تونس - حياة الغانمي
تطيبقًا للأمر الرئاسي القاضي بإعلان مواقع الإنتاج والمنشآت الحساسة والحيوية مناطق عسكرية، ستشمل القائمة الأولية مناطق الإنتاج التي تشهد اعتصامات واحتجاجات في كل من تطاوين وقبلي وقفصة وقابس، وذلك تفاديًا لتعطل إنتاج الثروات الطبيعية على غرار الغاز والنفط والفوسفات في المستقبل، ونظرًا لأهمية هذه الموارد واستغلالها من قبل المعتصمين والمحتجين كورقة ضغط على الحكومات في الأعوام الأخيرة..
ومن المنتظر الإعلان قريبًا عن القائمة الأولية للمناطق الحيوية كمناطق عسكرية محجرة، والتي ستشمل الدفعة الأولى ولايات تطاوين وقابس وقبلي وقفصة، وفي إطار تطبيق الأمر الرئاسي عدد 90 لعام 2017، والمتعلق بإعلان مواقع الإنتاج والمنشآت الحساسة والحيوية مناطق عسكرية محجرة، انطلقت الهياكل المعنية من وزارات وممثلي عدد من المؤسسات والشركات، العمل على تحديد مواقع الإنتاج والمنشآت الحساسة والحيوية والفضاءات المحيطة بها لإعلانها مناطق عسكرية محجرة لتأمينها من قبل التشكيلات العسكرية إلى غاية زوال الموجبات المبررة لذلك..
وسيتم إعلان القائمة الأولية قريبًا، وهي الآن قيد الدرس من قبل الهياكل المعنية، ومن المنتظر أن تشمل وفق بعض المصادر كلًا من ولاية تطاوين وقبلي وقابس وقفصة، مع احتمال إضافة بعض المناطق في صفاقس، علمًا بأنه يتم تحيين قائمة هذه المناطق العسكرية المحجرة كلما اقتضت الضرورة ذلك .
وكشفت مصادر من وزارة الطاقة، في تصريح لـ"العرب اليوم"، أن تلك المناطق ستشمل مواقع إنتاج النفط والغاز القارة في كل من تطاوين وقبلي، لا سيما بعد تعمد المعتصمين غلق محطات الضخ، مما تسبب في تراجع الإنتاج إلى 24 ألفًا و500 برميل في اليوم، مؤكدًا أن نحو 6 آبار نفطية تمت خسارتها بصفة نهائية، علمًا أن الإنتاج متوقف في قبلي بصفة كلية منذ أكثر من شهرين.
وأشار المصدر، إلى توقف مركز المعالجة، إضافة إلى توقف إنتاج الغاز في ظل ارتفاع نسق الاستهلاك الوطني، لافتًا إلى أن الشركات بصدد القيام بأشغال وتهيئة مواقع إنتاجها لتكيفها مع الإطار الجديد.
في السياق ذاته، أفاد مدير مصنع الحامض الفسفوري، توفيق الجمل، أن هذا الإجراء سيشمل مختلف مصانع المجمع الكيميائي في كل من قابس والمضيلة والصخيرة، إلا أن المسائل المتعلقة بالطرقات، أي على مستوى نقل الإنتاج، فإنها خارج مهمات الجيش الذي سيحرس "الثروات في المناطق القارة"، وفيما يتعلق بالفوسفات فمن المنتظر أن يتولي الجيش الوطنى حراسة المناطق التي تتوفر بها مغاسل ومناجم وهي كل من الرديف والمتلوى وأم العرايس .
وتعرف أغلب تلك المناطق، لا سيما تطاوين وقبلي حاليًا، احتجاجات متواصلة منذ أشهر واعتصامات تركز أساسًا على استعمال مواقع الإنتاج كوسلية وورقة ضغط على الحكومة للاستجابة إلى مطالبها، على غرار اعتصام الكامور في ولاية تطاوين ودوز في قبلي، والمتسبب الرئيس في تعطل إنتاج النفط والغاز بعد تعمد المعتصمين غلق كل صمامات محطات الضخ في صحراء قبلي وهي نقطة الربط بين تطاوين وبين الصخيرة.
أما مناطق الحوض المنجمي ومعامل المجمع الكيميائي، فقد كانت أيضًا من بين المنشآت التي تستعمل للحصول على المطالب وتكبدت بسببها شركة فوسفات قفصة خسائر طائلة خلال كل تلك الأعوام، ولم تسرجع إلى حد الآن نسق إنتاجها مقارنة بعام 2010.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر