تونس - حياة الغانمي
أكد المحامي التونسي محمد بكار المكلف بالدفاع عن القيادات الشرعية الليبية السابقة وعضو هيئة الدفاع عن البغدادي المحمودي لـ"المغرب اليوم" ، أنّ فريقًا من المحامين يمثل منظمات المجتمع المدني الليبي والهيئة الدولية للدفاع عن الليبيين المضطهدين، رفعوا شكوى ضد الدولة التونسية والرئيس السابق المنصف المرزوقي وحمادي الجبالي للمطالبة ب10 مليارات لرفع الضرر المعنوي والمادي على خلفية تسليم آخر رئيس الوزراء الليبي السابق البغدادي المحمودي وإيقاف عبد السلام أبو زنتاي وهو كان الابن الروحي للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في تونس. وكانت عملية تسليم البغدادي المحمودي، اعتبرها السواد الأعظم من التونسيين بـ"الصفقة" .
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن وزير العدل آنذاك نور الدين البحيري اتفق مع مستشاريه وهم مصطفى اليحياوي وسيد الفرجاني على الضغط على المحمودي أثناء سجنه في تونس حيث دأب مستشاروه على زيارة الموقوف الليبي في سجنه لمفاوضته من أجل تسليم الأرقام السرية للحسابات المصرفية لمعمر القذافي مقابل اخلاء سبيله، وهو ما تمّ بالفعل حيث سلمهم البغدادي المحمودي تلك الارقام في المقابل تمّ تسليمه الى السلطات الليبية. وكان البغدادي المحمودي قد ارسل بتاريخ 16 مايو/ايار 2012 رسالة الى الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي تحدّث فيها المحمودي عن عملية الابتزاز التي تعرّض اليها في سجنه في "المرناقية"، وعن الخطوط العريضة لصفقة تحرّكها قيادات من حركة النهضة بالتعاون مع أطراف ليبية، وقد تم نشر فحوى الرسالة في عديد المواقع. مع العلم أن حمادي الجبالي رئيس الحكومة الأسبق أكد في تصريحات إعلامية أن المنصف المرزوقي كان على علم مسبق بتسليم البغدادي المحمودي على عكس ما ادعاه..
وتحدث البغدادي المحمودي في رسالته عن اللقاء الذي جمعه بمستشاري وزير العدل البحيري، حيث جاء فيها:"وقد طلب مني المبعوث سيّد فرجاني أن أقدم دعوة للشخص الليبي للحضور إلى تونس لمقابلتي وأن أدعو المحامي الفرنسي من باريس، كما أبلغني أن هناك اتفاقًا على اقتسام المبالغ المالية التي أعرف مكان وجودها وذلك بين الجهة الليبية التي ستحصل على حصة"، وقال كذلك بالحرف الواحد: "لا تنسوا نصيب الأطراف التونسية". وقد أكد لي أن هذا هو الحل الوحيد لخروجي من السجن وأن قرار فخامتكم لا جدوى منه، وطلب مني الإسراع في التعاون معهم، ثم حذرني من البوح بهذه التفاصيل لأي كان لا للمحامين التونسيين ولا حتى للمحامي الفرنسي". وقد أكد المحمودي للمنصف المرزوقي انه حاول الانتحار إثر تلك اللقاءات والابتزاز ...


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر