الدار البيضاء - جميلة عمر
أسْدَلت المحكمة الاستئنافية في سطات مساء أمس الخميس، الستار على قضية "سهام وقائد الدروة" ، و أصدرت حكمها بتأييد الحكم الإبتدائي ،الصادر من قبل هيئة الغرفة الجنحية في المحكمة الإبتدائية في برشيد بتاريخ 28 أبريل/نيسان 2016، والقاضي بالحكم على الزوج سنة حبسًا نافذًا وغرامة مالية قدرها 2000 درهم، وثمانية أشهر حبسًا نافذًا في حق صديقه وتغريمه 500 درهما، فيما حكمت على الزوجة بأربعة أشهر حبسًا نافذًا ،بعدما تابعت النيابة العامة الزوج وصديقه في حالة اعتقال بتهمة الإبتزاز والإحتجاز والإيذاء العمدي، فيما وجَّهت للزوجة تهمتي الإبتزاز والإيذاء العمدي.
كما حدَّدت الهيئة القضائية ذاتها مبلغ 60 ألف درهم كتعويض للقائد السابق لمنطقة الدروة، بصفته مطالبًا بالحق المدني، يؤدِّيها تضامنًا كل من الزوج وصديقه، مع تحميل الجميع الصائر والإجبار في الأدنى. وكان دفاع المتهمين سبق و أن تقدم لدى المحكمة بطلب استئناف هذه الأحكام في الآجال القانونية وفق المساطر المعمول. أما القائد فوجهت اليه تهمة التحرش الجنسي، بعدما أيَّدت غرفة المشورة قرار قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها بمتابعته في حالة سراح،وتحويل قضيته من المتابعة الجنائية إلى الهيئة القضائية.
وحسب وقائع النازلة، قام أحد الأشخاص ببناء غرفة ومطبخ على سطح منزله في منطقة الدروة، بعدما قدَّم مبلغ 2300 درهم لأحد أعوان السلطة، قبل أن يفتضح أمرهم لذا قائد المنطقة ،الذي استدعى الزوج واستفسره عن ذلك. وبعدما اعترف له بالحقيقة، طلب منه الإقرار بتقديم رشوة ضمن تصريح كتابي مصادق عليه، مقابل حفظ القضية .
لكن الأمور ستتخذ منحى أخر حسب الحوار الموجود في الفيديو، الذي انتشر على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" وكذلك عن طريق "اليوتوب"، حيث صرَّحت الزوجة أن الوثيقة التي أمضاها زوجها،استغلها القائد لابتزازها، من أجل ممارسة الجنس معه، مقابل عدم متابعة زوجها قضائيا.
و أمام إصرار القائد الذي كان يتحرش بها عن طريق رسائل نصية قصيرة، أخبرت الزوجة زوجها ، قبل أن يتفقا على استدراجه إلى بيتهما لقضاء ساعات حميمية معها ونصب كمين له. وهو الأمر الذي تحقق لهما بعدما نُصب للقائد كمين وقبل بكل سهولة المجيء الى بيت سهام ، التي دعته عن طريق رسالة قصيرة، كتبها زوجها من هاتفها النقال .
وكانت الساعة الثانية عشر ليلا من يوم الحادث ،حسب مضمون الفيديو ، ساعة مشؤومة له حيث ابتلع الطعم بسهولة، وضمر من خلالها حياته المهنية والعائلية، إذ حلَّ على الحي الذي يتواجد فيه منزل الزوجين، وركن سيارة الخدمة جانبًا، ودخل الى البهو بعدما استقبلته الزوجة ،وطلب منها الجلوس بجانبه ، قبل أن تأمره بالولوج مباشرة الى غرفة النوم،إلى حين خروجها من الحمام.
أما الزوج فظلَّ مختبئا بالغرفة الجانبية ، ينتظر سماع إشارة زوجته،عن طريق صوت رشاش الحمام الذي يوجد بنفس الغرفة . دقائق بعد ذلك،وبينما قام القائد بخلع ملابسه ، فاجأه الزوج الذي كان يحمل سلاحًا ، بينما قامت الزوجة بتصوير شريط الاحداث كاملا.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر