كشف أمير ما يسمى بتنظيم "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين", المتطرف إياد أغ غالي, عن السياسية الجديدة التي سيعتمدها التنظيم المتطرف في المجال العسكري, قائلًا إنه سيركز على " اعتماد مبدأ حرب العصابات في العمل العسكري مع استخدام أسلوب الحرب النظامية أحيانًا أي " المزاوجة بين الظهور والاختفاء بحسب المعطيات ".
وذكر المتحدث, في مقابلة مع صحيفة " المسرى " الصادرة عن تنظيم القاعدة في اليمن, أن جماعته العسكرية ستعتمد في الانتشار على أكبر رقعة جغرافية ممكنة, والسعي في استنزاف العدو باستهدافه في كل مكان يتواجد فيه، وتحريض الناس عليه، والحرص على كسب الحاضنة الشعبية وتمتين العلاقات معها، والحفاظ عليها.
وأفصح أمير ما يسمى بتنظيم "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين ", أعداء جماعته الجديدة والتي تضم إمارة الصحراء التابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، و"كتيبة المرابطون" التي يقودها مختار بلمختار، و"كتائب ماسينا" بداية مارس/آذار المنصرم الاندماج في جماعة واحدة أطلق عليها اسم "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين"، واختير إيا أغا غالي أميرًا لها, وهي كل من فرنسا، وأميركا، وألمانيا، وهولندا، والسويد، وتشاد، وغينيا، وساحل العاج، وبوركينا فاسو، والسنغال، والنيجر. ووصف إياد غالي, فرنسا بـ " العدو التاريخي للمسلمين في هذا الجزء من العالم الإسلامي".
ومن المرتقب أن يخيّم حراك "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" الذي يضم حسب تقارير أمنية أكثر من 200 مقاتل, والذي يتخذ حاليًا مركز شمال مالي على مقربة من الحدود الجزائرية موقعًا له, على المباحثات التي سيجريها رئيس الوزراء الفرنسي, برنار كازنوف, مع كبار المسؤولين في الدولة الجزائرية, خلال الزيارة التي سيشرع فيها اليوم إلى الجزائر. وستشكل هذه الزيارة دفعة قوية لعلاقات التعاون خاصة في الملفات الأمنية, خاصة وأن فرنسا تواجه تهديدًا متطرفًا كبيرًا وتحتاج إلى دعم متواصل لاستراتيجيتها في مكافحة التطرف من خلال تعزيز تعاونها في مجال المخابرات مع البلدان التي واجهت هذه الظاهرة على رأسها الجزائر.
وسبق وأن أثنى مسؤولون فرنسيون على رأسهم المترشحين للرئاسيات الفرنسية, بالدور " المهم " الذي تقوم به المخابرات الجزائرية في محاربة التطرف. ودعت مرشحة اليمين المتطرف, ماري لوبان, في مقابلة صحافية, أجرتها أخيرًا إلى رفع مستوى التنسيق مع أجهزة المخابرات الأجنبية وعلى رأسها الجزائرية، وأثنت على فعاليتها ودورها.
ومن المرتقب أن يلتقي الرجل الثاني في فرنسا, بالرئيس الجزائري, عبد العزيز بوتفليقة, لمناقشة قضايا ثنائية ودولية في مقدمتها مكافحة الإرهاب في الساحل وجهود حل الأزمة الليبية وكذا مواصلة تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وتأتي الزيارة في وقت عبَّرت فيه فرنسا عن رغبتها في قيام الجزائر بدور أكثر فعالية في جهود إحلال السلام في ليبيا، تجنبًا لتفاقم الوضع الأمني ودخول ليبيا في حرب أهلية تنعكس سلبًا على كامل المنطقة والفضاء المتوسطي، وهو ما عبر عنه وزير خارجية فرنسا جون مارك إيرولت، الخميس الماضي، في اتصال هاتفي مع نظيره وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة.
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر