الدار البيضاء - جميلة عمر
تمكنت عملية إيقاف المواطن التشادي الموالي لتنظيم "داعش" أبو البتول الذباح, الجمعة في طنجة، من حجز أكياس بلاستيكية تحتوي على مساحيق ومواد سائلة يشتبه استخدامها في صناعة المتفجرات، وكذا طنجرة ضغط وبطاريات وأسلاك كهربائية، بالإضافة إلى كريات معدنية وصدريات معدة لتثبيت أحزمة ناسفة، في شقة في نفس المدينة اتخذها المعني بالأمر كبيت آمن, وأسفرت عملية التفتيش عن حجز مخطوطات تتضمن كيفية صناعة المتفجرات وكذا تسجيلات مرئية تخص الأهداف التي تم رصدها الإرهابي في بعض مدن المملكة.
وأكد البحث الأولي أن المتطرف التشادي خطط لاستهداف فنادق مصنفة وثكنات عسكرية ومراكز أمنية ومقر إحدى البعثات الدبلوماسية الغربية في المملكة، كما خطط المعني بالأمر بمعية أعضاء خليته، لاحتجاز وتصفية رهائن خصوصا من بين العناصر الأمنية، وذلك بهدف حث جهاديين حاملين لنفس الفكر للانخراط في مشروعه الإجرامي.
وكشفت التحريات الأولية، وفق بيان لوزارة الداخلية المغربية، أن المعني بالأمر، الذي دخل إلى المغرب عبر مطار محمد الخامس في الدار البيضاء، بداية الشهر الجاري، قادمًا إليه من التشاد، تم إيفاده إلى المملكة من قبل ما يسمى بتنظيم “داعش”، من أجل تأطير وتكوين خلايا نائمة تضم متطرفين جزائريين، ومغاربة متشبعين بالفكر الداعشي لشن عمليات إرهابية نوعية، تستهدف مقرات بعض البعثات الدبلوماسية الغربية ومواقع سياحية، في أفق زعزعة أمن واستقرار البلاد تماشيا مع أجندة "داعش", ولم يكتف الإرهابي التشادي الموقوف صباح اليوم الجمعة في طنجة بالتخطيط ودراسة الأمكنة، بل كان قاب قوسين من تنفيذ مخطط إرهابي خطير بالعديد من مدن المملكة.
ويبلغ الذباح التشادي من العمر 33 سنة ويتحدث الفرنسية شأنه شأن التشاديين، شكله الهزيل لم يكن ليثير الشبهات، لذلك لم يثر اهتمام الناس ولقبه "أبو البتول الذباح"، ولم يدخر جهدا في التنسيق مع بعض المقاتلين الجزائريين من أجل تنفيذ مخططاتهم الإرهابية في المغرب, ومنذ مجيء الذباح إلى المغرب في الرابع من أيار/مايو الجاري، عبر رحلة جوية من ندغامين إلى الدار البيضاء، شرع التشادي في القيام بجولات تفقدية في العديد من المدن المغربية، فانتقل من الرباط إلى طنجة ثم وجدة, ومن تم وضع أهدافا لتنفيذ العمليات كمقر التمثيليات الديبلوماسية في الرباط، وفندق معروف بطنجة وكازينو في نفس المدينة، إلى جانب مركز ثقافي أجنبي أيضا, ووصلت تحضيرات الذباح التشادي، إلى مرحلة متقدمة، كما كشفت ذلك عناصر المكتب المركزي للتحقيقات القضائية، من خلال ما حجزته من بذل متفجرة
وقام بعمليات استطلاعية لبعض المواقع المستهدفة، وذلك بهدف التحضير لتنفيذ عدة عمليات متزامنة من حيث التوقيت، لإرباك المصالح الأمنية وإحداث خسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات على غرار الأحداث الدامية التي عرفتها مدينة الدار البيضاء بتاريخ 16 أيار/مايو 2003, وأظهرت الأبحاث أن المواطن التشادي كان يعتزم إعلان المنطقة الشرقية للمملكة ولاية تابعة لما يسمى بـ"داعش".


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر