قوات الدعم السريع تسيطر على مدينة الفاشر في دارفور والجيش ينسحب لتجنب المزيد من الخسائر البشرية
آخر تحديث GMT 19:13:08
المغرب اليوم -
مانشستر سيتي يتوج بكأس الاتحاد الإنجليزي على حساب تشلسي واشنطن وبكين تبحثان بروتوكولاً لمنع وصول نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة إلى جهات غير حكومية توتر داخل ريال مدريد بسبب تصريحات مبابي وانتقادات محتملة للجهاز الفني وإمكانية فرض عقوبات تأديبية عليه زلزال بقوة 3.4 درجة يضرب منطقة تسوجارو شمال اليابان دون أضرار أو تحذيرات تسونامي إيران تؤكد أن وقف إطلاق النار مع واشنطن هش وتلوّح بملف اليورانيوم ومضيق هرمز ضمن التفاوض الدبلوماسي استهداف موقع للمعارضة الكردية الإيرانية بطائرة مسيرة في أربيل شمال العراق تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وانفجارات مسيّرات واستهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان الإمارات تنجح في وساطة جديدة لتبادل 410 أسرى بين روسيا وأوكرانيا وترفع العدد الإجمالي إلى 7101 أسرى تل أبيب تعلن مقتل أحد جنودها في لبنان مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا
أخر الأخبار

قوات الدعم السريع تسيطر على مدينة الفاشر في دارفور والجيش ينسحب لتجنب المزيد من الخسائر البشرية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - قوات الدعم السريع تسيطر على مدينة الفاشر في دارفور والجيش ينسحب لتجنب المزيد من الخسائر البشرية

الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع
دارفور - المغرب اليوم

أعلنت قوات الدعم السريع السودانية سيطرتها على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، في خطوة اعتبرت تحولاً جوهرياً في مسار الصراع في الإقليم. ومع انسحاب الجيش السوداني من المدينة، أصبحت جميع ولايات دارفور الخمس تحت نفوذ قوات الدعم السريع شبه العسكرية، مما يغير موازين القوى على الأرض بشكل جذري.

وجاء الإعلان عن السيطرة من خلال بيان رسمي وصور أظهرت انتشار مقاتلي الدعم السريع داخل المدينة وفي مقر الفرقة السادسة مشاة. وقال رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان إن انسحاب الجيش من الفاشر جاء "حرصاً على حياة المواطنين وتجنيب المدينة مزيداً من الدمار"، في خطوة تعكس الحرص على تقليل الخسائر البشرية والمدنية.

وأكد محمد آدم عبد اللطيف، مسؤول الإعلام في غرفة طوارئ معسكر أبو شوك للنازحين، أن الاتصال انقطع مع طاقم غرفة الطوارئ في الفاشر، مشيراً إلى مقتل ستة من أعضائها واحتجاز بعضهم كرهائن لدى قوات الدعم السريع. وأضاف أن المدنيين الذين تمكنوا من الفرار ووصلوا إلى مدينة طويلة يمثلون جزءاً صغيراً من أعداد الفارين، في حين يواجه آخرون مخاطر كبيرة أثناء محاولتهم الفرار، خصوصاً من الجهة الغربية حيث تتمركز قوات الدعم السريع وتحتجز عدداً من الرهائن.

تشكل الفاشر مركزاً استراتيجياً لولايات كردفان الشمالية ونهر النيل، وهي تربط السودان بشريط حدودي واسع يمتد إلى تشاد وليبيا وأفريقيا الوسطى وجنوب السودان. ويعني سقوطها عملياً أن الدعم السريع أصبح مسيطراً على الشريط الغربي بأكمله من دارفور إلى كردفان، ما يمنحه قدرة كبيرة على التحكم في خطوط الدفاع الغربية للسودان.

السيطرة على الفاشر تمنح الدعم السريع موقعاً تفاوضياً قوياً، إذ يشكل الإقليم بوابة السودان نحو أربع دول أفريقية ويرتبط بامتدادات قبلية واقتصادية واسعة. ويتوقع مراقبون أن تؤدي السيطرة إلى تصعيد في الهجمات الجوية بين الطرفين، خصوصاً مع اعتماد الجيش على الطائرات المسيّرة لمحاولة استعادة بعض المواقع.

من الناحية الاقتصادية، يُعد الإقليم غنياً بالموارد الطبيعية، ويضم نسبة كبيرة من الثروة الحيوانية والمعدنية، خصوصاً الذهب الذي تنتشر مناجمه في شمال دارفور بمنطقة جبل عامر القريبة من الفاشر، إضافة إلى منطقة الردوم في جنوب دارفور قرب نيالا. وقد شكّلت هذه الموارد سبباً رئيسياً للتنافس المسلح في الإقليم، مما يزيد من أهمية السيطرة على الفاشر والمناطق المحيطة بها.

من الجانب السياسي والعسكري، قد يؤدي سقوط الفاشر إلى تراجع النفوذ الجغرافي لحركتي العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم، وتحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، مما يهدد استمرار تأثيرهما السياسي والعسكري في الإقليم، رغم كونهما من القوى التي وقعت اتفاق جوبا للسلام عام 2020.

إقليم دارفور يشهد صراعاً مستمراً منذ بداية الألفية الحالية، حيث تصاعدت التوترات بين الحكومة السودانية ومجموعات مسلحة قبلية تطالب بالمزيد من المشاركة السياسية والتنمية العادلة. شهد الإقليم موجات متكررة من العنف بين القوات الحكومية والميليشيات المحلية، بالإضافة إلى تدخلات القوات شبه العسكرية مثل الدعم السريع. النزاع في دارفور أدى إلى نزوح ملايين المدنيين داخلياً وخارج البلاد، وتدمير البنية التحتية، وخلق أزمة إنسانية حادة. كما ساهمت المنافسة على الموارد الطبيعية، خاصة الذهب والثروة الحيوانية، في تعميق الصراع وإطالة أمده.

ويعتبر مراقبون أن سيطرة الدعم السريع على الفاشر نقطة تحول حاسمة في الحرب الممتدة منذ أبريل 2023، إذ تمنحها السيطرة على معظم غرب السودان عمقاً جغرافياً واستراتيجياً واسعاً، وقد تؤدي إلى إعادة رسم خريطة الصراع وربما موازين التفاوض. وفي الوقت نفسه، يثير هذا التحول مخاوف من امتداد المعارك نحو ولايات كردفان ودارفور الكبرى، حيث تتشابك الولاءات القبلية والمصالح الاقتصادية.

وبينما يترقب السودانيون ما سيلي هذا التحول، يبقى السؤال الأكبر: هل تكون الفاشر بداية نهاية الحرب، أم بداية فصل أكثر قسوة منها، في ظل واقع جديد غير واضح المعالم.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

تواصل الدعوات الدولية المطالبة بوقف القتال في مدينة الفاشر السودانية وسط تحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية

البرهان يقر بانسحاب الجيش من مدينة الفاشر بعد معارك طويلة مع قوات الدعم السريع

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قوات الدعم السريع تسيطر على مدينة الفاشر في دارفور والجيش ينسحب لتجنب المزيد من الخسائر البشرية قوات الدعم السريع تسيطر على مدينة الفاشر في دارفور والجيش ينسحب لتجنب المزيد من الخسائر البشرية



حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 03:15 2024 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

نحو 25 منصة بثّت منافسات قفز السعودية بـ3 لغات عالمية

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 06:11 2017 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

استقبال بريطانيا ملك إسبانيا في زيارة دولية

GMT 02:09 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

هروب إنسان الغاب في مبنى Monsoon من حديقة تشيستر

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 08:44 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

شركة أرامكو السعودية تنفي زيادة أسعار البنزين

GMT 04:38 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

مستجدات مشروع مغربي-إماراتي لتزويد1000 قرية بالطاقة الشمسية

GMT 02:53 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

صابرين تؤكد صدمة عائلتها من مسلسل "الجماعة 2"

GMT 11:08 2016 الجمعة ,11 آذار/ مارس

تعلمي العناية بنفسك خلال فترة النفاس

GMT 01:30 2025 الجمعة ,15 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الجمعة 15 أغسطس/آب 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib