الرباط - المغرب اليوم
أكّدت المنظمة الديمقراطية للشغل أن الحكومة تفتقر لنظرة شمولية مبنية على مقاربة ثاقبة للمتغيرات العميقة الجارية على المستوى الدولي، مشيرة إلى أن ما ترتب عن تداعيات الجائحة ينذر بارتفاع في أعداد المقاولات التي ستغلق أبوابها.وأوضحت ذات الهيئة النقابية أن هذا الوضع سيؤدي إلى ارتفاع نسبة من يعيشون تحت خط الفقر المدقع، مما سيعمق الفوارق الطبقية بوتيرة أقوى وأسرع من ذي قبل، خصوصًا وأنّ نطاق التغطية لنظام الحماية الاجتماعية لا يتجاوز 46 في المائة من الفئة النشيطة في المجتمع.
مشيرة إلى أن هذا الأمر سيزيد من ارتفاع معدل البطالة بسبب فقدان الشغل لمئات الآلاف من العمال مما يشكل خطرا على الاستقرار والتماسك الاجتماعي.وطالب المكتب التنفيذي لذات المنظمة الحكومة بإنصاف فئات عريضة من المواطنين الذين حرموا من الاستفادة من دعم صندوق كورونا، رغم توفرها على الشروط المطلوبة لهذا الغرض، وذلك راجع لما شاب تدبير عمليات تحديد الفئات المستهدفة من التباسات وعشوائية في المعالجة، خاصة في القطاع غير المهيكل.أكدت أن التحدي الأكبر اليوم في زمن كورونا هو تقديم الرعاية الصحيّة للأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، الذين يتصدرون قائمة ضحايا كوفيد 19، من حيث خطورة الإصابة والوفيات، بسبب ضعف التمويل والاستثمار الصحي.
وحثت المنظمة على المراجعة العميقة والشاملة للسياسات العمومية المتبعة للخروج من التبعية الاقتصادية، والاعتماد على العنصر البشري وعلى الإنتاج الوطني بتشجيع الصناعات الوطنية في مختلف المجالات الحيوية، بدل الاستيراد من الخارج التي أبانت عن فشلها، مع الاستثمار في البحث العلمي.وشددت المنظمة على ضرورة تأهيل المقاولة الوطنية، ومراجعة النظام الضريبي والجبائي وتسقيف فوائد الأبناك، لتحسين ثقة المستثمرين المغاربة والأجانب وتحقيقا لتطلعات المستهلك وحماية حقوقه، عبر محاربة المضاربات وكل أشكال الريع والفساد وفوضى الأسعار وضعف الجودة والغش والتهريب والمنافسة غير الشريفة.
قد يهمك أيضَا :
العثماني يتبنى شعارات "20 فبراير" ويُثمّن الاتجاه للتعليم الحكومي
العثماني يُحذّر من الاستهتار بـ"كورونا" بعد تخفيف الحجر الصحي


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر