محمد السادس يُوجِّه رسالة إلى الفلسطينيين ويُؤكِّد على موقفه الثابت والداعم لهم
آخر تحديث GMT 11:55:09
المغرب اليوم -

لمناسبة اليوم العالمي للتضامُن الذي يتمّ تخليده في 29 تشرين الثاني

محمد السادس يُوجِّه رسالة إلى الفلسطينيين ويُؤكِّد على موقفه الثابت والداعم لهم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - محمد السادس يُوجِّه رسالة إلى الفلسطينيين ويُؤكِّد على موقفه الثابت والداعم لهم

العاهل المغربي الملك محمد السادس
الرباط -المغرب اليوم

وجّه العاهل المغربي الملك محمد السادس، رسالة إلى رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، السيد الشيخ نيانغ، وذلك لمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، والذي يتم تخليده في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني مِن كل سنة.

وفي ما يلي نص الرسالة الملكية: "الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

سعادة السيد شيخ نيانغ، رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف،

أصحاب السعادة، السيدات والسادة،

اسمحوا لي بداية أن أجدد لرئيس اللجنة الموقرة ولأعضائها المحترمين، شكري وتقديري للجهود الصادقة، التي ما فتئوا يقومون بها، بهدف تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه غير القابلة للتصرف، وذلك من خلال البرامج التنفيذية السنوية التي تنظمها اللجنة، والتي تشرفت بلادي باحتضان أحد أنشطتها، والمتمثل في المؤتمر الدولي الخامس حول القدس من 26 إلى 28 يونيو 2018.

ونغتنم هذه المناسبة، لنجدد تضامننا مع الشعب الفلسطيني الشقيق، ونؤكد موقف المملكة المغربية الثابت، ودعمها الموصول، من أجل نيل حقوقه المشروعة والعادلة، في إقامة دولته المستقلة، على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وهي الحقوق التي أقرتها الشرعية الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة.

حضرات السيدات والسادة،
لقد توافق المجتمع الدولي على أن التسوية العادلة والشاملة للقضية الفلسطينية، وإنهاء الصراع في منطقة الشرق الأوسط، هدف لا يمكن بلوغه إلا من خلال حل الدولتين، وفقا لقرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية.

واليوم، وبعد سنوات من تعثر العملية السلمية، وتوقف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، واللجوء إلى إجراءات غير قانونية وأحادية الجانب في الأراضي الفلسطينية المحتلة، من حقنا أن نتساءل عن مصير حل الدولتين، باعتباره الخيار الاستراتيجي الأنسب، الذي أقره المجتمع الدولي كحل دائم وعادل لهذا الصراع.

فلم يعد خافيا ما تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة من ممارسات مخالفة لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي الإنساني، والمتمثلة بالخصوص في استمرار النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وحرمان الفلسطينيين من سبل العيش الكريم، والاقتحامات الممنهجة للحرم القدسي، وغيرها من الممارسات الرامية إلى تكريس واقع جديد على الأرض. وهو الوضع الذي بقدر ما يشكل خطرا حقيقيا على فرص تحقيق السلام، يدفع بالمنطقة إلى مزيد من الاحتقان والعنف وعدم الاستقرار، وينذر بمستقبل يسوده الصراع الديني والأحقاد.

اقرا ايضا :

أبو الغيط يجدد إلتزامه بالقضية الفلسطينية ويؤكد أن الانحياز الأميركي لإسرائيل غير مؤثر

ومن هذا المنطلق، فإن المملكة المغربية، المتشبثة دوما بمبادئ وأهداف الأمم المتحدة، والمدافعة عن الشرعية الدولية، تجدد التأكيد على أن حل الدولتين يبقى الأساس لإنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، وتحقيق السلام الشامل في منطقة الشرق الأوسط.

حضرات السيدات والسادة،
إن أي جهود لإعادة إحياء عملية السلام، لا يمكنها أن تحقق أهدافها إلا بوضع حد للسياسة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي هذا الصدد، نجدد الدعوة لمجلس الأمن، وكافة أعضاء الأسرة الدولية، إلى سرعة التحرك، للحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، وتنفيذ القرار الأممي رقم 2334/2016 الذي يدعو إلى وقف الاستيطان، ويعتبر المستوطنات غير شرعية.
كما أننا، في المملكة المغربية، نعتبر أن القدس الشرقية من الأراضي الفلسطينية المحتلة لعام 1967، وهي عاصمة الدولة الفلسطينية. وبالتالي فهي من قضايا الوضع النهائي، التي يتعين إيجاد حل لها عبر المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني. وهي كذلك جوهر الصراع في منطقة الشرق الأوسط برمتها، وصميم الحل السياسي في أية تسوية بين الطرفين.
لذلك، ما فتئنا ندعو، بصفتنا رئيس لجنة القدس، إلى الحفاظ على وحدة القدس الشريف وحرمته، وعلى البعد الروحي والمكانة المتميزة للقدس كمدينة للسلام. وهو الموقف الذي جددنا التأكيد عليه في "نداء القدس"، الذي وقعناه بمعية قداسة البابا فرنسيس بمناسبة زيارة قداسته إلى المملكة المغربية بتاريخ 30 مارس 2019، حيث أكدنا على وجوب المحافظة على المدينة المقدسة كتراث مشترك للإنسانية، باعتبارها أرضا للقاء ورمزا للتعايش السلمي بالنسبة إلى أتباع الديانات التوحيدية الثلاثة، ومركزا لقيم الاحترام المتبادل والحوار.
وانطلاقا من هذه القناعة أيضا، أعربنا وما نزال عن رفضنا للإجراءات الأحادية، التي تطال القدس، وتشكل اعتداء على رمزية المدينة ووضعها القانوني والثقافي والديني، معتبرين هذه الإجراءات باطلة وعديمة الأثر، وتتعارض مع قراري مجلس الأمن رقم 476 و478 بهذا الخصوص.

حضرات السيدات والسادة،
يعاني أزيد من مليوني شخص من أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من العقاب الجماعي، ومن تداعيات الحصار المفروض عليهم منذ 12 سنة، والذي فاقم من تردي أوضاعهم المعيشية والصحية والخدماتية. ولطالما طالبنا في مناسبات عديدة بضرورة رفع الحصار عنهم، يقينا منا بأن مواصلة الحصار على هذا الجزء من الأراضي الفلسطينية سيزيد من حالة الإحباط واليأس وعدم الاستقرار.
ولا يفوتنا هنا، بعد سنوات من تعثر المصالحة الفلسطينية، أن نجدد الدعوة إلى الأشقاء الفلسطينيين بكل أطيافهم، للانخراط بصدق، في جهود المصالحة لتجاوز حالة الانقسام، التي تضعف الموقف الفلسطيني، ولا تخدم مشروعهم في إقامة دولتهم المستقلة.
كما ندعو، بهذه المناسبة، إلى تعزيز مؤسسات الدولة الفلسطينية، بما فيها الحكومة الفلسطينية القادرة على النهوض بالتزاماتها تجاه شعبها في الضفة الغربية وقطاع غزة، مؤكدين دعمنا الكامل للسلطة الوطنية الفلسطينية، بقيادة أخينا فخامة الرئيس محمود عباس، في جهودها لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق إلى الحرية والوحدة والازدهار.

حضرات السيدات والسادة،
لقد صرفت الأزمات المتتالية التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط، في السنوات الأخيرة، الأنظار عن القضية الفلسطينية، التي يشكل حلها حجر الزاوية لاستقرار المنطقة. لذلك، نشدد على ضرورة إعادة هذه القضية إلى صلب الأولويات الدولية، وعدم الاستسلام للأمر الواقع الذي لا يخدم أي طرف، فالجميع يدرك أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو صراع سياسي بامتياز، وأن أية مقاربات أخرى، على أهميتها، لا يمكن أن تكون بديلة لحل سياسي شامل وعادل، وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وختاما، لا يسعنا إلا أن نبارك للجنتكم الموقرة جهودها المخلصة، مجددين دعمنا الكامل لها لمواصلة مساعيها الخيرة لتحقيق الأهداف النبيلة التي ننشدها جميعا، ألا وهي الأمن والسلام والاستقرار والرخاء في منطقة الشرق الأوسط".

قد يهمك أيضا :  

قرار رسمي بحل حزب البشير فى السودان 

إدانه رسمية للبرلمان الاوروبي وتدخلة السافر ف ىشؤون الجزائر

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد السادس يُوجِّه رسالة إلى الفلسطينيين ويُؤكِّد على موقفه الثابت والداعم لهم محمد السادس يُوجِّه رسالة إلى الفلسطينيين ويُؤكِّد على موقفه الثابت والداعم لهم



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib