الدار البيضاء – رضى عبد المجيد
أكّد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن التعيينات التي وافق الملك محمد السادس على إجراءها أخيرًا، لها أهمية بالغة بالنظر إلى السياق الذي جاءت فيه، الذي يتميز بمراجعة شاملة للنموذج التنموي للبلاد وإعادة ترتيب الأولويات في مجال الحكامة الترابية.
وشدد الوزير، في كلمة ألقاها الإثنين خلال مراسم تنصيب عبد السلام بكرات، الذي عينه الملك واليًا على جهة بني ملال – خنيفرة، عاملًا على إقليم بني ملال، على كون الرؤية الملكية تشكل خارطة الطريق والمنظومة المرجعية التي تحدد الإجراءات الحاسمة الهادفة إلى تجاوز اختلالات النموذج التنموي للبلاد، بخاصة فيما يتعلق بالحد من التفاوتات المجالية وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وأوضح وزير الداخلية أن العمل بالنموذج التنموي الجديد يفرض في طياته التطبيق الترابي، محليًا وجهويًا، لمنظومة إصلاحية من ثلاث مستويات، أولها، النهوض بالأوضاع الاجتماعية، انطلاقًا من هيكلة شاملة وعميقة للبرامج والسياسات الوطنية في مجال الدعم والحماية الاجتماعية , ويتمثل المستوى الثاني، وفق الوزير، في خلق فرص العمل المنتج والضامن للكرامة من خلال إحداث نقلة نوعية في مجالات الاستثمار ودعم القطاع الإنتاجي الوطني وتفعيل إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وتمكينها من الصلاحيات اللازمة للقيام بدورها، فيما يرتكز المستوى الثالث على وضع قضايا الشباب في صلب النموذج التنموي الجديد، والتفكير في أنجع السبل للنهوض بأحواله.
وأكد لفتيت أنه ينتظر من هذه المستويات أن تعطي إجابات ملموسة لانتظارات سكان جهة بني ملال – خنيفرة، داعيًا الفاعلين المحليين، إدارة ترابية ومنتخبين، إلى الدأب على التنزيل السليم لمقتضياتها، ومشددًا على ضرورة التزام الجميع، كل من موقعه وزاوية عمله، بمضاعفة الجهود والحفاظ على التعبئة في أقصى مستوياتها، والانخراط الكلي في المرحلة المقبلة بعزيمة أكبر والتزام أقوى.
أشار لفتيت أن مهمة المحافظة على النظام العام والسهر على أمن وسلامة المواطنين في أرواحهم وممتلكاتهم تبقى في صلب أولويات والي الجهة، بخاصة عند استحضار ما يتسم به المناخ الدولي والإقليمي من تهديدات متطرفة مستمرة، تستوجب مضاعفة الجهود والرفع من مستوى اليقظة والتزام أقصى درجات الحيطة والحذر، سواء في مواجهة التحديات المتطرفة أو في محاربة مختلف أنواع الجرائم المهددة للنظام العام.
وأضاف أن ذلك يأتي في إطار حكامة أمنية إستباقية تساعد على تحقيق السرعة في التدخل في مواجهة أية تهديدات، معربًا عن ثقته في القدرة على رفع التحديات المطروحة، بالنظر إلى المستوى الأمني الذي تتمتع به جميع مناطق المغرب، ومن بينها جهة بني ملال – خنيفرة، بفضل مجهودات الأمن القوية والمتواصلة لمختلف المصالح الأمنية والترابية، لمحاربة جميع أشكال الجريمة.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر