الدار البيضاء - رضى عبد المجيد
اقترب المغرب والاتحاد الأوروبي من التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن تجديد اتفاقية الصيد البحري، التي انتهت صلاحيتها في الرابع عشر من يوليو/تموز الجاري، وذكرت مصادر دبلوماسية أن اجتماعا مُطوّلا جمع المسؤولين المغاربة بنظرائهم الأوروبيين مساء الخميس، انتهى بالتوصل إلى اتفاق مبدئي بتجديد اتفاقية الصيد البحري بين الطرفين.
وتمسك الجانب المغربي خلال المفاوضات بعدم استثناء مياه الصحراء من الاتفاقية، مهدّدًا بعدم التوقيع عليها، بينما طالبت دول أوروبية بملائمة الاتفاق المقبل مع قرار محكمة العدل الأوروبية، في حين هدّدت جبهة "البوليساريو" الدول الأوروبية من عواقب الصيد في مياه الصحراء، داعية الاتحاد الأوروبي إلى الدخول في مفاوضات مباشرة معها ومنفصلة عن المفاوضات مع الرباط، لاستغلال مياه الصحراء.
وكانت المفاوضات لتجديد الاتفاقية قد بدأت في العشرين من شهر أبريل الماضي، حيث انعقدت أربع جولات من المفاوضات، تركزت خاصة على الجانب السياسي في الاتفاقية بعد قرار محكمة العدل الأوروبية، وبعد نجاح المفاوضات بشمول الاتفاقية لمياه الأقاليم الجنوبية، من المنتظر أن يعلن رسميا التوقيع على الاتفاقية الجديدة في غضون الأيام المقبلة لتنتهي فترة توقف الصيد الأوروبي في المياه المغربية.
ويتطلب الأمر المصادقة عليه في البرلمان الأوروبي والبرلمان المغربي قبل دخوله حيز التنفيذ، ومن المحتمل أن يتم العمل بالاتفاقية الجديدة بصيغة مؤقتة في انتظار المصادقة عليها لكي تعود السفن الأوروبية إلى عمليات الصيد، علما أن الاتفاقية تهم نحو 120 سفينة صيد، 80 في المائة منها إسبانية، وتمثل في المجموع 11 دولة أوروبية هي: إسبانيا، البرتغال، إيطاليا، فرنسا، ألمانيا، ليتوانيا، ولاتفيا، هولندا، أيرلندا، بولندا، وبريطانيا.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر