السلطة الفلسطينية أمام شروط “قاسية ومُعقدة” إذا شاركت في مجلس السلام لإدارة غزة
آخر تحديث GMT 04:20:39
المغرب اليوم -

السلطة الفلسطينية أمام شروط “قاسية ومُعقدة” إذا شاركت في "مجلس السلام" لإدارة غزة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - السلطة الفلسطينية أمام شروط “قاسية ومُعقدة” إذا شاركت في

من آثار القصف الإسرائيلي على غزة
رام الله - المغرب اليوم

يرى خبيران سياسيان أن السلطة الوطنية الفلسطينية ستواجه شروطا قاسية ومعقدة إذا عرض عليها المشاركة في ما يُعرف بـ”مجلس السلام” لإدارة قطاع غزة. وفي 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 اعتمد مجلس الأمن الدولي بالأغلبية مشروع قرار أمريكي بشأن إنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة، يأذن بإنشاء قوة دولية مؤقتة حتى نهاية العام 2027.

وبحسب القرار، تدار غزة عبر حكومة تكنوقراط فلسطينية انتقالية، تعمل تحت إشراف “مجلس سلام” تنفيذي بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفقا لخطته التي أطلقها لوقف إطلاق النار بين حركة “حماس” وإسرائيل في 29 سبتمبر/ أيلول الماضي وتتكون من 20 بندا ودخلت حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وخلّفت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة التي بدأت في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي واستمرت سنتين، أكثر من 70 ألف شهيد وما يفوق 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.
وحظي قرار مجلس الأمن الذي قدمته واشنطن بموافقة 13 دولة، في حين امتنعت روسيا والصين عن التصويت، وأبدت كل من إسرائيل وحركة “حماس” معارضتهما بعض جوانب الخطة.

وفي 23 نوفمبر الماضي بحث نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير بمدينة رام الله تطورات الوضع الفلسطيني بقطاع غزة والضفة الغربية المحتلة بعد تبني مجلس الأمن قرارا بشأن إنهاء الحرب.

وفي مقابلة ، يقول هاني المصري، مدير المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية “مسارات”، إن زيارة بلير إلى رام الله جاءت في سياق ممارسة ضغوط على السلطة لتوافق على الشروط الأمريكية الإسرائيلية بشأن مجلس السلام في غزة.

ويلفت المصري إلى أن هناك ترحيبا إقليميا بالمجلس، وأن ثمة دولا مستعدة للمشاركة في قوة السلام بغزة.
ويستدرك بالقول: “لكن هذا لا يعني أن كل وجهات النظر متساوية، فالإدارة الأمريكية هي صاحبة اليد العليا، والرئيس الأمريكي هو الذي يقرر في النهاية”.

ويضيف: “مجلس السلام، رغم إقرار وجوده من مجلس الأمن إلا أن مرجعيته والتحكم بعمله ليس من مجلس الأمن، حتى أنه لا يرسل له تقارير حول عمله”.
ويحذّر المصري من أنه “ما دام لا توجد مرجعية دولية مؤتمنة في مجلس الأمن، سيبقى هناك خطر تمديد فترة عمل المجلس، والنص يشير بوضوح إلى إمكانية التجديد، وبالتالي الفلسطينيون خارج حكم أنفسهم لفترة قد تطول، وهذا يضعفهم أكثر ويخدم المخططات الأمريكية والإسرائيلية”.

وحول طبيعة الشروط التي تُفرض على السلطة الفلسطينية، يوضح المصري: “هناك من يريد أن تكون لجنة التكنوقراط التي ستدير قطاع غزة تحت مجلس السلام هي الحكومة (الفلسطينية)، وهناك من يريد أن يكون مجلس السلام هو الحكم مباشرة، وهناك من يريد دمج المسألتين وهذا الخلاف ليس بين قوى متساوية، الإدارة الأمريكية هي صاحبة اليد العليا، وتقرر ما يخدم مصالح إسرائيل”.

وينبه إلى أن “قرار تشكيل مجلس السلام لا يحتوي على أي التزام بأفق سياسي حقيقي أو دولة فلسطينية، وإنما قد يلزم السلطة بالشروط الموضوعة لتشارك، وهذا قد يكون مجرد ذرّ للرماد في العيون، وإذا كانت الاتفاقات الواضحة لا تُنفذ، فكيف إذا كانت غير واضحة؟”.
ويشير المصري إلى أن من بين الشروط التي يمكن أن توضع أمام السلطة الفلسطينية إذا رغبت بأن يكون لها دور في قطاع غزة “وقف رواتب الأسرى، وتغيير المناهج، ووقف التحريض الإعلامي ضد إسرائيل، والاعتراف بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي، ووقف ملاحقة تل أبيب في الأمم المتحدة والمحاكم الدولية، ووقف الاعترافات أحادية الجانب بالدولة الفلسطينية”.

ويتابع: “موضوع مجلس السلام معقد جدًا، وليس مؤكدًا أن ينجح، والخطر كبير، لكن هناك فرص أيضًا والحل هو الاتفاق على رؤية واحدة وبرنامج واحد وشراكة فلسطينية موحدة، لأن هناك خطر مشترك لا يقبله طرف فلسطيني ويعارضه الآخر”.

ويكمل المصري: “إذا نجح مجلس السلام في غزة يمكن أن يمتد تأثيره لاحقًا على الضفة الغربية، لذلك المخاطر كبيرة، لكن القضية الفلسطينية عادلة ولها دعم دولي واسع، إذ اعترفت 160 دولة بالدولة الفلسطينية، وهناك انتفاضة شعبية عالمية ضد إسرائيل، مما يوفر فرصة للرهان على المقاومة الدولية”.

بدوره يقول سليمان بشارات مدير مركز “يبوس” للدراسات، إن السلطة الفلسطينية “قد تكون الطرف الأضعف في معادلة إدارة قطاع غزة”، مشيرًا إلى أن عدة أطراف لم يسمها “تحاول ممارسة ابتزاز سياسي مقابل إشراكها (السلطة) في إدارة القطاع مستقبلاً”.
ويوضح بشارات في حديثه للأناضول، أن “ضعف موقع السلطة الفلسطينية يعود إلى غيابها عن قطاع غزة خلال السنوات الماضية (منذ سيطرة حركة حماس بالعام 2007)، ما جعل أي دور مستقبلي لها مشروطًا بسلسلة من المساومات السياسية، تتمثل في مجموعة من الاشتراطات المسبقة”.

ويبيّن أن أول هذه الاشتراطات “يتعلق بطبيعة وجود السلطة الفلسطينية في غزة، بحيث لا يكون وجودا سياسيا واضح المعالم، وإنما يقتصر على دور إداري وتنفيذي مرتبط بإدارة الجوانب الخدمية واللوجستية، دون امتلاك القرار السياسي المتعلق بمستقبل القطاع”.
ويضيف بشارات أن “اشتراطًا آخر قد يرتبط بمحاولات التراجع عن بعض المطالب الفلسطينية، لا سيما تلك المتعلقة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، في ظل الاعترافات الأخيرة التي قدمتها عدة دول أوروبية”.

ويعتبر أن إسرائيل “تسعى إلى إبقاء المسمى السياسي للسلطة الفلسطينية ضمن إطار إدارة محلية، دون التحول إلى مسمى دولة”.
ويشير بشارات إلى أن “مرجعية أي لجنة إدارية أو حكومة محتملة لإدارة قطاع غزة لن تكون، وفق هذه الطروحات، خاضعة لقرار السلطة الفلسطينية، وإنما قد تكون تابعة لما يُعرف بمجلس السلام، ما يفقد السلطة استقلالية القرار”.
ويضيف: “هذه الاشتراطات تتقاطع مع مطالب سابقة تتعلق بإصلاح السلطة الفلسطينية، بما يشمل ملفات الانتخابات، والفساد المالي والإداري، وهيكلية السلطة، وربما الذهاب نحو انتخابات فلسطينية شاملة ضمن جدول زمني محدد”.

ويتطرق بشارات إلى اشتراطات أخرى “مرتبطة بالسلوك الإسرائيلي في الضفة الغربية، لا سيما في مخيمات الشمال، حيث يُطرح مطلب تسليم إدارة المخيمات للسلطة الفلسطينية، بما يتضمن إزاحة صفة اللجوء عن سكانها”.
ويشير إلى أن ذلك “قد يترافق مع تغييرات في التعامل مع ملف اللاجئين الفلسطينيين أو مع وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، بما يمس جوهر حق العودة”.

ويختم بشارات بالتحذير من أن “هذه المسارات مجتمعة تنذر بمحاولة تحويل القضية الفلسطينية في قطاع غزة إلى معادلة سياسية ـ أمنية بالدرجة الأولى، مع نزع الغطاء والمضمون السياسي، وهو ما يشكل خطرًا حقيقيًا على المكانة السياسية للسلطة الفلسطينية وعلى مستقبل الدولة الفلسطينية”.

قد يهمك أيضــــاً:

وفاة 17 فلسطينيا بينهم 4 أطفال جراء المنخفضات الجوية في قطاع غزة

إيطاليا وإندونيسيا توافقان على إرسال قوات إلى قطاع غزة وفقًا لخطة ترامب

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلطة الفلسطينية أمام شروط “قاسية ومُعقدة” إذا شاركت في مجلس السلام لإدارة غزة السلطة الفلسطينية أمام شروط “قاسية ومُعقدة” إذا شاركت في مجلس السلام لإدارة غزة



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"

GMT 09:47 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

أسبتب تدشبن مباراة المغرب والكامرون بدون جمهور

GMT 22:35 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

الزلزال السياسي بين الرباط وباريس قد يستمر طويلاً

GMT 17:28 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

لودريان يُرحّب بعودة السفير الجزائري إلى باريس

GMT 16:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحوت" في كانون الأول 2019
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib