المضيق : جميلة عمر
تواصلت ما يسمى في المغرب بـ"حرب الطرق" في تصدر أسباب الوفيات وفي ترك مئات من الأشخاص معاقين سنويًا، في أكبر حرب بدون سلاح وقودها الوحيد هي السيارات والدراجات وعدم احترام قانون المرور وتهور السائقين. وكشف آخر إحصائيات لـ ادارة الأمن الوطني، أن 18 مواطنا مغربيا لقوا مصرعهم في حوادث المرور في أسبوع واحد فيما أصيب المئات من الجرحى.
وحسب بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني ، أنه لقي 18 شخصا مصرعهم، وأصيب 1740 آخرون بجروح، إصابة 74منهم بليغة، في 1262 حادثة سير وقعت داخل المناطق الحضرية خلال الأسبوع الممتد من 14 إلى 20 آب/أغسطس الجاري. وعزا بلاغ إدارة الأمن الوطني الأسباب الرئيسية المؤدية إلى وقوع هذه الحوادث إلى عدم التحكم وعدم انتباه الراجلين وعدم انتباه السائقين، وعدم احترام حق الأسبقية، والسرعة المفرطة، وتغيير الاتجاه بدون إشارة، وتغيير الاتجاه غير المسموح به، وعدم احترام الوقوف المفروض بعلامة "قف"، والقيادة في حالة سكر، وعدم احترام الوقوف المفروض أمام ضوء التشوير"الاشارة" الأحمر، والسير في يسار الطريق، والسير في الاتجاه الممنوع، والتجاوز المعيب.
وفي ما يتعلق بعمليات المراقبة والزجر في ميدان السير والجولان، أوضح البلاغ أن مصالح الأمن قامت بتسجيل 34 ألف و177 مخالفة، وأنجزت 10 آلاف و12 محضرا أحيلت على النيابة العامة، واستخلصت 24 ألف و165 غرامة صلحية، مضيفا أن المبلغ المتحصل عليه بلغ 5 ملايين و57 ألف و725 درهم، فيما بلغ عدد العربات الموضوعة بالمحجز البلدي 4298 عربة، وعدد الوثائق المسحوبة 5490 وثيقة، فيما وصل عدد المركبات التي خضعت للتوقيف 224 مركبة.
بالإضافة إلى هذه الأسباب ، هناك أخطاء في التسيير، واهمال الدولة لمجموعة من القوانين الصارمة في هذا المجال، تهور بعض السائقين الذين يتحملون جزءا كبيرا من المسؤلية والأخطر هو تساهل رجال الشرطة والدرك مع المخالفين. دون أن ننسى ضعف البنية التحتية للطرقات، وغيرها من الأسباب التي تحتم على الدولة وكل فعاليات المجتمع المدني التدخل ومضاعفة الجهود لوقف هذا النزيف من الأرواح ، وذلك بوضع برنامج سنوي محكم للحد من خطورة هذه الحرب، كتشديد الرقابة على المسؤولين.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر