ثورة الملك والشعب ذكرى الانعتاق من نير الاستعمار الظالم
آخر تحديث GMT 10:10:40
المغرب اليوم -

تظلّ حدثًا راسخًا في الذاكرة التاريخية للمملكة المغربية

ثورة "الملك والشعب" ذكرى الانعتاق من نير الاستعمار الظالم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ثورة

ثورة الملك والشعب
الرباط - المغرب اليوم

تُشكِّل ثورة الملك والشعب، التي يخلد المغاربة، وفي طليعتهم نساء ورجال الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير، ذكراها السادسة والستين، الثلاثاء، حدثا بارزا سيظل راسخا في الذاكرة التاريخية للمملكة، باعتباره محطة حاسمة في مسيرة الكفاح الوطني في سبيل التحرر من نير الاستعمار واسترجاع السيادة الوطنية واستكمال الوحدة الترابية للمملكة.

وانطلقت هذه الثورة، التي تجسد مدى التلاحم القوي بين العرش والشعب، سنة 1953 كتتويج لمسلسل الكفاح الوطني الذي خاضه المغاربة منذ توقيع معاهدة الحماية سنة 1912، وخلدت لأروع صور الوطنية الصادقة وأغلى التضحيات في سبيل الوطن والدفاع عن مقدساته، ففي مثل هذا اليوم، من هذه السنة، أقدمت السلطات الاستعمارية الفرنسية على نفي أب الأمة وبطل التحرير الملك محمد الخامس، انتقاما من مواقفه الوطنية، ورفيقه في الكفاح، الملك الحسن الثاني والأسرة الملكية الشريفة، إلى جزيرة كورسيكا ومنها إلى مدغشقر، متوهمة بذلك أن هذه المناورة ستفسح لها الطريق على مصراعيه لتنفيذ مخططاتها الاستعمارية، وستحبط عزيمة الوطنيين في التصدي لها بكل ما كانت تنطوي عليه من مخاطر ودسائس. وما إن عم نبأ نفي رمز الوحدة الوطنية، انتفض الشعب المغربي ووقف وقفة رجل واحد في وجه الاحتلال الأجنبي، رافضا المس بكرامته والنيل من مقدساته، وتشكلت الخلايا الفدائية والتنظيمات السرية وانطلقت العمليات البطولية لضرب غلاة الاستعمار ومصالحه وأهدافه.

ونظمت عمليات للمقاومة أدت إلى مقتل العديد من الوطنيين الأحرار، من أمثال الشهيد علال بن عبدالله (11 سبتمبر 1953) الذي استهدف صنيعة الاستعمار ابن عرفة، والعمليات الشهيرة للشهيد محمد الزرقطوني ورفاقه في خلايا المقاومة بالدار البيضاء، وعمليات مقاومين ومجاهدين بمختلف مدن وقرى المغرب لتتصاعد وتيرة الجهاد بالمظاهرات العارمة والانتفاضات المتوالية وتتكلل بانطلاق جيش التحرير بشمال المملكة في أكتوبر 1955.

كان من نتائج وتبعات الحملات القمعية والمضايقات والملاحقات التي مارستها سلطة الاحتلال الغاشمة تجاه الوطنيين المناضلين الأبطال، أن سقط عشرات الشهداء ومئات الجرحى، إلا أن ذلك لم يثن الشعب المغربي الأبي عن مواصلة كفاحه الوطني، ولم يهدأ ثائره إلا برضوخ الاستعمار لإرادة العرش والشعب والعودة المظفرة للملك الشرعي حاملا بشرى الاستقلال ومعلنا عن انطلاق معركة الجهاد الأكبر لبناء المغرب المستقل.

وسيرا على نهج والده المنعم، خاض  الملك الموحد المغفور له الحسن الثاني معركة استكمال الوحدة الترابية، فتم في عهده استرجاع سيدي إفني سنة 1969، والأقاليم الجنوبية سنة 1975 بفضل المسيرة الخضراء المظفرة، وفي غشت من سنة 1979 تم تعزيز استكمال الوحدة الترابية باسترجاع إقليم وادي الذهب. وإذا كانت هذه الملحمة شكلت بالأمس ثورة للتحرر من نير الاستعمار، فإن المغرب يشهد اليوم، تحت القيادة النيرة والمتبصرة للملك محمد السادس، ثورة هادئة على درب الازدهار الاقتصادي والرقي الاجتماعي وترسيخ قيم الحداثة والديمقراطية وثقافة حقوق الإنسان.

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ : 

الملك يلقي خطابه بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب من الحسيمة

مصطفى الكثيري يؤكد أن ذكرى استرجاع وادي الذهب تُعد محطة في مسار الكفاح الوطني

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثورة الملك والشعب ذكرى الانعتاق من نير الاستعمار الظالم ثورة الملك والشعب ذكرى الانعتاق من نير الاستعمار الظالم



تبدو أنها خضعت لعملية "تكميم معدة" أو اتبعت "حمية غذائية"

أحلام تُفاجئ جمهورها بجلسة تصوير بـ"الرمادي والأبيض"

دبي-المغرب اليوم

GMT 06:05 2019 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

تعرَّف إلى أطول رحلة بحرية حول العالم عمرها 245 يومًا
المغرب اليوم - تعرَّف إلى أطول رحلة بحرية حول العالم عمرها 245 يومًا
المغرب اليوم - فيفي عبده تطُل من جديد على شاشة

GMT 20:59 2019 الأربعاء ,08 أيار / مايو

بيجو" تقدم سكوتر جديد بمواصفات كبيرة

GMT 17:36 2019 الأربعاء ,08 أيار / مايو

نيسان تخفض " صني" و" سنترا" و" قشقاي"

GMT 12:57 2012 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكليف المهندس حسين زكريا بأعمال رئيس هيئة السكة الحديد

GMT 16:20 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

"غوغل" تثير ضجة جديدة تتعلق بالخصوصية

GMT 16:11 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

صاحبة الفيديو الجنسي مع "راقي بركان" تكشف الحقيقة

GMT 14:18 2018 الخميس ,19 إبريل / نيسان

تونس تتصدر مجموعتها بكأس الاتحاد للسيدات
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib