لبنان يرفع رايات الفاتيكان ويستقبل البابا لاون الرابع عشر بآمالٍ معلّقة على كلمة واحدة السلام
آخر تحديث GMT 17:23:41
المغرب اليوم -

لبنان يرفع رايات الفاتيكان ويستقبل البابا لاون الرابع عشر بآمالٍ معلّقة على كلمة واحدة السلام

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - لبنان يرفع رايات الفاتيكان ويستقبل البابا لاون الرابع عشر بآمالٍ معلّقة على كلمة واحدة السلام

البابا ليو الرابع عشر بابا الفاتيكان
بيروت - المغرب اليوم

على طول طرقات رئيسية وفرعية، رُفعت أعلام الفاتيكان إلى جانب أعلام لبنان، بينما انتشرت لافتات إعلانية كبيرة لصور البابا لاون الرابع عشر. حملت اللافتات شعارات تتمحور جميعها حول كلمة واحدة: السلام. فعدا أن الدعوة للسلام تُشكّل إحدى الركائز العقائدية للديانة المسيحية، فإن لبنان متعطّش للسلام. ويأمل أن تمهّد زيارة البابا لبعض منه. وقد يكون هذا ما يفسّر ولو جزئياً، الحفاوة الكبيرة التي تظهرها السلطات وشريحة كبيرة من الناس لهذه الزيارة.

فلا يخفى أن التوقيت حساس جداً للبنان الذي يشهد غارات إسرائيلية شبه يومية على الجنوب والذي يخشى تصعيداً كبيراً بعد عام من انتهاء حرب واسعة بين إسرائيل وحزب الله. شكّلت تلك الحرب ضربة هائلة للأخير بينما لا تزال أجزاء كبيرة من البلاد ترزح تحت تداعياتها.

لن يزور البابا لاون الرابع عشر مناطق الجنوب المنكوبة، ولكنه قبل أيام من وصوله إلى لبنان، ناشد الجميع أن يتخلوا عن استخدام السلاح لحلّ المشاكل. وبحسب ما نقل الفاتيكان، فإن البابا قال لدى سؤاله عن حزب الله وإسرائيل إنه يجب تشجيع الشعوب كافة على السعي من أجل السلام والبحث عن العدالة.

كما تأتي الزيارة في ظل انقسام داخلي حاد بسبب رفض حزب الله تسليم سلاحه على كامل مساحة البلاد وتزايد الضغوط الخارجية على الرئاسة والحكومة لما يعتبره البعض، لا سيما في واشنطن، تراخياً في تنفيذ قرار نزع سلاح حزب الله.

"يعنيني كثيراً أن رأس الكنيسة الكاثوليكية آتٍ إلى وطنٍ صغيرٍ وأعطى أولويةً لهذا البلد"، يقول البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي في حديث لبي بي سي. يصف الراعي الزيارة بأنها "عيد كبير عند اللبنانيين".

ويضيف: "بينما لبنان في قلب الحرب، يأتي البابا ليقول كلمة سلام وهذا يُفرحنا. لأن اللبنانيين يشعرون أنهم متروكون من العالم والآن أكبر سلطة روحية في العالم تأتي الى هذا البلد الصغير. هذا عمل لا يمكننا أن نشكره عليه بما يكفي".

قد يكون من الصعب عزل البُعد السياسي للزيارة عن بُعدها الديني. "شرف لنا أن يزورنا خليفة القديس بطرس"، يقول رجل أربعيني في منطقة الأشرفية ذات الأغلبية المسيحية في بيروت. فبالنسبة لكثير من المسيحيين، تشكّل زيارة البابا إلى لبنان لفتة بدلالات مهمة، ليس أقلها الدعم المعنوي الكبير لهم كطائفة في بلد متنوّع الطوائف وفي محيط يتميّز لبنان فيه بكونه البلد الوحيد الذي يرأسه مسيحي.

يشكّل أتباع الكنيسة المارونيّة، وهي كنيسة مسيحية شرقية تتبع الفاتيكان هرمياً، النسبة الأكبر من المسيحيين في لبنان، لكن، لا أرقام دقيقة عن عددهم أو عن العدد الإجمالي للمسيحيين في البلاد. فمنذ نحو القرن توقف لبنان عن القيام بأي تعداد سكاني وذلك بقرار سياسي قائم على اعتماد نظام سياسي تتوزّع فيه المناصب مناصفة بين المسيحيين والمسلمين، بصرف النظر عن الحجم الفعلي لكل كتلة طائفية.

وبالتالي فإن تخصيص البابا لبنان بأول جولة خارجية له منذ توليه الكرسي الرسولي يحمل رمزية كبيرة للمسيحيين فيه في توقيت حساس جداً داخلياً وإقليمياً ودولياً. كما أن التركيبة الاجتماعية والسياسية التي تُسمّى في لبنان "الصيغة اللبنانية" تجعل من هذا البلد -وبالرغم من كل صراعاته- نموذجاً لفكرة الحوار ما بين الديانات والانفتاح الديني والتعايش، التي ستكون أيضاً من بين العناوين الأساسية لزيارة البابا لاون الرابع عشر.

في هذا الإطار يُشكل اللقاء المسيحي الإسلامي الذي سينعقد في قلب العاصمة في ثاني يوم من زيارة البابا، محطة رئيسية فيها. وهو يندرج في سياق مقاربة ثابتة للبنان ودوره بالنسبة للفاتيكان، قد يكون أبلغ من عبّر عنها هو البابا الراحل يوحنا بولس الثاني الذي زار لبنان عام 1997 وقال يومها إن "لبنان أكثر من بلد، هو رسالة". وقد تحوّلت هذه الجملة إلى شعار دخل الأدبيات السياسة في البلاد.

الواقع أن البابا لاون الرابع عشر هو رابع بابا يزور لبنان في تاريخ الفاتيكان. تعود الزيارة الأولى إلى عام 1964 عندما قام البابا بولس السادس بزيارة خاطفة لم تتجاوز الساعة. تلتها زيارة البابا يوحنا بولس الثاني، ثم زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر عام 2012.

كما كان البابا فرنسيس، سلف البابا الحالي قد عبّر مرات عدة في السنوات الأخيرة ولا سيّما بعد الانفجار الهائل في مرفأ بيروت عام 2020، عن رغبته في زيارة لبنان ولكنه لم يتمكن من فعل ذلك لأسباب صحية، بحسب ما أعلن الفاتيكان.

وبالتالي تندرج زيارة البابا الحالي أيضاً في إطار تحقيق رغبة سلفه. كما أنه سيتوقف في مرفأ بيروت للصلاة والتأمل وستكون هذه المحطة الوحيدة في برنامجه المُعلن التي لن تكون مفتوحة للإعلام.

وفي ظل الاستعدادات الكبيرة لاستقبال البابا والتحدي التنظيمي الكبير للحدث، برز سؤال بشأن تكاليف تلك الزيارة في بلد يعاني أزمة اقتصادية هائلة. لم يُكشف عن حجم التكلفة، لكن التقديرات تنطلق من زيارة البابا بندكتوس السادس عشر قبل ثلاثة عشر عاماً والتي كانت تكلفتها بحدود خمسة ملايين دولار.

وبينما لم تُرصد في الموازنة أي أموال إضافية للزيارة، تكفّل الفاتيكان بجزء من التكاليف والقصر الجمهوري كما الكنيسة ببعض منها، بينما كان هناك اعتماد كبير على التبرعات وعلى مساهمات متموّلين.

تبقى هذه الزيارة تحدّياً أمنياً بارزاً، خاصةً مع تنقّل البابا بين مناطق ومواقع متعددة. وقد أُعلن يومَا الاثنين والثلاثاء عطلةً رسمية بالمناسبة، فيما ستُقفل طرقات عدة وتُتخذ إجراءات استثنائية لتنظيم الحدث. وتبلغ التدابير ذروتها يوم الثلاثاء، حيث تُختتم الزيارة بقدّاس جماهيري كبير على الواجهة البحرية لبيروت، في قلب العاصمة.

في ذاك القداس ستُرفع الصلاة من أجل لبنان الذي يخشى تصعيداً إسرائيلياً كبيراً يعقب الزيارة. في لحظة تبدو فيها الآفاق مسدودة، ستكون الأنظار شاخصة إلى السماء عساها تهطل "عجيبة الإلهية" ما، بدلاً من الغارات.

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ :

بابا الفاتيكان يجدد دعوته لوقف إطلاق النار في السودان

 

البابا يحث المجتمع الدولي على عدم تجاهل حالات الطوارئ الغذائية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان يرفع رايات الفاتيكان ويستقبل البابا لاون الرابع عشر بآمالٍ معلّقة على كلمة واحدة السلام لبنان يرفع رايات الفاتيكان ويستقبل البابا لاون الرابع عشر بآمالٍ معلّقة على كلمة واحدة السلام



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib