واقعية خطاب العرش تكشف نقاط القوة والضعف وتفتح بوابة مرحلة جديدة
آخر تحديث GMT 07:39:52
المغرب اليوم -
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

أظهر أن المملكة عملت على ثنائية الخيار الديمقراطي والتعددية مع التنمية

واقعية "خطاب العرش" تكشف نقاط القوة والضعف وتفتح بوابة مرحلة جديدة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - واقعية

الملك محمد السادس
الرباط - المغرب اليوم

شكّلت أحاديث الملك محمد السادس جيلًا جديدًا من الخطب، إذ تميّزت بالواقعية والموضوعية والجرأة، سواء في مجال تشخيص الواقع وانتقاد أداء المؤسسات والمرافق العمومية أو في مجال طرح وصفات الحلول الإستراتيجية.

 وخطاب العرش ليوم 29 يوليو/تموز 2019 لم يخرج عن هذه القاعدة، بل أكثر من هذا فهو خطاب له خصوصية تاريخية، إذ يُؤرخ لعشرين سنة من حكم الملك محمد السادس، وعشرين سنة من الخطب والتواصل المباشر مع شعبه أينما كان، سواء داخل الوطن أو من مغاربة العالم.

 عقدان من الزمن إذن في مجال بناء المغرب بتبني الخيار الديمقراطي والتعددية وترسيخ الممارسة الديمقراطية من خلال مؤسسات تشريعية وتنفيذية وقضائية، وكذا مؤسسات الأحزاب والنقابات والمجتمع المدني والإعلام؛ وأيضا ببناء الإنسان المغربي من خلال المصالحات وتوفير مساحات الحريات وتبني الديمقراطية التشاركية، والرفع من الجودة في مجالات اجتماعية كالتعليم والسكن والتكوين والتطبيب وخلق فرص العمل وغيرها.

 بمعنى أن مغرب الملك محمد السادس اشتغل على ثنائية الخيار الديمقراطي والتعددية من جهة أولى، وعلى التنمية الاقتصادية والاجتماعية من جهة ثانية؛ هذا دون أن ننسى المقاربة التشاركية التي ميزت عهد الملك محمد السادس في كل الأوراش الوطنية الكبرى، كدستور 2011 نموذجا.

  أقرأ أيضا :

رسالتان مِن العاهل السعودي وولي عهده إلى العاهل المغربي محمد السادس

 وهو ما يجعل من خطاب العرش لسنة 2019 ليس كشف حساب لعقديْن من الزمن فقط من خلال سرد ما تحقق، بل الكشف أيضا عن أسباب التعثر والفشل، خاصة في مجال الحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية، ما يضع المغرب أمام بوابة مرحلة جديدة بتراكمات كبيرة من الإنجازات والمكاسب من جهة، وببرامج مستقبلية واعدة من جهة أخرى.

 في كل مرة، وخلال عشرين سنة، لم تخل الخطب الملكية من عنصر الجرأة والقراءة المستقبلية الواعدة، سواء داخل المغرب أو على المستوى الإفريقي والدولي؛ وعليه فقد تضمن خطاب العرش لسنة 2019 بعد تشخيص واقعي، طرح حلولا عملية بلغة واضحة لا تحتاج إلى كثير شرح أو تأويل، وأن المغرب يحتاج للمرحلة الجديدة أدوات جديدة وآليات جديدة من نُخب وطنية ذات كفاءة عالية وضخ دماء جديدة، سواء في المسؤوليات الحكومية أو الإدارية...

 إن لغة خطاب العرش لسنة 2019 هي لغة سلسة تفهمها كل الفئات المغربية، لوضوحها ولواقعيتها. وللقفز إلى جانب الدول المتقدمة يلزمنا جيل جديد من المشاريع وجيل جديد من الكفاءات وجيل جديد من عقليات التسيير، وهو ما عبر عنه الخطاب بثورة ثلاثية الأبعاد، ثورة في التبسيط وثورة في النجاعة وثورة في التخليق...

 ولأن الأمر جلل ويهُم مستقبل المغرب والمغاربة، فإن الخطاب تضمن إعلان لجنة خاصة بالنموذج التنموي الجديد، كهيئة استشارية محددة الأهداف والمجالات، وكذا السقف الزمني..لأننا نحتاج إلى إعطاء نفس جديد لعملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية...

 كما تضمن تكليف السيد رئيس الحكومة في سقف زمني محدد بالدخول السياسي المقبل بتقديم اقتراحات تهم إغناء وتجديد مناصب المسؤوليات الحكومية والإدارية.
 
إن واقعية الخطاب وقوة تصويره للواقع بكل نجاحاته وصعوباته وطرحه للبدائل والحلول هي الواقعية نفسها التي حملت أملا في المستقبل وطموحاته، "بفضل ما يزخر به المغرب من طاقات ومؤهلات تسمح لنا بتحقيق أكثر مما أنجزناه ونحن بالفعل قادرون على ذلك...".

 كما أن الواقعية نفسها هي التي جعلت من مضمون الخطاب يحمل بُعدا نفسيا (سيكولوجي) مٌهما وقويا، وجعل من "الخوف والتردد" أحد أهم مفاتيح قراءة خطاب العرش لسنة 2019.
 
فالمرحلة التي سيُقدم عليها المغرب يجب أن يطبعها الأمل عوض الخوف، والمبادرة عوض التردد، والمكاشفة وقول الحقيقة ولو كانت مؤلمة بدل المناورة، كما جعل من عنصر ثقة المواطنين في ما بينهم (عنصر نفسي) وفي المؤسسات والإيمان في مستقبل أفضل (عنصر نفسي) أحد رهانات نجاح المرحلة القادمة، بالإضافة إلى رهان عدم الانغلاق على الذات، إذ إن خوف وتردد بعض المسؤولين في الانفتاح على تجارب وخبرات الآخرين يحرم المغرب من الاستفادة من خبرات واستثمارات عالمية، ما جعله يصنف خوف وتردد المسؤولين بأنه خوف على مصالحهم الشخصية فقط.
 
وهو الأمر الذي يدعو المواطنين والمسؤولين معا إلى تجاوز الحاجز النفسي المتمثل في الخوف والتردد والتحلي بالعزم والمسؤولية والابتكار في التدبير العمومي، والقطع مع التصرفات المحبطة (عنصر نفسي) ومظاهر الريع، وإشاعة قيم العمل والاستحقاق وتكافؤ الفرص...
 
لقد ظهر البُعد النفسي (الخوف والتردد والتعبئة الجماعية والحقيقة المؤلمة...) بقوة في أكثر من مناسبة في خطاب العرش لسنة 2019، وشكل إلى جانب الآليات المادية والعملية (اللجنة الخاصة والتعديلات في المناصب الحكومية والإدارية ومقاولات مواطنة...) أدوات لا يُمكن الاستغناء عنها في المرحلة القادمة للمغرب، البيت المشترك لكل المغاربة، في ظل ملكية وطنية ومواطنة تعتمد القرب من المواطن وتتبنى انشغالاته وتطلعاته وتعمل على التجاوب معها.

 الإيمان بمستقبل أفضل يعني أيضا التذكير بأن الإنجازات المغربية، وخاصة في البينية التحتية (طرق سيارة وقطار سريع وموانئ...)، جعلت المغرب محل جذب للرساميل العالمية، وهو ما يعني فرصا جديدة للعمل، كما يعني أيضا حسن الجوار، مع التذكير باليد الممدودة للأشقاء الجزائريين من أجل تحقيق طموحات الشعبين في التكامل والاندماج.

 نعم، سنسير معا في ظل بيعة متبادلة بين العرش والشعب، مواطنين ومؤسسات، بكل إيمان في مستقبل أفضل، في طريق نموذج تنموي جديد يحقق العدالة الاجتماعية ويحد من الفوارق المجالية، وبدون خوف أو تردد سنبني مغرب التنمية والديمقراطية والتقدم، وسنحمي أمن واستقرار ووحدة بيْتُنا المشترك (المغرب) الذي يتسع لكل أبنائه.

قد يهمك أيضا

المغرب على سكّة الحداثة خلال 20 سنة من حُكم الملك محمد السادس

المغرب يتحول إلى أول قطب صناعي ومينائي بأفريقيا في عهد محمد السادس

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واقعية خطاب العرش تكشف نقاط القوة والضعف وتفتح بوابة مرحلة جديدة واقعية خطاب العرش تكشف نقاط القوة والضعف وتفتح بوابة مرحلة جديدة



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib