التضامن الشعبي المغربي يتصدر المشهد بعد فيضانات القصر الكبير
آخر تحديث GMT 05:08:09
المغرب اليوم -

التضامن الشعبي المغربي يتصدر المشهد بعد فيضانات القصر الكبير

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - التضامن الشعبي المغربي يتصدر المشهد بعد فيضانات القصر الكبير

فيضانات القصر الكبير
الرباط - المغرب اليوم

عرفت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلاً كبيراً من جانب المغاربة مع موجة التضامن التي أبدوها تجاه ساكنة مدينة القصر الكبير والمناطق المجاورة، إثر الفيضانات التي اجتاحت المدينة وغمرت عدداً من الأحياء والمناطق المجاورة. وقد دعت المبادرات الرقمية إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها بشكل منظم وفعال، بما يسهم في تخفيف آثار هذه المحنة، مؤكدين أن هذا الزخم التضامني يعكس روح التلاحم الوطني في مواجهة الكوارث الطبيعية، وأنه ينبغي استثماره لدعم جهود إعادة التأهيل والوقاية مستقبلاً للحد من آثار مثل هذه الفيضانات.
وفي تفاعل مع الموضوع، اعتبر عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان بالقصر الكبير، أن التفاعل الواسع الذي أبان عنه المغاربة عبر منصات التواصل الاجتماعي عقب الفيضانات يعكس عمق القيم التضامنية المتجذرة في المجتمع المغربي. وأضاف أن هذا التضامن العفوي تجاوز الفضاء الافتراضي ليتحول إلى مبادرات ميدانية ومساعدات ملموسة، ما يؤكد وجود وعي جماعي بأن مواجهة الكوارث الطبيعية لا تقتصر على الإمكانات المادية فقط، بل تقوم أيضاً على روح التآزر والمسؤولية المشتركة، مشدداً على أن المتضررين من هذه الكوارث مواطنون لهم حقوق أصيلة في الحماية والكرامة، وفي الولوج العادل والمنظم إلى المساعدات والدعم.
وبخصوص الدعوات المتداولة على المنصات الرقمية، أكد الخضري أن النداءات التي أطلقها نشطاء المجتمع المدني والشباب لتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، من سلطات عمومية وجماعات ترابية ومجتمع مدني ومبادرات تطوعية، تبقى مشروعة وضرورية لضمان نجاعة التدخلات وتفادي الارتجال أو التداخل الذي قد يحرم بعض المتضررين من حقهم في الدعم. وتابع أن التضامن الشعبي يجب ألا يظل محصوراً في اللحظات الطارئة، بل ينبغي استثماره كرصيد مجتمعي في مرحلة ما بعد الكارثة، سواء على مستوى إعادة التأهيل أو التفكير الجماعي في سياسات الوقاية وتقليص المخاطر، خصوصاً في المناطق الهشة والمعرضة بشكل متكرر للفيضانات، مشيراً إلى أن التضامن الحقيقي لا يكتمل فقط بإغاثة المتضررين اليوم، بل بالسعي إلى حمايتهم مستقبلاً من تكرار المآسي نفسها.
واختتم الخضري بأن ما عبّر عنه المغاربة خلال هذه المحنة يشكل رسالة قوية مفادها أن المجتمع المغربي يمتلك ضميراً حياً، وعندما يُشرك ويُمنح الثقة يصبح شريكاً أساسياً في الصمود وبناء الأمان الجماعي، وهي رسالة تستوجب الإصغاء وتحويلها إلى سياسات عمومية أكثر قرباً من الإنسان وأكثر احتراماً لحقه في العيش الآمن والكريم.
من جهته، سجل عبد الناصر ميسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المستهلك بجهة العيون الساقية الحمراء، أن الجمعية تتابع بانتماء وطني عميق مشاهد التضامن الواسع الذي أبان عنه المغاربة من مختلف جهات المملكة تجاه ساكنة القصر الكبير والمناطق المتضررة من الفيضانات. واعتبر أن هذا الزخم التضامني يعكس وعياً جماعياً راسخاً بقيم التآزر والوحدة الوطنية، مشيداً بالجهود الميدانية المتواصلة التي تبذلها السلطات المحلية ومختلف الأجهزة الأمنية والإنسانية في إطار توجيهات القيادة، من أجل إغاثة المتضررين وتأمين المناطق المتأثرة.
وأكد أن هذا التفاعل الوطني، الرسمي والتطوعي، يشكل تعبيراً حياً عن قوة التلاحم بين مختلف مكونات الأمة في مواجهة الأزمات، مشيراً إلى أن المبادرات التضامنية العفوية التي يقودها المواطنون تمثل ركيزة أساسية في تعزيز الصمود المجتمعي. كما انضمت جمعيته إلى الدعوات الرامية إلى تعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف الفاعلين، الرسميين والمدنيين، لضمان سرعة ونجاعة وعدالة توزيع المساعدات على المتضررين، مشدداً على أن حماية المستهلكين والمتضررين خلال فترات الأزمات تظل أولوية قصوى، محذراً من أي ممارسات استغلالية محتملة مثل الاحتكار أو الرفع غير المبرر للأسعار، ومؤكداً دعم الجمعية للجهود الرسمية الرامية إلى الحفاظ على استقرار التموين والأسعار.
وفي هذا السياق، اعتبر أن استثمار هذا الزخم الوطني ضروري لبناء آليات مستدامة للتأهب والاستجابة للكوارث الطبيعية، والمساهمة في جهود إعادة التأهيل والإعمار، بما يعزز مسار التنمية والتضامن الوطني، ويكرس دور المجتمع المدني كشريك أساسي لمؤسسات الدولة في خدمة الصالح العام.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

آسفي المغربية تتعافى بعد فيضانات كارثية وأعمال عاجلة لإزالة المخلفات

المغرب يجهز مراكز لإيواء 40 ألف متضررة من الفيضانات فى القصر الكبير

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التضامن الشعبي المغربي يتصدر المشهد بعد فيضانات القصر الكبير التضامن الشعبي المغربي يتصدر المشهد بعد فيضانات القصر الكبير



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"

GMT 09:47 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

أسبتب تدشبن مباراة المغرب والكامرون بدون جمهور

GMT 22:35 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

الزلزال السياسي بين الرباط وباريس قد يستمر طويلاً

GMT 17:28 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

لودريان يُرحّب بعودة السفير الجزائري إلى باريس

GMT 16:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحوت" في كانون الأول 2019
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib