إهدار 700 مليون درهم من المال العام على حافلات مدينة بيس المهترئة في الدار البيضاء
آخر تحديث GMT 01:18:48
المغرب اليوم -

دعوات لإلغاء التدبير المفوض لاعتباره "خوصصة مقنعة"

إهدار 700 مليون درهم من المال العام على حافلات "مدينة بيس" المهترئة في الدار البيضاء

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - إهدار 700 مليون درهم من المال العام على حافلات

حافلات "مدينة بيس" المهترئة في الدار البيضاء
الدار البيضاء – المغرب اليوم

قدَّمت فيدرالية اليسار الديمقراطي، دراسة عامة حول تدبير النقل العمومي في الدار البيضاء، من خلال شركة "نقل المدينة" التي استفادت من عقد التدبير المفوض لهذا القطاع الحيوي من قبل مجلس مدينة الدار البيضاء، مقدمة توصيات حول هذا القطاع من أهمها إلغاء التدبير المفوض، معتبرة إياه "خوصصة مقنعة" وعودة التدبير العمومي بشكل مباشر لهذا القطاع.

وأوضح مصطفى الشناوي النائب البرلماني باسم فيدرالية اليسار الديمقراطي في جلس النواب، الثلاثاء، أثناء تقديم دراسة الفيدرالية، حول النقل العمومي بالدار البيضاء، أن الفيدرالية اختارت “التركيز على قضية النقل لأنها تعتبره مثالا مصغرا تتداخل فيه عدة قضايا”، مضيفا بأن النقل العام بالدر البيضاء يمكن وصفه بأنه "نقل عام مُخوصص بشكل مقنع".

  أقرأ أيضا :

والدة أحد معتقلي الريف تنهار خلال محاكمة نجلها في الدار البيضاء

وأضاف الشناوي أن هذا المجال حاضر فيه "الفساد وغياب الشفافية، وعدم ربط المسؤولية بالمحاسبة، والارتجال في تدبير شؤون المدينة.. بقوة"، موضحا أن هذا المجال أيضا "يشهد عدة مظاهر سيئة، لهذا ركزت الفيدرالية على النقل الحضري لأن له أهميته الآنية، مشيرا إلى أن الشركة التي تدبّر النقل في المدينة عبر التدبير المفوض ستنتهي عقدتها في ديسمبر المقبل".

وأوضحت الدارسة التي قدمت في مقر الحزب الاشتراكي الموحد بالدار البيضاء، أن حوالي مليون شخص من ساكنة الدار البيضاء تتنقل عبر الحافلات، مركزة على أنه "منذ التوقيع على عقد التدبير المفوض شهر نوفمبر من سنة 2004 والبيضاويون يعانون من تردي جودة النقل العمومي بالحافلات، وستستمر معاناتهم مع هاته الخدمة الأساسية العمومية في حالة لم يطرأ أي تغيير على نمط التدبير الحالي".

وأضافت الدراسة أنه "خلال هاته المدة التي تصل إلى 15 سنة، استفادت شركة "مدينة بيس" من دعم وإعانات عمومية تجاوزت 700 مليون درهم دون أدنى احترام لدفتر التحملات الذي يشترط جودة الخدمة وسلامة الركاب. واكتفت باستيراد حافلات مستعملة تعود اغلبيتها لاحد مساهميه دونما أي اكتراث لقواعد او معايير الجودة المرتبطة بهذا المجال. ومن جهة اخرى قامت الشركة نفسها بمضاعفة تسعيرة الرحلات خلال فترة التفويض مع أنها تنقل يوميا مئات الآلاف من الركاب تحت ظروف متدهورة لا يتوفر فيها أدني شروط السلامة".

وعلاوة على ذلك، تضيف الدراسة فإن “السلطات المفوضة والتي تضم 18 جماعة حضارية للدار البيضاء الكبرى مكونة من أجيال مختلفة من المنتخبين المحليين كانت غائبة تماما عن الفعل طيلة 15 سنة الماضية وظهرت لامبالاتهم جلية في حجم الإعانات العمومية التي تجاوزت 700 مليون درهم تم ضخها في صناديق الشركة".

وتضيف الدراسة التي قدمها عبد الله أباعقيل، والتي أنجزت من قبل شباب منتمين إلى فيدرالية اليسار الديمقراطي، أنه “منذ سنة 2008 وعلى الرغم من الاختلالات العديدة والواضحة فلم تعقد أي لجنة تتبع ولم تعقد اي مفاوضات حول العقد ولم يجرى أي تقييم لجودة الخدمات، بل الأدهى أن مجلس المدينة فشل في دوره كسلطة مفوضة حيث لم يف بالتزاماته المنصوص عليها في العقد (حصرية خطوط النقل، المنافسة غير الشريفة لسيارات الاجرة داخل الميدان الحضري، الممرات المخصصة للحافلات)".

وزادت أن "فسخ عقد التفويض الحالي تم تدبيره بارتجالية رهيبة من طرف مجلس المدينة، وعلى بعد 3 أشهر من نهاية تدبير "مدينة بيس" للنقل، فإن الهيئة أو الشركة التي ستعوضها مازالت مجهولة كما أن طلبات العروض حول الحافلات الجديدة مازالت لم تحسم وتم تأجيلها عدة مرات، إضافة إلى كل هذا الارتجال والعبث فإن تدقيقا حول النقل بالحافلات أمرت به وزارة الداخلية قيم خسائر "مدينة بيس" بـ4 مليار درهم، و قد يؤديه المواطن مرة أخرى إذا صدرت المحكمة حكمها لصالح الشركة في القضية التي رفعتها ضد جماعات البيضاء".

كما قدمت الدراسة مقارنة كيفية تسيير بعض المدن عبر العالم لمسألة النقل العمومي بحيث أوضحت أن كل من “تونس، ومدريد، وبرلين وباريس "نهجوا آلية التدبير عبر الوكالات العمومية أو عبر تفويض تدبير مختلف وسائل النقل لشركات عمومية عوض منحه لشركات خاصة هدفها ربحي محض" مضيفة أن "مدنا أخرى اختارت في الماضي التدبير المفوض مع الخواص تراجعت عنه كمدينة نيس سنة 2013".

من المقترحات المطلبية التي قدمتها فيدرالية اليسار، بعد طرح الوضعية الحالية للنقل بالدار البيضاء، عودة تدبير النقل العمومي بالحافلات لمدينة الدار البيضاء لوكالات عمومية هدفها الأسمى راحة المواطنين، وذلك عبر وكالة مستقلة جديدة أو عبر خلق شركة تنمية محلية لتسيير هذا المجال. ومنه التفكير في النقل الحضري كخدمة عامة وحيوية وكحق من الحقوق الأساسية وجب توفيره بثمن مناسب"، معتبرة أن هذا الموقف "يتماشى مع رؤيتها الراسخة والداعية لتوفير نقل مجاني للتلاميذ والطلبة والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين".

ودعت الفيدرالية إلى إشراك المستعملين والمواطنين في إعداد وتسيير هاته الخدمة العمومية وتتبع مدى جودة خدماتها عبر تكوين لجان محلية للمستعملين يشاركون كطرف رئيسي في المنظومة الجديدة لتسيير النقل الحضري كما هو الحال في عدد من المدن الأجنبية".

وقد يهمك أيضاً :

رد محتشم من الأمم المتحدة على انتهاكات البوليساريو

جمعية "ماتقيش ولدي" تكشف أسرارًا جديدة عن الفرنسي "بيدوفيل فاس"

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إهدار 700 مليون درهم من المال العام على حافلات مدينة بيس المهترئة في الدار البيضاء إهدار 700 مليون درهم من المال العام على حافلات مدينة بيس المهترئة في الدار البيضاء



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib