الدار البيضاء - جميلة البزيوي
تحاول حكومة الدانمارك الوصول إلى اتفاق مع السلطات المغربية لقبول ترحيل شخص من أصل مغربي يُدعى سعيد منصور، نزعت منه الجنسية الدانماركية قبل عام. وهو مطلوب، أيضا، منذ عام 2006، بتهم تتعلق بالإرهاب في المغرب. وتريد الدانمارك من وراء هذه المفاوضات، الحصول على ضمانات بألا يتعرض المتطرف لأي مكروه جسدي بعد ترحيله إلى بلاده، وحسب مصادر عليمة، أن وزير خارجية الدنمارك قام بشكل سري، بالتفاوض مع مسؤولين حكوميين مغاربة، ولم يكشف الوزير حتى الآن سوى عن مقابلة أجراها مع وزير مغربي واحد خلال اجتماع للأمم المتحدة عقد في جنيف يوم 27 شباط/فبراير الفائت لمناقشة ذلك الأمر.
وحسب المصدر نفسه أن الوزيرالمذكور، بيَّن أنه التقى بوزيرالخارجية المغربي، وأخبره، بأن لديهم بائع كتب لا يجب أن يبقى لمدة أطول في كوبنهاغن، كما قابل وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، الذي يعتقد الدانماركيون بأن "دوره رئيسي في ضمان عدم تعرض بائع الكتب لأي أذى بعد ترحيله إلى المغرب". وهو ما يشغل المسؤولين الدانماركيين في الوقت الحالي.
وأكد دفاع سعيد منصور، بدوره، أن الفرقاء السياسيين في الدانمارك متخوفون من تعرض سعيد للتعذيب، عند ترحيله لبلده، مضيفا ــ أي الدفاع ــ أن المغرب لا يعذب مسجونيه، وأن الوزراء لا دخل لهم في التحقيق ولا يأمرون بتعذيب المعتقلين. لكن رد سعيد خلال محاكمته في الدنمارك ، أنه متخوف من حكم الإعدام إذا ما رُحِّل إلى المغرب.
وقضت المحكمة العليا في الدنمارك على المغربي سعيد منصور، 55 سنة، بتجريده من الجنسية الدانماركية، وإبعاده بعد قضاء فترة محكوميته بأربع سنوات. وكانت التهم التي وجهت لسعيد منصور تتعلق بـ"التحريض على الإرهاب". واستندت المحكمة على الأدلة المتعلقة بنشره رسائل عبر وسائل التواصل الاجتماعي تدعو إلى قتل رسامي كاريكاتير طبعوا رسوما مسيئة للدين الإسلامي ورموزه بحسبه، وطباعة ونشر كتب الداعية الإسلامي أبو قتادة.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر