الدار البيضاء – رضى عبد المجيد
تسعى هولندا إلى تفادي تعميق الأزمة الدبلوماسية بينها وبين المغرب، عقب إلغاء وزير العدل محمد أوجار، لزيارة كانت مبرمجة سلفًا إلى هولندا، كان سيلتقي خلالها وزراء الخارجية والداخلية والعدل في أمستردام.
وأكّد وزير الخارجية الهولندي، ستيف بلوك، أن حكومة بلاده تبحث عن تاريخ جديد لبرمجة الزيارة الملغاة لأوجار، مشيرًا أن وزير العدل المغربي مرحّب به في هولندا، كما تطرق إلى العمل المشترك للبلدين في مجموعة من المجالات.
وتسعى هولندا إلى أخذ المبادرة وتلطيف الأجواء مع المغرب، عقب التصريح الأخير لوزير الشؤون الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، الذي أكد أن المغرب ليس في حاجة إلى دروس من هولندا، وأن تقرير وزير خارجيتها، ستيف بلوك، الذي عرضه على أنظار البرلمان الهولندي، والمتعلق بمتابعة معتقلي "حراك الريف"، يتضمن مجموعة من المعطيات الخاطئة.
وسبق لناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، أن التقى نظيره الهولندي في اجتماع في الرباط، وأكد له أن "حراك الريف هو قضية داخلية تعني المغرب ولا يمكنها أن تكون بتاتا موضوع نقاش ولا موضوع محادثات مع دول أجنبية"، مشيرًا أن "هذه المسألة تهم المغرب وحده، وأنه ليس بحاجة إلى أن يتلقى دروسًا أو أن يخوض في مناقشات بشأن هذا الموضوع".
وكان أوجار سيلقي عرضًا أمام لجنة العدل والتشريع بالبرلمان الهولندي يوم الإثنين الماضي، بشأن التعاون القضائي بين البلدين، إلا أن وزير العدل المغربي أبلغ الدبلوماسية الهولندية، بإلغاء الزيارة من الجانب المغربي، احتجاجًا على التدخل في الشؤون الداخلية للمملكة.
وألغت الدبلوماسية المغربية مطلع شهر سبتمبر/أيلول الماضي لقاء كان من المفروض أن يجمع بين مسؤولين من هولندا والمغرب، بمناسبة انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، في خطوة تؤكد توتر العلاقات بين البلدين، بعد التقرير الذي رفعه وزير الخارجية الهولندي لبرلمان بلاده بشأن معتقلي "حراك الريف" في المغرب. و استدعى وزير الخارجية ناصر بوريطة السفيرة الهولندية في الرباط في مناسبتين خلال شهر ونصف، لإبلاغها بقلق المغرب واستياءه من تدخل هولندا في شأن داخلي للمملكة.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر