الدار البيضاء - جميلة عمر
يفتتح المعرض الدولي للكتاب الذي تنظمه وزارة الثقافة المغربية صباح اليوم الخميس، بتعاون مع مكتب معارض الدار البيضاء الكبرى، الدورة الثالثة والعشرين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء، وذلك تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، ويشارك في هذه الدورة زهاء 800 عارض مباشر وغير مباشر من المغرب والعالم العربي والبلدان الأفريقية والأوروبية والأميركية، ويساهم في برنامجها الثقافي، عدد كبير من الباحثين والكتاب الممارسين في مختلف حقول الإبداع والمعرفة داخل المغرب وخارجه.
ولا شك في أن من أهم فعاليات هذه الدورة استقبالها للدول الإحْدى عشرة المكوّنِة للمجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا كضيوف شرف، انسجاما مع الوقع الكبير والمستمر لسلسلة الزيارات الأفريقية الناجحة للملك محمد السادس، وتكريسا للروابط التاريخية والثقافية والروحية القائمة منذ قرون بين المملكة المغربية والعديد من البلدان الأفريقية. ويستقبل عددا من الرموز الإبداعية والبحثية والمهنية التي أغنت وتغني الرصيد الثقافي الغزير لأفريقيا، مما سيتيح لزوار المعرض فرصاً ثمينة للحوار المباشر مع بعض أبرز الأسماء الفاعلة على المستوى القارّي.
وعلاوة على فقرات ضيوف الشرف، يحفل البرنامج الثقافي لهذه الدورة بندوات موضوعاتية حول قضايا ثقافية راهنة، وبإضاءات لتجارب في الكتابة، وبليالي شعرية، ولقاءات في حضرة العديد من الكتب، واستضافات لمبدعين في فقرة "ساعة مع كاتب "، واستعادات ثقافية أساسية في فقرة "الكتابة والذاكرة"، واحتفاءات رمزية "بأسماء فوق البوديوم "، وتنويهات ثقافية بأسماء جديدة ضمن فقرة "أدباء قادمون" كما سيشهد البرنامج الثقافي حفل تسليم جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة، التي كان قد أطلقها، منذ سنة 2003 ، المركز العربي للأدب الجغرافي، والتي تهدف إلى تشجيع الكتاب والمهتمين بهذا النوع من الكتابة على إنجاز مشاريع التحقيق والبحث والتأليف في الأدب الجغرافي، أو في أدب السفر والرحلات.
وستكرّس هذه الدورة أيضا تجربة "منصة بيع الحقوق" كإضافة مهمة تَمَّ إطلاقها في الدورة السابقة ولاقت تجاوبا كبيرا لدى مهنيي الكتاب لتعزيزها البُعد المقاولاتي للصناعة الثقافية في مجال النشر، ولتيسيرها فرص التعاقدات المباشرة بين المعنيين بحقوق الكتاب ونشره، وستكون هذه الدورة كباقي الدورات قيمة مضافة تعزز الرؤية الاستراتيجية للمغرب الثقافي كورش كبير نشتغل فيه برفقة شركائنا المهنيين والمؤسساتيين والثقافيين والإعلاميين من أجل النهوض بقطاعات الكتاب والفنون والتراث الثقافي المغربي.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر