الدار البيضاء - جميلة عمر
حطت اللجان المشتركة للمكتبين السياسي والفيدرالي للأصالة والمعاصرة رحالها في عمق الصحراء على مدار يومي السبت 21 والأحد 22 يناير/كانون الثاني الجاري من أجل التواصل مع أعضاء برلمان حزب الأصالة والمعاصرة بجهات: كلميم واد نون والداخلة وادي الذهب والعيون الساقية الحمراء و قبلها بجهة طنجة تطوان الحسيمة، وحسب بيان للفدرالية، أن اللجان والفدرالية خطت هذه الخطوة من أجل تأطير لقاءات تواصلية ميزها التزام واضح وتفاعل مثمر لأعضاء المجلس الوطني بالجهات الثلاث.
فالجهة الصحراوية وكما هو الشأن بالنسبة لجهة طنجة تطوان الحسيمة تأتي في إطار تنزيل مضامين والخلاصات التي خرج بها الاجتماع المشترك للمكتب السياسي والمكتب الفيدرالي برئاسة السيد إلياس العماري الأمين العام للحزب، المنعقد بطنجة مطلع يناير/كانون الثاني الجاري، وسبقتها لقاءات مماثلة عقدت في باقي الجهات.
وكان الغرض من هذه اللقاءات التواصلية حتى يكون أعضاء المجلس الوطني بكل جهة على إطلاع وبينة بالتقارير المذكورة، وكذلك التمكين من فتح الحوار والمسؤول مع أعضاء المجلس الوطني في 4 جهات، بشأن العديد من التقارير التي ستعرض على أنظار المجلس الوطني في دورته الاستثنائية التي ستنعقد أواخر الشهر الجاري.
وعلى المستوى التنظيمي، تمت مناقشة مواعيد تجديد هياكل الحزب ترابيا على المستوى الجهوي مع التطرق كذلك إلى مواعيد تهم المؤتمرات الوطنية للمنتديات الموازية، كما تم استعراض برنامج عمل أكاديمية التكوين والدراسات التابعة إلى حزب الأصالة والمعاصرة التي جعلت من ضمن أولوياتها توفير التكوين والتكوين المستمر وكذا التأطير المستمر، ونوقشت أيضا مالية الحزب بكافة تمفصلاتها من مصاريف ومداخيل، وتم أيضا مناقشة موضوع ذي صلة مرتبط بتجديد الانخراطات لعام 2017 خاصة وأن الحزب أطلق دينامية مختلفة بهذا الخصوص تتمثل في "بطائق ذكية" (ممغنطة).
وناقش الحضور أيضا الشق المتعلق بالاستراتيجية الإعلامية للحزب وما شهدتها من تطور في الفترة الأخيرة مع تشكيل القطب الرقمي "بام نيوز" بشتى دعاماتها التي كان لها الأثر القوي في مزيد من الإشعاع الحزبي، والشق المتعلق بالاستحقاقات الانتخابية التي خاضها الحزب، لم يغب عن ذهن مؤطري اللقاءات التواصلية ولا أيضا من خلال مداخلات السيدات والسادة أعضاء المجلس الوطني، حيث نوقشت النتائج بكل جهة على حدة مع الإشارة إلى طريقة تدبيرها وما رافقها من انتقاء للمرشحين واستعداد مادي وبشري ولوجيستيكي.
وعرفت اللقاءات، التي تميزت بحضور المنسقين الجهويين، وكذلك رؤساء الهيئات الجهوية للمنتخبين، نقاشا مسؤولا ونقدا بناء، بل وحظي حضور أعضاء المكتب السياسي وكذلك الفيدرالي وتأطيرهم أشغال اللقاءات بتنويه كبير من طرف المناضلات والمناضلين، والذين ثمّنوا فكرة التواصل مع القواعد، معبرين عن اعتزازهم بالقيادة الوطنية للحزب وحسن تدبيرها للمحطات الانتخابية مما بوأ البام مكانة جد مشرفة، داعين بالمقابل إلى تكريس هذا السلوك كقاعدة عمل على مدار أيام العام، وعدم ربطها بشكل مناساباتي صرف قد يؤثر سلبا بشكل من الأشكال على حضور الحزب في جهة ما وقدرته على الاستقطاب والتأطير وكسب رهان مختلف التحديات المطروحة.
وشكّلت اللقاءات التواصلية إجمالا، لحظات الاستماع إلى مختلف التساؤلات والملاحظات والانتقادات والمقترحات التي قُدمت والأفكار التي ستتم إضافتها لإغناء التقارير لعرضها خلال دورة المجلس الوطني، ملتمسين كذلك تمكينهم من التكوين والتأطير ورفع تمثيلهم داخل المجلس الوطني للحزب، مؤكدين استعدادهم الدفاع عن البام في كل المحافل وتشبثهم القوي الراسخ بالمشروع الحزبي الديمقراطي الحداثي.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر