جهود متواصلة لإعادة جميع الكتب التراثية في مكتبة جامعة الموصل من جميع الأنحاء
آخر تحديث GMT 15:14:39
المغرب اليوم -

حرق أكثر من مليون مصدر و30 ألف دورية و7000 كتاب مرجعي

جهود متواصلة لإعادة جميع الكتب التراثية في مكتبة جامعة الموصل من جميع الأنحاء

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - جهود متواصلة لإعادة جميع الكتب التراثية في مكتبة جامعة الموصل من جميع الأنحاء

مكتبة جامعة الموصل
بغداد - نجلاء الطائي


عبّر مدير مكتبات جامعة الموصل، محمد جاسم الحمداني، عن امتنانه حين رأى مجموعة جديدة من الكتب المدرسية على مكتبه، ولكن ذلك لم يعوّض حزنه بسبب الكتب التي أحرقها تنظيم "داعش" المتطرف من المكتبات.

داعش بدأت حربها على القراءة والتعلم

وضمت المكتبة المركزية للجامعة أكبر مجموعة أدبية في الشرق الأوسط، وبعد سيطرة داعش على الموصل في صيف عام 2014، وجد أهل المدينة أنفسهم دون المكتبة، كما أصبح السيد حمداني دون عمل، وهرب الموظفون والطلاب خوفًا من ما سيحدث، وكان الأمر أسوأ مما كان متوقع، فشاهد حمداني صور حرق داعش للمكتبة على التلفاز، ولا يزال هذا المشهد محفورًا في ذهنه، فبتاريخ 3 فبراير/ شباط 2015، فجّر الجهاديون مبنى المكتبة، وأحرقوا رفوف الكتب بالبنزين.

وقال الحمداني "ما حدث كان بمثابة طعنة في قلبي، أفضّل أن أرى منزلي يحترق بدلًا من المكتبة، لقد كانت العمل الذي أفنيت فيه حياتي، كان لدينا أكثر من مليون مصدر، و30 ألف دورية، 7000 كتاب مرجعي، وقرآن يعود للقرن التاسع عشر، ونصوص تعود إلى ألف عام، وبعض هذه الأشياء لا يمكن استبدالها"، علمًا أنه تمكّن من إنقاذ 2000 مجلد فقط من رماد الحريق، ويضيف "لدينا قول مأثور وهو مصر تكتب ولبنان تطبع والعراق تقرأ، وداعش بدأت الحرب على القراءة والتعليم، لم تكن هذه الطريقة العراقية."

إنشاء مكتبة مصغرة في كردستان

ودُمرت المكتبة التي تأسست في عام 1921، وهي رمزا لميلاد العراق الحديث، إذ تأسست في نفس العام، ووصفت "اليونسكو" ما حدث بأنه أكثر الأعمال تدميرًا في تاريخ البشرية، في حين أُجبر السيد الحمداني على اللجوء إلى كردستان العراق، حيث ساعد في إنشاء مكتب مؤقتة للطلاب المشردين من الموصل، في جامعة كركوك، فقد تحطمت الآمال في استعادة المكتبة، بعدما قصفها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في عام 2016، بحجة أن داعش تستقدمها مقرًا لها.

محاولة جمع الكتب مرة أخرى

وأصبحت المكتبة رمادًا وسط أرضية الجامعة، ورغم ذلك، بعد تحرير الموصل يتسارع الطلاب للعود إلى الجامعة، حيث التحق نحو 45 ألف طالب بها هذا العام الدراسي، ليؤكد الحمداني أن الدراسة الآن تعد تمردًا ضد داعش، فقد كانت شيئًا محظورًا وقت حكمها، فيما يحاول الحمداني بجانب زملائه إعادة بناء المكتبة، حيث ناشد الآلاف عبر مواقع التواصل الاجتماعي بجمع التبرعات؛ لإعادة بنائها.

وفي هذا السياق، قال علي البارودي، المحاضر في اللغة الإنجليزية، والذي ساعد في الحملة "من خلال الكتب يمكن أن نعطي أملًا للأجيال القادمة."، مضيفًا " علينا التوقف عن البكاء على شيء تم تدميره، وكذلك عن التفكير أننا ضحايا، يجب أن نبدأ في العمل"، وقد تواصل البارودي الذي كان طالبًا سابقًا للترجمة في جامعة مانشستر، مع الجامعة لطلب المساعدة في توفير كتب، ومنذ ذلك الحين، حصل على 1500 كتاب من جامعة مانشستر، 3 الآلاف من جامعة بليموث، وكذلك مؤسسة سيمثسونيان في واشنطن، وعدة جهات مانحة أخرى، كما تبرع السكان المحليون بكتب كانوا قد أشتروها من قبل؛ لإعادة تجديد المكتبة، ويقول الحمداني "ممتنون للغاية لكل من منحنا كتاب، غمرنا سخاء الناس، حصلنا على حوالي 50 ألف كتاب، 20 ألف منهم ذو قيمة."

وبعد أكثر من عام من تحرير الموصل، كل ما تم إنجازه هو إزالة الألغام، ولا يزال هناك الكثير للقيام به، ولكن لا تدخل المكتبة من ضمن الأولويات، ويؤكد الحمداني أن الأمر ربما يستغرق عامين أو 10 أعوام عادة بناؤها، ولكن يوما ما ستعود هذه المكتبة.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جهود متواصلة لإعادة جميع الكتب التراثية في مكتبة جامعة الموصل من جميع الأنحاء جهود متواصلة لإعادة جميع الكتب التراثية في مكتبة جامعة الموصل من جميع الأنحاء



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 20:03 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا
المغرب اليوم - ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا

GMT 12:11 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

نجوي إبراهيم تكشف حقيقة إصابتها بالشلل في حادث بأميركا
المغرب اليوم - نجوي إبراهيم تكشف حقيقة إصابتها بالشلل في حادث بأميركا

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند
المغرب اليوم - التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن
المغرب اليوم - 9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن

GMT 13:04 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

حمادة هلال يستعد لرحلة رعب جديدة في رمضان 2026 «المداح 6»
المغرب اليوم - حمادة هلال يستعد لرحلة رعب جديدة في رمضان 2026 «المداح 6»

GMT 00:35 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود
المغرب اليوم - وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود

GMT 20:58 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 03:04 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

انتقال كوكب الحب إلى برج العقرب المائي في كانون الأول

GMT 00:45 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

المطربة سميرة سعيد تغني تتر مسلسل مغربي للمرة الأولى

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 12:42 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

اللاعب نذير بلحاج ينضم إلى السيلية القطري

GMT 04:06 2021 الثلاثاء ,04 أيار / مايو

البوسنة والهرسك وجهة السياحة في رمضان

GMT 17:26 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

زياش يحصد ثمار تألقه بعد سحق إيدو دين هاغ بـ6 أهداف

GMT 07:00 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

معارك شرسة في لندن حول خطة بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية

GMT 10:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

العراق لرفع الطاقة الإنتاجية لغاز البصرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib