واشنطن وطهران تقتربان من مذكرة تفاهم لوقف الحرب وسط خلافات بشأن هرمز والبرنامج النووي والأموال المجمدة
آخر تحديث GMT 12:43:15
المغرب اليوم -
أخر الأخبار

واشنطن وطهران تقتربان من مذكرة تفاهم لوقف الحرب وسط خلافات بشأن هرمز والبرنامج النووي والأموال المجمدة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - واشنطن وطهران تقتربان من مذكرة تفاهم لوقف الحرب وسط خلافات بشأن هرمز والبرنامج النووي والأموال المجمدة

مضيق هرمز
واشنطن / طهران - المغرب اليوم

تقترب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى مذكرة تفاهم قد تمهد لإنهاء الحرب الدائرة بينهما وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المفاوضات السياسية والأمنية والاقتصادية، في وقت لا تزال فيه خلافات جوهرية قائمة حول عدد من الملفات الحساسة، أبرزها مستقبل مضيق هرمز، والبرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الاقتصادية، والأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.
وتشير المعلومات المتداولة من مسؤولين ودبلوماسيين مشاركين في جهود الوساطة إلى أن مسودة التفاهم المطروحة حالياً تمثل الإطار الأكثر تقدماً منذ اندلاع الحرب، وأنها تهدف إلى خفض التصعيد العسكري وتهيئة الظروف لإجراء مفاوضات أكثر شمولاً بشأن القضايا العالقة بين الطرفين. ورغم التقدم الذي تحقق خلال الأيام الماضية، فإن الاتفاق النهائي لم يحصل بعد على الموافقات الكاملة اللازمة من الجانبين.
وبحسب المسودة قيد النقاش، فإن الاتفاق يتضمن وقف القتال على مختلف الجبهات، وإنهاء القيود التي فرضتها إيران على حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، مقابل إنهاء الحصار البحري المفروض عليها، إلى جانب إطلاق مفاوضات تستمر 60 يوماً لمعالجة الملفات الأكثر تعقيداً، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأميركية المفروضة على طهران.
وتبرز قضية مضيق هرمز باعتبارها إحدى أكثر القضايا تعقيداً في المفاوضات الجارية. فالولايات المتحدة تطالب بإعادة فتح المضيق فوراً أمام الملاحة الدولية لضمان عودة تدفق التجارة والطاقة العالمية بصورة طبيعية، مع الإبقاء على بعض الإجراءات العسكرية والبحرية خلال مرحلة انتقالية. في المقابل، تصر إيران على أن يتضمن الاتفاق جدولاً زمنياً واضحاً لإنهاء الحصار البحري المفروض عليها وضمان استمرار فتح المضيق طوال فترة التفاوض.
ويأتي ذلك في ظل الأهمية الاستراتيجية الكبيرة للمضيق الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، حيث تسبب تراجع حركة الملاحة خلال فترة الحرب في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة والتجارة الدولية. كما أدت العمليات العسكرية المتبادلة إلى زيادة المخاوف من اتساع رقعة الصراع وانعكاساته على الاقتصاد العالمي.
وخلال الأيام الأخيرة شهدت المنطقة تبادلاً محدوداً لإطلاق النار بين القوات الأميركية والإيرانية، الأمر الذي عزز الضغوط الدولية والإقليمية للتوصل إلى اتفاق يحد من احتمالات التصعيد العسكري ويوفر فرصة حقيقية لإنجاح المسار الدبلوماسي.
وتتضمن المناقشات أيضاً بنوداً مرتبطة بوقف الأعمال العدائية على مستوى المنطقة، بما في ذلك تثبيت التهدئة على الجبهة اللبنانية ومنع أي تصعيد جديد خلال فترة المفاوضات. كما يجري بحث ترتيبات أوسع تتعلق بإقامة تفاهمات لعدم الاعتداء بين واشنطن وطهران بهدف منع اندلاع مواجهات جديدة مستقبلاً.
ورغم وجود توافق مبدئي على عدد من البنود، لا يزال الخلاف قائماً بشأن طبيعة الاتفاق نفسه. فبينما تنظر واشنطن إلى المذكرة باعتبارها وقفاً مؤقتاً للأعمال العدائية يتيح المجال أمام التفاوض، ترى طهران أنها يجب أن تشكل إعلاناً فعلياً لنهاية الحرب على جميع الجبهات طوال فترة المفاوضات، مع ربط أي خطوات تنفيذية بقيام الولايات المتحدة بإجراءات عملية على الأرض.
وتشير التصورات المطروحة إلى أن المرحلة الأولى من الاتفاق ستتضمن وقفاً للأعمال العدائية لمدة 60 يوماً قابلة للتمديد إذا احتاج الطرفان إلى وقت إضافي لاستكمال المفاوضات. وخلال هذه الفترة ستعمل اللجان الفنية والسياسية على مناقشة الملفات الأكثر تعقيداً تمهيداً للتوصل إلى اتفاق شامل ودائم.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، تتحدث بعض الطروحات عن استئناف حركة الملاحة البحرية تدريجياً وصولاً إلى مستويات ما قبل الحرب، مع منح الأطراف فترة زمنية للتعامل مع الإجراءات الأمنية واللوجستية اللازمة لضمان سلامة حركة السفن التجارية وناقلات النفط. كما لا تزال المناقشات مستمرة بشأن مستقبل أي رسوم أو ترتيبات تنظيمية محتملة تتعلق بالملاحة في المضيق.
وعلى الصعيد الاقتصادي، يبرز مقترح إنشاء صندوق استثماري دولي لدعم إعادة إعمار إيران وتعزيز الاستثمارات فيها بعد انتهاء الحرب. وتشير بعض التقديرات المتداولة إلى أن قيمة هذا الصندوق قد تصل إلى 300 مليار دولار، على أن يتم تمويله بمشاركة أطراف دولية وإقليمية في حال نجاح المفاوضات والتوصل إلى اتفاق نهائي.
ويُنظر إلى هذا المشروع باعتباره جزءاً من رؤية أوسع لإعادة دمج إيران في الاقتصاد العالمي وتحفيز النمو والاستثمار داخلها، خصوصاً في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والصناعة. كما تتضمن بعض المقترحات فتح المجال أمام شركات دولية وأميركية للمشاركة في مشروعات استثمارية مشتركة داخل السوق الإيرانية إذا تم رفع العقوبات والتوصل إلى تسوية شاملة.
أما الملف النووي الإيراني، فقد تقرر تأجيل حسم أبرز قضاياه إلى المرحلة الثانية من المفاوضات نظراً لتعقيداته الفنية والسياسية. وتركز المناقشات المرتقبة على مصير مخزون اليورانيوم المخصب لدى إيران، وآليات التعامل معه بما يحقق التوازن بين المطالب الدولية والاعتبارات الإيرانية.
وتشمل الخيارات المطروحة تخفيض مستويات التخصيب تحت إشراف دولي، أو نقل جزء من المواد النووية إلى دولة ثالثة، أو اعتماد ترتيبات فنية أخرى يتم الاتفاق عليها خلال المفاوضات. كما ستتناول المحادثات مستقبل الأنشطة النووية الإيرانية والضمانات المطلوبة لمنع أي تصعيد جديد بشأن هذا الملف.
وفي إطار التفاهمات المقترحة، قد توافق إيران على تعليق بعض أنشطتها النووية خلال فترة المفاوضات، مقابل التزام أميركي بعدم فرض عقوبات إضافية، مع بحث إمكانية رفع العقوبات الحالية بصورة تدريجية إذا تم التوصل إلى اتفاق نهائي يعالج مختلف القضايا محل الخلاف.
وتُعد قضية الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج من الملفات الأساسية المطروحة على طاولة التفاوض. وتشير المناقشات إلى إمكانية الإفراج التدريجي عن جزء من هذه الأصول خلال مراحل تنفيذ الاتفاق، بما يتيح لإيران الاستفادة من موارد مالية كبيرة تحتاجها لدعم اقتصادها وإعادة الإعمار.
وتؤكد طهران أن الوصول إلى هذه الأموال يمثل عنصراً مهماً لإنجاح أي اتفاق مستقبلي، فيما تدرس واشنطن وحلفاؤها آليات مختلفة لتنفيذ هذه الخطوة بطريقة تتوافق مع الاعتبارات القانونية والسياسية القائمة.
ورغم التقدم الذي أحرزته المفاوضات، لا تزال العديد من التفاصيل موضع نقاش بين الطرفين، الأمر الذي يجعل نجاح الاتفاق مرهوناً بقدرتهما على تجاوز الخلافات المتعلقة بفتح مضيق هرمز، ومصير البرنامج النووي، ورفع العقوبات الاقتصادية، والإفراج عن الأموال المجمدة، وهي ملفات ستحدد شكل العلاقات بين البلدين ومستقبل الاستقرار الإقليمي خلال السنوات المقبلة.

 قد يهمك أيضــــــــــــــا

حركة الملاحة شبه منعدمة بمضيق هرمز وسط تشويش الإشارات

أميركا تكشف حقيقة استئناف مشروع الحرية في مضيق هرمز

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واشنطن وطهران تقتربان من مذكرة تفاهم لوقف الحرب وسط خلافات بشأن هرمز والبرنامج النووي والأموال المجمدة واشنطن وطهران تقتربان من مذكرة تفاهم لوقف الحرب وسط خلافات بشأن هرمز والبرنامج النووي والأموال المجمدة



أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 20:49 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أحداث مهمة وسعيدة

GMT 07:00 2023 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

مفتشو التعليم المغربي يرفضون تراجعات النظام الأساسي

GMT 14:46 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

مسجد لم يُرفع فيه الآذان يومًا في المغرب

GMT 16:58 2016 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

السماعلي يدعو اتحاد الخميسات إلى تسوية وضعيته

GMT 22:41 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

صراع قوي على كؤوس الصخير والمرحومين العفو والعلوي

GMT 08:07 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 16:25 2020 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إشبيلية في ضيافة ليفانتي في الدوري الإسباني

GMT 20:31 2020 الأحد ,05 إبريل / نيسان

عرض أعمال «+Disney» الأصلية على شبكة «OSN» قريبًا

GMT 21:17 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

مروان محسن يودع وليد أزارو بعد الرحيل عن الأهلى

GMT 16:10 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

البحر الأحمر السينمائى يمول فيلم أربعون عامًا وليلة

GMT 10:14 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مواصفات سيارة سيترون C5 Aircross ذات الدّفع الرباعي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib