تونس تواصل التصدي لمهربي الوقود في المعابر الحدودية مع ليبيا
آخر تحديث GMT 08:57:22
المغرب اليوم -
أخر الأخبار

يسيرون شبكة تضم نحو 20 ألف شخص

تونس تواصل التصدي لمهربي الوقود في المعابر الحدودية مع ليبيا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تونس تواصل التصدي لمهربي الوقود في المعابر الحدودية مع ليبيا

تشديد الإجراءات الأمنية على مهربي الوقود في المعابر الحدودية مع ليبيا
تونس - حياة الغانمي

رغم تشديد الحكومة التونسية على الإجراءات الأمنية والجمركية على مهربي الوقود في المعابر الحدودية مع ليبيا، الا أن هؤلاء يوسعون نشاطهم يوما بعد الآخر، بينما يؤكد العديد من الخبراء أن توسع نشاط التهريب في المنطقة الحدودية الجنوبية حوّل مدينة بن قردان التي تعد نقطة ارتكاز مهمة في التجارة الموازية إلى ما يشبه الدولة داخل الدولة، ما أدى إلى احتجاج تجار الوقود المهرب على أساس أنهم أصحاب حق مطالبين الدولة بتسهيل عملهم "غير الشرعي". 

وتفيد المعطيات المتوفرة أن أغلب محطات الخدمات في ولايات الجنوب قد أغلقت أبوابها ما عدا عددًا قليلًا من الشركات الحكومية التي تكتفي بتزويد السيارات الإدارية وأسطول النقل الحكومي، حيث أن الدولة لم تستطع السيطرة على مهربي الوقود، ويتم  تهريب الوقود عبر شبكات محكمة التنظيم حيث تسيطر كل مجموعة على منفذ وتتواصل مع أجهزة الدولة من أمن وجمارك، وقد قلص الساتر الترابي الذي أقامته الحكومة على الحدود الجنوبية من تحركات المهربين، ما جعلهم يحتجون علنا رغم نشاطهم غير القانوني.

ويعد المساس بمصالح مهربي البنزين بمثابة الخط الأحمر بالنسبة إلى أهالي بن قردان الذين قايضوا تعطل مشاريع التنمية في منطقتهم مقابل النشاط في التجارة الموازية، وحسب مصادرنا الخاصة، فأنه يتواجد في تونس بين 100 و150 من بارونات تهريب المحروقات منتشرين بالخصوص في مناطق الجنوب والوسط ويقومون بتسيير شبكة من المهربين تضم نحو 20 الف شخص، وقد تسببت هذه الظاهرة في نقص في المداخيل الجبائية للدولة بنحو 400 مليون دينار، ومع ذلك فأن 34% من المستهلكين يفضلون اقتناء المحروقات المهربة، اذ أن هؤلاء المستهلكين غالبًا ما يلجؤون إلى الاقتصاد الموازي للحصول على مشترياتهم نظرًا لأسعاره المنخفضة مقارنة بالمحروقات التي تباع بالمحطات (فارق يتراوح بين 600 و700 مليم في اللتر الواحد).

ويحتل بارونات التهريب الاراضي الحدودية وهم يهربون عديد المنتوجات ولا سيما التبغ والمواد الكهرومنزلية والمواد المخدرة والاسلحة، ومن بين الاسباب التى تقف وراء انتشار هذه الظاهرة خلال السنوات الاخيرة، هي التعاطي السلبي للحكومة مع هذا الملف إلى جانب تدهور القدرة الشرائية للمستهلك التونسي وتبسيط واستسهال الفساد، فيما يرى المتابعون أن الدولة يجب أن تكون حاضرة بقوة في المناطق الحدودية ويتعين عليها مقاومة ومحاربة هذه الظاهرة مع العمل على تحسيس المواطنين بخطورة المنتوجات المهربة والتوجه نحو الادراج التدريجي للمهربين في الاقتصاد المنظم.

ويمثل التهريب أكثر من نصف المعاملات التجارية للبلاد مع ليبيا، لكن من الصعب تقدير مستوى التجارة غير الرسمية مع الجزائر لأنها أكثر انتشارا وأكثر سرية، ومع ذلك يمكن تقدير أن ما يقارب ٪25 من البنزين المستهلك في تونس هو في شكل واردات غير رسمية من الجزائر، وتعتبر  تجارة الوقود وزيت الوقود هي الأكثر رواجا وتعتمدها أكثر من ٪60 من الشاحنات المشاركة في هذا النشاط، كما ينشط التهريب كثيرا في ميدان السجائر بين تونس والجزائر.

ويعتبر ملف تهريب الحديد من الجزائر إلى تونس من أخطر الملفات حيث إنه توجد حركة كبرى لتهريب قضبان الحديد مصدرها الجزائر وهي لا تخضع للضرائب بموجب الاتفاقات التجارية بين الجزائر وتونس، ويرجع ذلك إلى حقيقة أن قضبان الحديد المهرّبة من نوعية رديئة نسبيا مقارنة بما هو مطلوب في صناعة البناء والتشييد في تونس، حيث كانت تونس دوما حريصة على نوعية جيدة من الحديد بعيدة عما تنتجه السوق الموازية وهذا قد يطرح إشكاليات خطيرة في المستقبل.

هذا النشاط غير القانوني، كان ذا اتجاهين، فالمواد المهرّبة لم تقتصر على تلك الواردة من الجزائر أو ليبيا من محروقات وسجائر وبضائع متنوّعة، ولكنّ قوافل التهريب التي تدخل البلاد كانت تغادرها محمّلة بمختلف السلع التونسيّة وخصوصا المواد الغذائيّة، وهي عمليّة أدّت إلى الضغط على الأسواق التونسيّة خصوصا بعد أن أصبح التهريب يشمل بعض المنتجات المدعمة مثل السكّر والمعجّنات الغذائية والزيوت النباتية والحليب، والتّي ارتفعت نفقات دعمها خلال السنوات الأخيرة بنسبة 270 %، ممّا فاقم من عجز التوازنات الماليّة للدولة، كما أدّى استنزاف الموّاد الغذائيّة في تونس وتسريبها إلى الخارج عبر مسالك غير خاضعة لرقابة الدولة إلى شحّ بعض هذه المواد في السوق المحليّة وارتفاع نسبة التضخّم بشكل محسوس وهو ما أدّى إلى ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائيّة للمواطن التونسيّ.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تونس تواصل التصدي لمهربي الوقود في المعابر الحدودية مع ليبيا تونس تواصل التصدي لمهربي الوقود في المعابر الحدودية مع ليبيا



أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 20:49 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أحداث مهمة وسعيدة

GMT 07:00 2023 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

مفتشو التعليم المغربي يرفضون تراجعات النظام الأساسي

GMT 14:46 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

مسجد لم يُرفع فيه الآذان يومًا في المغرب

GMT 16:58 2016 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

السماعلي يدعو اتحاد الخميسات إلى تسوية وضعيته

GMT 22:41 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

صراع قوي على كؤوس الصخير والمرحومين العفو والعلوي

GMT 08:07 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 16:25 2020 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إشبيلية في ضيافة ليفانتي في الدوري الإسباني

GMT 20:31 2020 الأحد ,05 إبريل / نيسان

عرض أعمال «+Disney» الأصلية على شبكة «OSN» قريبًا

GMT 21:17 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

مروان محسن يودع وليد أزارو بعد الرحيل عن الأهلى

GMT 16:10 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

البحر الأحمر السينمائى يمول فيلم أربعون عامًا وليلة

GMT 10:14 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مواصفات سيارة سيترون C5 Aircross ذات الدّفع الرباعي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib