انطلاق مسيرة الأعلام  في القدس غداً وسط مخاوف من تصاعد التوتر
آخر تحديث GMT 22:45:41
المغرب اليوم -

انطلاق "مسيرة الأعلام" في القدس غداً وسط مخاوف من تصاعد التوتر

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - انطلاق

صورة تعبيرية لمتظاهرون إسرائيليون
القدس المحتلة ـ ناصر الأسعد

 

تنطلق غدا الخميس، «مسيرة الأعلام» في القدس، في ذكرى احتلال القدس الشرقية عام 1967، وفق التقويم العبري، وسط مخاوف من تفجير الأوضاع الأمنية، المتوترة أصلاً في المدينة المقدسة، وعلى الرغم من مرور 56 سنة على احتلال المدينة، وامتلائها بالمستوطنات والمستوطنين، وعلى الرغم من القوة العسكرية الهائلة لإسرائيل، والمشروعات الضخمة لتهويد المدينة، وضخّ مليارات الدولارات في تطوير «السيادة اليهودية» فيها، تجد المؤسسة الإسرائيلية حاجة لإثبات وجودها، تفعل ذلك بعصبية لا تنجح في إخفائها.

وإذا كان تنظيم المسيرة في البداية بوصفها مظاهرة دينية يتحدثون فيها عن «الانتماء اليهودي»، فإنها، في السنوات الأخيرة، «مظاهرة قوة» تسيطر عليها قوى اليمين المتطرف، تنطلق منها هتافات عنصرية عدوانية، مثل «النقمة»، «ليُمحَ اسم فلسطين»، و«الموت للعرب»... إلخ، وتتخللها عملية اعتداء على المتاجر والمواطنين الفلسطينيين.
وهذا ليس مجرد «استفزاز للفلسطينيين»، بل هو نوع من الاعتراف المبطَّن بأن القدس ليست موحَّدة، وليست عاصمة أبدية.

وقد نشر «معهد القدس لبحث السياسات»، معطيات، الأربعاء، عن أن آخِر الإحصائيات تدلّ على أن ميزان الهجرة اليهودية في القدس ما زال سلبياً، حيث انتقل، عام 2021، للسكن فيها 11,900 شخص، ولكن عدد الذين غادروها كان الضِّعف (22,700 شخص)؛ أي بفارق 10,800.

ومع أن القدس تعتبر مدينة شباب، إذ إن معدل الأعمار فيها 25 عاماً (مقابل المعدل 31 عاماً في إسرائيل)، فإن 35 في المائة من الذين غادروها للسكن في مناطق أخرى، هم شبان في سن 15 - 19 عاماً. ومن يدخل المدينة من أية جهة يصل إلى أحياء القدس الشرقية يجدها مختلفة تماماً عن القدس الغربية؛ ليس فقط بسبب الإهماليْن الحكومي والبلدي المتعمَّد، بل بسبب الهوية أيضاً، فهي مدينة أخرى، سوقها مختلفة، وناسها مختلفون.

والقدس «العاصمة الأبدية» تعتبر أفقر مدينة في إسرائيل، 60 في المائة من سكانها العرب، و31 في المائة من سكانها اليهود، يعيشون تحت خط الفقر. 39 في المائة من عائلاتها، و50 في المائة من أبنائها، يعيشون تحت خط الفقر (مقابل نسبة 21 في المائة من العائلات، و28 في المائة من الأبناء في إسرائيل عموماً).

وبسبب فرض الاحتلال وجوده «بقوة السلاح»، باتت القدس المدينة الأقل أمناً وأماناً. وأي حدث تشهده، يحتاج إلى مضاعفة قوات الشرطة فيها، ففي عشية المسيرة، هذه السنة، مثلاً، جرى رصد 3300 شرطي في القدس الشرقية وحدها، هذا عدا القوات الخاصة، والمستعربين، وجيش المخابرات، وألوف الكاميرات التي ترصد كل حركة.

وفي إجراء استباقي، شنّت أجهزة الأمن الإسرائيلية حملة اعتقالات واسعة شملت 50 فلسطينياً، وسلَّمت 35 منهم أوامر إبعاد عن المدينة.

السلطات الإسرائيلية بكل قوتها، تخشى من نشاط محافظ القدس عدنان غيث، ابن حركة «فتح» وممثل السلطة الفلسطينية في المدينة، فقد اعتقلته 35 مرة، وتحظر عليه دخول المدينة في السنوات الأخيرة، وتُلاحقه هو وكل من يعمل معه في المحافظة.

وكانت أجهزة الأمن الإسرائيلية قد اعتقلت، خلال عام 2022 المنصرم، 7 آلاف فلسطيني، بينهم 882 طفلاً، و172 امرأة، و3 آلاف شخص من القدس وحدها، وكل ذلك لأنها لم تفلح في إقناع الفلسطينيين بسيادتها، رغم مرور 56 عاماً على الاحتلال، احتفلوا خلالها سنة بعد أخرى بـ«تحرير» و«توحيد» القدس.

من هنا قام اليمين المتطرف بتحويل «مسيرة الأعلام» إلى مظاهرة قوة واستعراض عضلات أمام الفلسطينيين والعالم، يقومون خلالها بإغراق المدينة بغابة من أعلام إسرائيل، ويختارون مساراً جديداً لها، لم يكن قائماً من قبل، هو المسار الذي يجعلهم يدخلون من باب العامود ويمرون في الحي الإسلامي، وبعضهم يهدد بدخول الحَرَم القدسي وباحات الأقصى، للاحتفال بالمناسبة.

رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أعلن تمسكه بالمسيرة وبالمسار الذي اختارته، وهناك 4 وزراء على الأقل في حكومته أعلنوا نيّتهم المشاركة؛ وهم: وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزيرة المواصلات ميري ريغيف، ووزير تطوير النقب والجليل يتسحاق فاسرلاوف.

ولأن الفلسطينيين يفهمون الرسالة الإسرائيلية جيداً، يستعدون لرفع صوتهم وإثبات وجودهم هم أيضاً في مدينتهم، سيرفعون أعلام فلسطين على كل بيت، وسيعرقلون بعض مسارات المسيرة، وسيتخذون إجراءات لا يعلنون عنها، هدفها التذكير بأن الوجود الإسرائيلي في القدس «هو احتلال قسري».

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

مستشارو بايدن يطلعون نتنياهو على المحادثات مع بن سلمان

حلفاء نتنياهو يحذّرون من سقوط حكومته في ظل خلافات في معسكر اليمين وعودة المحتجين الخميس المقبل

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انطلاق مسيرة الأعلام  في القدس غداً وسط مخاوف من تصاعد التوتر انطلاق مسيرة الأعلام  في القدس غداً وسط مخاوف من تصاعد التوتر



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib