مشهد - المغرب اليوم
اختتمت اليوم الخميس 9 يوليو 2026 مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني الراحل، علي خامنئي، بوصول الطائرة التي تقل نعشه إلى مسقط رأسه في مدينة مشهد شمال شرقي البلاد، حيث سيوارى الثرى في مثواه الأخير داخل روضة الإمام الرضا، وسط حضور رسمي وشعبي واسع ومشاركة وفود حليفة لإيران.
وجاءت محطة مشهد لتنهي موكباً جنائزياً ضخماً استمر على مدار ستة أيام متواصلة، تنقل خلالها الجثمان عبر محطات رمزية ودينية بارزة في إيران والعراق، بعد أن ظل الجثمان متحفظاً عليه لنحو أربعة أشهر نتيجة التوترات العسكرية التي تلت مقتله في غارة جوية أمريكية-إسرائيلية في 28 فبراير الماضي؛ إذ فضلت طهران إرجاء المراسم المليونية حتى دخول اتفاق الهدنة المؤقت حيز التنفيذ.
وبدأت المراسم مطلع هذا الأسبوع في طهران بمشاركة كبار المسؤولين الإيرانيين وشخصيات دينية وسياسية، حيث احتشدت جموع غفيرة في الموكب الذي تحرك من ساحة الثورة إلى ساحة آزادي، وسط أجواء من الطقس شديد الحرارة دفعت السلطات لاستخدام خراطيم المياه لتبريد الأجواء. وشهدت الجنازة ظهوراً نادراً لبعض القادة والمسؤولين مثل الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، وقائد الحرس الثوري أحمد وحيدي، وقائد فيلق القدس إسماعيل قاآني. وانتقل النعش لاحقاً إلى مدينة قم، مركز الحوزات الدينية، وسط حضور حاشد لرجال الدين وطلاب العلوم الدينية.
وعبر الموكب بعد ذلك إلى الأراضي العراقية برفقة نعوش أربعة من أفراد عائلته الذين قضوا في الاستهداف نفسه، حيث استُقبل رسمياً وشعبياً في مطار النجف، وشهدت شوارع النجف وكربلاء مسيرات حاشدة وضخمة بمشاركة الملايين من المشيعين حول العتبات المقدسة، قبل إعادة الجثمان إلى إيران تمهيداً لدفنه اليوم.
ورافقت موكب التشييع الأخير في شوارع مشهد حشود ضخمة رفعت آلاف الأعلام واللافتات التي تحمل صور المرشد الراحل وصوراً لابنه وخلفه المعين "مجتبى خامنئي" الذي غاب عن الظهور العلني في الجنازة وسط أنباء عن إصابته في الهجوم نفسه. وردد المشيعون هتافات وتنديدات حادة تطالب بالانتقام وتستهدف مباشرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتزامنت هذه المراسم مع تدهور أمني جديد؛ حيث أفادت تقارير ميدانية بوقوع ضربات جوية متبادلة صباح اليوم استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في الخليج رداً على غارات طالت محافظات إيرانية، مما يضع الهدنة الهشة أمام اختبار حقيقي.
قد يهمك أيضاً :


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر