الدار البيضاء ـ جميلة عمر
طالب السيد حكيم بن شماش، رئيس مجلس المستشارين، الاتحاد البرلماني الدولي بتبني مقترح تنظيم جلسات متزامنة على مستوى البرلمانات الاعضاء في الاتحاد يوم 8 حزيران/ يونيو الذي يصادف اليوم العالمي للمحيطات، من أجل تمكين البرلمانات الوطنية بوصفهم ممثلي الشعوب من طرح مبادرات ملموسة تهدف إلى توسيع مساحات الوعي التي تتربص بالبحار والمحيطات.
وأكد بنشماس خلال مداخلة له في جلسة الاستماع المنظمة من طرف الأمم المتحدة والاتحاد البرلماني الدولي تحت عنوان "العالم الأزرق: الحفاظ على المحيطات، حماية الكوكب وتأمين الرفاهية الإنسانية في إطار برنامج التنمية المستدامة في أفق 2030"، على إن المغرب الذي يترأس مؤتمر "كوب 22" حول التغيرات المناخية، لديه وعي مهم وعميق، على أعلى المستويات، بضرورة التصدي ومكافحة التغيرات المناخية وضمنها التهديدات التي تطال البحار والمحيطات، وأن التصدي لهذه التحديات والتهديدات يحتاج إلى مبادرات ملموسة.
وفي هذا السياق، كشف رئيس مجلس المستشارين أن المغرب يتحرك في هذا التوجه لاعتبارات متعددة أهمها، أنه يمتلك حوالي 3500 كلم من الساحل، مبرزا في هذا الإطار الترسانة القانونية المهمة التي تتوفر عليها المملكة والتي تستحضر أهمية التصدي للتغيرات المناخية والتهديدات التي تستهدف البحار والمحيطات، وذكر بن شماش في هذا الباب، بقانون إطار ، وهو بمثابة ميثاق وطني للتنمية المستدامة، يستحضر أحدث المعايير الدولية في هذا المجال، وأيضا قانون الساحل الذي سبق للبرلمان المغربي أن صادق عليه في شهر يونيو/حزيران 2015، يستلهم مضامين اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار التي جرى التوقيع عليها سنة 1982، وكذلك قانون تمت المصادقة عليه في الأشهر الأخيرة يقضي بمنع صنع الأكياس من مادة البلاستيك واستيرادها وتصديرها وتسويقها واستعمالها.
وأشار بن شماش إلى أن هذه القوانين التي صادق عليها البرلمان المغربي، تتضمن تدابير ومقتضيات تروم الحفاظ على توازن الانظمة البيئة الساحلية، وحماية التنوع البيولوجي والموروث الطبيعي، ومكافحة التعرية وتلوث الساحل، إضافة إلى تجريم احتلال الملك العمومي البحري وتجريم خوصصة الشواطئ واستخراج الرمال بشكل عشوائي، وغير ذلك من المقتضيات التي تضمنها قانون الساحل.
واستعرض السيد بن شماش، في معرض مداخلته، الجهود التي قام بها البرلمان المغربي في مجال التصدي للتهديدات التي تستهدف البحار والمحيطات ومكافحة التغيرات المناخية، حيث ذكر في هذا الشأن بالندوة البرلمانية الدولية التي نظمها مؤخرا مجلس المستشارين، بشراكة مع معهد غرانتهام للدراسات المناخية التابع لجامعة لندن ومؤسسة وستمستر للديمقراطية، حول ملاءمة منظومة التشريع الوطني مع مضامين "اتفاق باريس"، وهي الأولى من نوعها ينظمها برلمان وطني على الصعيد العالمي كما صرّح بذلك مجموعة من الخبراء البريطانيين. كما نظم في الأيام الأخيرة بشراكة مع صندوق الأمم المتحدة الإنمائي والمندوبية السامية للتخطيط، ندوة برلمانية دولية حول رصد وتنفيذ أجندة 2030 للتنمية المستدامة.
هذا وأكد رئيس مجلس المستشارين أن البرلمان المغربي، بفضل هذه الجهود، أصبحت له خارطة طريق وبرنامج واقعي بأجندة زمنية مضبوطة لتأهيل وملاءمة المنظومة القانونية الوطنية مع مضامين "اتفاق باريس" الذي تم اعتماده خلال "كوب 21"، إلى ذلك لم يفت السيد حكيم بن شماش، في ختام مداخلته، دعوة البرلمانات الوطنية إلى اتخاذ مبادرات ملموسة بهدف توسيع مساحة الوعي بالمخاطر التي تهدد البحار والمحيطات، والعمل على تقاسم التجارب والخبرات والممارسات الفضلى، من أجل ملاءمة التشريعات الوطنية مع "اتفاق باريس".
ويُذكر إلى أن رئيس مجلس المستشارين، حكيم بن شماش، يشارك على رأس وفد من المجلس في جلسة الاستماع المنظمة من طرف الأمم المتحدة والاتحاد البرلماني الدولي بنيويورك تحت عنوان " العالم الأزرق: الحفاظ على المحيطات، حماية الكوكب وتأمين الرفاهية الإنسانية في إطار برنامج التنمية المستدامة في أفق 2030، ويتكون وفد مجلس المستشارين من: السيد محمد الأنصاري، الخليفة الأول لرئيس المجلس؛ السيد حميد كوسكوس، الخليفة الثالث لرئيس المجلس؛ أحمد التويزي، أمين المجلس؛ السيد محمد عدال، أمين المجلس؛ السيد نبيل شيخي، رئيس فريق العدالة والتنمية؛ ومحمد سالم بنمسعود، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بالمجلس.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر