الدار البيضاء - رضى عبد المجيد
أكد رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، أن الحكومة عازمة على المضي قدمًا في تنفيذ مضامين خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان وفق مقاربة تشاركية، مبرزًا أنها صيغت بطريقة تشاورية ضمانًا لترصيد المكتسبات الهامة التي حققتها المملكة في المجال الحقوقي والإنساني، وقال إن المغرب عرف تقدمًا نوعيًا هامًا في مجال حماية حقوق الإنسان، وتوسيع مجال الحريات كما تكفلها المواثيق الدولية التي صادق عليها، والتي جعلها الدستور المغربي تسمو فور نشرها على التشريعات الوطنية، مع العمل على ملاءمة هذه التشريعات مع ما تقتضيه تلك المصادقة.
وأضاف رئيس الحكومة أنه، ووعيًا من الحكومة بأهمية حقوق الإنسان، فقد جعلت هذا الموضوع في صميم أولوياتها بموجب البرنامج الحكومي الذي نص على اعتماد سياسة حكومية مندمجة في مجال حقوق الإنسان وفق تخطيط إستراتيجي تشاركي، وتحيين خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان.
وفي إطار تفعيل هذا الالتزام، أوضح العثماني أن الحكومة قامت باعتماد خطة وطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان بوصفها وثيقة مرجعية وآلية وطنية للتخطيط الإستراتيجي في مجال حقوق الإنسان، وشدد على أن ضمان التنزيل الفعلي لخطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية يحتاج إلى آلية لتتبع تنفيذ الخطة وتقييم أثرها، من أجل تجسيد مضامينها على أرض الواقع وبلورتها على صعيد مختلف السياسات العمومية، مشيرًا إلى أنه تم إطلاق مسلسل تشاوري حول إحداث آلية لتتبع وتقييم تنفيذ خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، من خلال عقد اجتماعين تشاوريين مع الجمعيات العاملة في حقوق الإنسان ومراسلة القطاعات الوزارية والمؤسسات الوطنية والسلطة القضائية والبرلمان، توج بإعداد مقترح تصور بشأن هذه الآلية.
وأشار العثماني، إلى أنه انطلق العمل منذ شهر يونيو الماضي في إعداد المخطط الإجرائي لخطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، الذي يحدد المسؤوليات والجدولة الزمنية للتنفيذ ومؤشرات تتبع وتقييم أعمال التدابير المحددة في هذه الخطة، مضيفًا أنه تم، أيضًا، إعداد مشروع تصور لإعمال الخطة الوطنية على المستوى الترابي يهدف إلى تعميم خطة العمل الوطنية ونشرها على المستوى الجهوي وتمكين الفاعل الترابي من سبل تفعيل الخطة على نحو أفضل ودعم الممارسات الفضلى في مجال إعمال الخطة واعتمادًا على المقاربة التشاركية سيتم تقاسم هذا المشروع مع مختلف الفاعلين الترابيين من أجل إغنائه في أفق اعتماده وتفعيله.
واستعرض رئيس الحكومة المؤشرات الإيجابية التي حققتها المملكة مؤخرًا في مسلسل ترسيخ البناء الديمقراطي والحقوقي باعتبارها مكتسبات وجب ترصيدها واستثمارها للدفع قدمًا بهذا المسار الهام بالنسبة لمستقبل البلاد، مبرزًا أن هذه المكتسبات تهم، أساسًا، توطيد استقلالية السلطة القضائية، وتعزيز الديمقراطية التشاركية وتكريس الحق في الحصول على المعلومات، والاهتمام بشكاوى وتظلمات المواطنين، واعتبر أن هذه المكتسبات، على الرغم من أهميتها، ليست كافية لوحدها للاستجابة لمتطلبات المواطنين في هذا المجال، "إلا أننا نعتبرها خطوات إيجابية تؤسس لتحول إيجابي في العلاقات بين المواطن ومؤسسات الدولة، تقوم على التفاعل الإيجابي مع انتظارات وتطلعات المواطنات والمواطنين في الكرامة والمشاركة الفاعلة في البناء الديمقراطي".


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر