معالم جديدة بين الشعب ومؤسسات الدولة في المغرب بعد أزمةكورونا
آخر تحديث GMT 20:37:48
المغرب اليوم -

منذ تأسيس القوات المسلحة الملكية تم العمل على عدم تسييسها

معالم جديدة بين الشعب ومؤسسات الدولة في المغرب بعد أزمة"كورونا"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - معالم جديدة بين الشعب ومؤسسات الدولة في المغرب بعد أزمة

عناصر من الجيش المغربي
الرباط - المغرب اليوم

ملامح علاقة جديدة بين الشعب ومؤسسات الدولة، انبثقت معالمها عقب انتشار فيروس "كورونا" في البلاد، وتدخل مؤسسات الدولة الصحية والأمنية والعسكرية لحماية المغاربة من عدو خفي روع العالم، ويرى متابعون أنه منذ نزول الجيش المغربي إلى الشارع، ابتداء من مساء يوم الجمعة 20 مارس الجاري، في إطار إعلان حالة الطوارئ الصحية، بدأت معالم علاقة جديدة تتكون بين المؤسسات الأمنية والعسكرية والشعب، لتمحي ما كان عالقاً من صفحات سنوات الجمر والرصاص.

وأشار الباحث والمحلل السياسي محمد شقير، إلى أنه منذ تأسيس القوات المسلحة الملكية، تم العمل على عدم تسييسها ووضعها لحفظ النظام العام، بما في ذلك التدخل في مواجهة الكوارث الطبيعية.ويعود شقير، في مقال ، ليستحضر الأدوار البطولية للجيش المغربي لإنقاذ أرواح المغاربة، مشيرا إلى العمل الذي قام به الجيش لإنقاذ ضحايا زلزال أكادير من إسعاف وبناء الملاجئ، بالإضافة إلى استخدام الجيش في بناء الطرق.

لكن شقير يُوضح أن "الصراع على السلطة وتقليد مهام الضبط الأمني والسياسي للجنرال محمد أوفقير، الذي عين وزيرا للداخلية، ومساهمة الجيش تحت قيادته في قمع انتفاضة الدار البيضاء في مارس 1965، قد ترك انطباعا سيئا لدى الجماهير العريضة، وأحدث شرخا كبيرا بين عموم الشعب والجيش، فقد أصبح يُنظر إليه كآلية للقمع في يد النظام للبطش بمعارضيه وقتل المتظاهرين".

ويضيف المصدر ذاته، أنه "مما زاد من هذا الشرخ السياسي، عندما قام كل من الجنرالين المذبوح وأوفقير بمحاولة الانقلاب على الملك الراحل الحسن الثاني، لتصبح صورة الجيش مرتبطة في الأذهان بالتآمر والقمع".

ورغم كل ما جرى، يُورد شقير، فإن هذه الصورة بدأت تتغير نسبياً مع المسيرة الخضراء، والدور الذي قامت به القوات المسلحة في تأطير هذه المسيرة الشعبية، ثم في عمليات الصمود والمواجهة العسكرية مع أعداء الوحدة الوطنية.

وأوضح الباحث أن الملك محمد السادس منذ توليه الحكم، حرص على تكريس هذا التصالح بين المؤسسة العسكرية والرأي العام؛ إذ عمل بعد أول استعراض عسكري في عهده على سن ما سمي بالأبواب المفتوحة، سمح فيها للعموم خاصة الشباب بولوج بعض الثكنات العسكرية.

كما عمل الملك الشاب حينها على تعبئة الإمكانيات اللوجستيكية والطبية في عمليات إنقاذ وتطبيب بعض سكان المناطق النائية في الأطلس المتوسط، كمنطقة أنفكو واستغلال الطائرات العسكرية في إسعاف المتضررين من زلزال الحسيمة، وكذا حوامات الدرك الملكي لإنقاذ النساء الحوامل في بعض المناطق الوعرة والصعبة المسالك، بالإضافة إلى إرسال مستشفيات عسكرية متنقلة لفحص واستشفاء ومداواة مرضى سكان هذه المناطق النائية.

ويعتبر شقير أن إشراك آليات ومدرعات القوات المسلحة الملكية في عملية تطبيق فرض حالة الطوارئ الصحية اليوم لمواجهة وباء "كورونا"، الذي حصد حياة الآلاف من السكان في دول كبرى، كالصين وكوريا الجنوبية وغيرها من الدول الآسيوية، وكذا دول أوروبية كإيطاليا وإسبانيا وفرنسا، جعل السكان يتجاوبون مع هذا التدخل، ويعتبرون أن الجيش بالإضافة إلى قوات الأمن وأجهزة الإدارة الترابية يعملون لضمان سلامتهم الصحية والجسدية.

هذه الأدوار الطلائعية لمؤسسة الجيش في مواجهة "كوفيد-19"، وفق شقير، ستساهم في تكريس هذا التصالح بين مكونات المجتمع المغربي ومؤسسته العسكرية بعد سنوات ما سمي بالرصاص، التي واجه فيها الجيش متظاهري مدن كالدار البيضاء ومراكش وفاس وتطوان والحسيمة، بوابل من الرصاص ترك بلا شك جرحا غائرا في المخيال الشعبي.

وأكد المحلل المغربي أن مساهمة قوات الجيش ومدرعاته التي استقبلت بتجاوب سكان هذه المدن، وإعطاء الأوامر من طرف الملك لمساهمة الطب العسكري في عمليات مواجهة تداعيات هذا الفيروس القاتل، ومحاولة محاصرته إلى جانب الأطقم الطبية لوزارة الصحة، كلها عوامل "ستعيد الثقة بين مكونات المجتمع ومؤسساته العسكرية والمدنية، من أجل استعادة الثقة التي افتقدت طيلة سنوات الرصاص".

وخلص الباحث إلى أنه في حالة نجاح المملكة في احتواء هذا الوباء دون أن يسبب الأضرار البشرية التي أحدثها في دول أخرى، ستكون فرصة لإعادة الثقة من جديد، ليس فقط في المؤسسة العسكرية، بل حتى في بعض مؤسسات الدولة الأخرى، بما فيها المؤسسة الأمنية التي نقلت فيديوهات تبادل التحايا بين عناصرها وتصفيقات السكان، وكذا ترديد النشيد الوطني. كما سترجع الثقة، أيضا، للمؤسسة الصحية التي أبانت عن تعبئة وروح نضالية كبيرة في مواجهة هذا العدو الفتاك".

قد يهمك ايضا

الجيش المغربي يخصص 21 مليون دولار لاقتناء اللحوم المجمدة لقواته في الجنوب

الجيش المغربي يُشارك إلى جانب "النيتو" في مناورات عسكرية في قطر

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معالم جديدة بين الشعب ومؤسسات الدولة في المغرب بعد أزمةكورونا معالم جديدة بين الشعب ومؤسسات الدولة في المغرب بعد أزمةكورونا



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:41 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

السلطات الباكستانية تفرج عن 147 سجيناً هندياً

GMT 20:01 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

سبب غضب رئيس الجامعة المغربية لكرة القدم مِن لجنة البرمجة

GMT 05:07 2018 الأحد ,29 تموز / يوليو

ماسك الكيوي وزيت الزيتون لعلاج تساقط الشعر

GMT 08:31 2025 الإثنين ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025

GMT 20:15 2023 الجمعة ,10 آذار/ مارس

أسعار النفط تواصل الانخفاض

GMT 20:49 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 02:46 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تناول فنجان من القهوة يوميًا يطيل العمر 9 دقائق

GMT 12:03 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"الملك لير" يعود إلى جمهوره بـ"غاليري في حب الفخراني"

GMT 20:09 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

استقرار أسعار الفضة عند 14.45 دولار للأوقية الأربعاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib