنين، أمام الاجتماع السنوي للائتلاف اليهودي الجمهوري، في مناسبة تمثل فرصة أمامه لتهدئة مخاوف الناشطين اليهود المحافظين بشأن مواقفه من إسرائيل وعلاقته بشخصيات مثيرة للجدل، مثل تاكر كارلسون.
ويأتي ظهور فانس، الذي كان من المقرر أن يكون مغلقًا أمام وسائل الإعلام، في وقت بالغ الحساسية بالنسبة إلى اليهود الأميركيين والعلاقات الأميركية الإسرائيلية. فقد تصاعدت المخاوف بشأن معاداة السامية عبر مختلف الأطياف السياسية، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. ويسعى الجمهوريون إلى تصوير الديمقراطيين على أنهم معادون لليهود وإسرائيل، لكنهم يواجهون في الوقت نفسه انقسامات داخلية بشأن هذه القضية.
وكان فانس قد ألمح الشهر الماضي إلى أن بعض المسؤولين الإسرائيليين سعوا إلى التأثير على الرأي العام الأميركي بهدف إطالة أمد الحرب مع إيران. كما لا تزال هناك مخاوف بشأن عدم تنصله من كارلسون، المعلق المحافظ الذي استضاف العام الماضي نيك فوينتس، المعروف بتصريحاته المعادية للسامية، في حوار ودي.
وقال تيري بلات، وهو عضو في الائتلاف اليهودي الجمهوري من نيويورك: «هناك شعور بعدم الارتياح تجاه إلقاء نائب الرئيس كلمته. بعض الناس يشعرون بخيبة أمل. نحن مرتبكون بشأن مواقفه الحقيقية».
ويُنظر إلى فانس على نطاق واسع باعتباره أحد أبرز المرشحين للفوز بترشيح الحزب الجمهوري لخلافة الرئيس دونالد ترمب في انتخابات عام 2028. وقد أعرب عن دعمه لإسرائيل، لكنه، بخلاف ترمب، يُنظر إليه على أنه أكثر تحفظًا أو تشككًا تجاه الحليف الأميركي منذ فترة طويلة.
وفي يونيو/حزيران، انتقد فانس بشدة أعضاء في الحكومة الإسرائيلية بسبب معارضتهم جهود ترمب الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران.
وقال فانس آنذاك: «لو كنت عضوًا في الحكومة الإسرائيلية، فربما لم أكن لأهاجم الحليف القوي الوحيد الذي أملكه في العالم بأسره».
وفي يوليو/تموز، قال فانس إن عناصر داخل الحكومة الإسرائيلية حاولت التأثير على الرأي العام الأميركي لإفشال المفاوضات.
وقال في حديث مع المذيع جو روغان: «هناك بعض الأشخاص داخل نظامهم نعرف، بما لا يدع مجالًا للشك، أنهم يتلاعبون بالرأي العام الأميركي ويحاولون تغيير توجهاته لإبقاء الحرب مستمرة إلى أجل غير مسمى».
وتراجعت شعبية دعم إسرائيل في الولايات المتحدة، وإن كان ذلك بصورة أكبر بين الديمقراطيين. وأظهر استطلاع أجرته وكالة أسوشيتد برس ومركز نورك في يوليو/تموز أن نحو نصف الديمقراطيين يعتقدون أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية بحق الفلسطينيين، وهي تهمة وجهتها بعض منظمات حقوق الإنسان، بينما تنفيها إسرائيل والحكومة الأميركية بشدة.
ولا يزال الجمهوريون أكثر ميلًا إلى دعم إسرائيل، لكن هناك انقسامًا بين الأجيال؛ إذ إن الجمهوريين الأصغر سنًا أكثر ميلًا من نظرائهم الأكبر سنًا إلى القول إن الولايات المتحدة تقدم دعمًا أكبر من اللازم لإسرائيل.
وأثار هذا الانقسام قلق بعض المحافظين اليهود المؤثرين، الذين استخدموا القمم السنوية للائتلاف اليهودي الجمهوري للتصدي لمعاداة السامية.
وقالت النائبة الجمهورية عن ولاية ميشيغان ليزا ماكلين، الأحد: «نحن بحاجة إلى بلد يقف فيه المسؤولون المنتخبون بفخر إلى جانب المجتمع اليهودي. هذا هو العمل الذي يجب القيام به، ويبدأ قبل أن نغادر هذه القاعة».
وقبل عام، كان من المقرر أن تكون القمة السنوية للائتلاف مناسبة للاحتفال بجهود إدارة ترمب لإعادة الرهائن الإسرائيليين الذين كانوا محتجزين في غزة منذ اندلاع الحرب. لكنها تحولت بدلًا من ذلك إلى مناسبة لإدانة معاداة السامية داخل الأوساط المحافظة، بعد رفض رئيس مؤسسة هيريتيج، كيفن روبرتس، النأي بالمؤسسة عن كارلسون، عقب استضافته فوينتس في برنامجه.
وفي إحدى مراحل القمة، رفع طلاب جامعيون لافتات حمراء كُتب عليها: «تاكر ليس من أنصار حركة ماغا».
وكان بروس بيرل، مدرب فريق كرة السلة للرجال في جامعة أوبورن، والذي برز كأحد المحافظين المؤيدين لإسرائيل، قد قال في وقت سابق إن على فانس رفض علاقته بكارلسون حتى يحظى بدعمه.
وقال بيرل في يونيو/حزيران: «إذا حافظ على علاقته بذلك الشخص المعادي للسامية، فأعتقد أن ذلك سيكون سيئًا بالنسبة إلى مكافحة معاداة السامية، لأنه سيجلب معه الكثير من أمثال تاكر كارلسون، وسيمنحهم مكانة وتأثيرًا».
قد يهمك أيضــــــــــــــا
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر