السياسة المغربية بين روسيا وأوكرانيا و مكاسب تتحقق باحترام سيادة الدول
آخر تحديث GMT 02:26:20
المغرب اليوم -

السياسة المغربية بين روسيا وأوكرانيا و مكاسب تتحقق باحترام سيادة الدول

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - السياسة المغربية بين روسيا وأوكرانيا و مكاسب تتحقق باحترام سيادة الدول

ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج
الرباط - كمال العلمي

يبدو أن السياسة المغربية تجاه الأزمة الأوكرانية الروسية تسير في طريق النجاح في الحفاظ على مواقف الدولتين “المتصارعتين”؛ فبعد الحياد الإيجابي لموسكو من القضية، تعلن كييف بدورها عن دعمها لمخطط الحكم الذاتي.ولم تستطع جل دول العالم في الحفاظ على علاقات متوازنة بين الطرفين، في ظل “شد وجذب” بين الغرب وروسيا، في وقت استطعت فيه الدبلوماسية المغربية أن تأخذ مسافة مهمة من الصراع العسكري وأن تخرج بموقف صارم ضد ضم الأجزاء الشرقية للأراضي الأوكرانية، وألا تنزاح بشكل كامل في سياسة الغرب التصعيدية ضد موسكو.وعلى الرغم من “البرود الدبلوماسي” بين روسيا والمغرب، فإن الرباط لا تخفي رغبتها في الحفاظ على علاقات جيدة مع موسكو، خاصة في ظل وجود مصالح اقتصادية مهمة؛ آخرها مخرجات اجتماع لجنة الصيد البحري المشتركة بين البلدين، والتي خلصت إلى تجديد الاتفاقية.

كسب مواقف إيجابية
وفي ظل “توجس غربي” من أية دولة تسعى إلى التقارب مع روسيا، يضع المغرب قدمه خارج الصراع ويواصل كسب مواقف إيجابية من جميع الأطراف الدولية حول قضية الصحراء؛ وهو الأمر الذي يؤكده عبد العزيز قراقي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، إذ قال إن “الدبلوماسية المغربية سعت، منذ عقود طويلة، إلى الحياد في جميع الصراعات والقضايا الدولية”.وأضاف قراقي، في تصريح لهسبريس، أن “المغرب يعتمد سياسة غير صدامية، إذ لا يسعى إلى أن يكون حاضرا كطرف في النزاعات الدولية؛ وهو الأمر الذي تحقق في الأزمة الأوكرانية، إذ دافع المغرب عن منطق سيادة الدول، وهي العقيدة التي بنى عليها أطروحته في قضية الصحراء المغربية”.

واعتبر أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط أن “روسيا تعي جيدا سياسة المغرب الخارجية؛ وبالتالي فالتقارب الأخير بين كييف والرباط لن يشكل أي تأثير كان على موسكو، لأن الأخيرة تعلم مدى التزام المغرب بمواقفه وتعهداته”.“المغرب لا يمكن أن يتلقى وصاية من أية دولة”، خلص المتحدث عينه مشددا على أن “المملكة من حقها استقبال أي شريك دولي؛ لأن سياستها معروفة بتعدد الشركاء الدوليين”.

المبدأ الويستفالي
من جانبه، سجل لحسن أقرطيط، الكاتب والباحث في العلاقات الدولية، أن “المملكة المغربية نجحت في الابتعاد عن التحالفات الدولية التي نتجت عن الحرب في أوكرانيا، وبقيت وفية للمبدأ الويستفالي الرامي إلى احترام سيادة الدول”.

وأضاف أقرطيط، في تصريح ، أن “المغرب لا يتفق مع موسكو في سياسة ضم المناطق الشرقية لأوكرانيا، وفي الوقت ذاته يعي بأن وراء الحرب توجد حسابات جيوسياسية؛ وهو ما جعل المملكة تأخذ موقفا متوازنا من الصراع، سواء عبر التصويت في مجلس الأمن ضد موسكو أو من خلال الحفاظ على علاقات جيدة مع روسيا خاصة في المجال الاقتصادي”.وخلص المصرح  إلى أن “هذا الموقف المتوازن مكن الرباط من جني مواقف إيجابية من كلا الطرفين، من خلال تجديد اتفاقية الصيد البحري مع موسكو والتي تشمل الأقاليم الجنوبية المغربية والحصول على حياد إيجابي لروسيا في مجلس الأمن بخصوص قضية الصحراء واعتراف أوكرانيا بمخطط الحكم الذاتي”.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

شراكة مغربية أوروبية تربط التكوين بتقوية التنمية الاقتصادية والاجتماعية

"أنشطة عن بعد" في جامعة محمد الخامس بالرباط

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السياسة المغربية بين روسيا وأوكرانيا و مكاسب تتحقق باحترام سيادة الدول السياسة المغربية بين روسيا وأوكرانيا و مكاسب تتحقق باحترام سيادة الدول



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 01:30 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

زيدان يوافق على تدريب منتخب فرنسا خلفا لديشان
المغرب اليوم - زيدان يوافق على تدريب منتخب فرنسا خلفا لديشان

GMT 03:46 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

أودي تكشف الستار عن E7X الكهربائية الجديدة
المغرب اليوم - أودي تكشف الستار عن E7X الكهربائية الجديدة

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 22:12 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل نسبة ملء السدود الرئيسية في المغرب

GMT 17:33 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسطول سيارات "الفرعون" محمد صلاح

GMT 06:32 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

حمد الله يقود النصر إلى ربع نهاية كأس السعودية

GMT 05:54 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

يواخيم لوف يُطالب لاعبي منتخب ألمانيا باستعادة حماس باريس

GMT 12:16 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

سورية تختفي عن شبكة الإنترنت العالمية لمدة 40 دقيقة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib