الدار البيضاء - جميلة عمر
كشف البحث الذي يجريه المكتب المركزي للتحقيقات القضائية، عن وجود أباطرة (زعماء) للاتجار في المخدرات وخاصة الصلبة، ومن بين هؤلاء الملياردير طارق الملقب ب "الطنجاوي"، الذي اعتقله فريق "كومندوز" من المكتب المركزي للتحقيقات القضائية، مساء الأحد الماضي، في أحد مقاهي "الشيشة" في مدينة طنجة، على خلفية حجز باخرة الصيد الساحلي المحملة بطنين ونصف من الكوكايين، طبيعة العلاقة التي تجمعه ببعض السياسيين في عاصمة البوغاز.
والغريب في الأمر أن " الطنجاوي " المشتبه في كونه أحد زعماء "كارتيل طانخير" الذي يرتبط بمافيات التهريب الدولي للمخدرات عبر القارات، ظهر في تجمع انتخابي لحزب "الأصالة والمعاصرة" خلال الانتخابات البرلمانية لـ 7 أكتوبر 2016، إلى جانب كل من حفيظ الشركي، قيادي في حزب "البام" في طنجة، وحميد بليطو ويونس الشرقاوي، القياديان في حزب "الأحرار" واللذان تخليا عن حزبهما في عز الحملة الانتخابية، ونزلا بثقلهما للدعاية لفؤاد العماري، على حساب مرشح حزب "الحمامة" حسن بوهريز.
وظهر إلى جانب " الطنجاوي" خلال الحملة الانتخابية ، المسمى يونس الشرقاوي، أحد السياسيين، والمعروف على الصعيد المحلي بترحاله السياسي بين الأحزاب، آخرها التحاقه بالأصالة والمعاصرة آتيًا من التجمع "الوطني للأحرار" ، خلال التجمع الانتخابي لحزب "الأصالة والمعاصرة". إلا أن يونس الشرقاوي نفى أن تكون لديه أي ارتباط مع الملياردير طارق الطنجاوي، وأن كل ما في الأمر أنه وجده في المنزل الذي كان يحتضن التجمع الانتخابي، وسلم عليه كباقي الحاضرين.
وكانت صورة هذا الاجتماع قد تسربت خلال الحملة الانتخابية السابقة، إلى وسائل التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، من طرف خصوم يونس الشرقاوي ، وذلك بعدما تخليه عن حزب التجمع الوطني للأحرار في عز الحملة الانتخابية، حيث مني الأخير بخسارة مدوية، حرمت نجل الملياردير حسن بوهريز من الظفر بمقعد برلماني.
يشار إلى أنه بعد اعتقال الملياردير الطنجاوي، تسود حالة من الترقب في أوساط مدينة طنجة للاطاحة برؤوس كبيرة في غضون الأيام المقبلة، يشتبه في أن لها علاقة بالمدعو "طارق الطنجاوي" المشتبه في كونه أحد زعماء "كارتيل طانخير"، من بينهم سياسيون ومنعشون عقاريون وصرافة ينشطون في تبييض الأموال.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر