الدار البيضاء - جميلة عمر
تواصل السلطات العمومية تدخلاتها لتقديم الدعم والمساعدة للمواطنين لمواجهة موجة البرد والتساقطات الثلجية، وخصوصًا في المناطق الجبلية، وفي هذا السياق، شملت هذه التدخلات منذ 22 نوفمبر 2016، تقديم خدمات طبية متعددة استفاد منها ما يفوق 50.000 شخص، وذلك من خلال مستشفيين عسكريين في كل من أنفكو في إقليم ميدلت وواويزغت في إقليم أزيلال، ومستشفى تابع إلى وزارة الصحة في القباب إقليم خنيفرة، كما استفاد 50.000 شخص من القوافل والحملات الطبية المتعددة التخصصات، كما قامت مؤسسة محمد الخامس للتضامن والسلطات المحلية بعمليات لتقديم المواد الغذائية والأغطية والملابس، استفاد منها ما يزيد عن 25.000 شخص، فيما تم إيواء وتوفير الرعاية لــ 1560 شخصًا دون مأوى في المراكز
الاجتماعية المختصة
وعلى إثر التساقطات الثلجية التي تعرفها حاليًا بعض مناطق المملكة، والتي أدت إلى قطع بعض الطرق، عبأت السلطات العمومية كل الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية الضرورية، من خلال توفير ما يفوق عن 880 من الآليات المتخصصة في إزاحة الثلوج لإعادة فتح المنافذ الطرقية، كما تمت تعبئة عشر مروحيات تابعة لمصالح الدرك الملكي وأربعة أخرى تابعة لوزارة الصحة، وما يفوق عن 1200 سيارة إسعاف للتدخل في الحالات الطارئة
من جهة أخرى، تم تجنيد 1400 شخص في جميع الدوائر المعنية بموجة البرد، مزودين بوسائل الاتصال لإخبار السلطات العمومية بكل طارئ، وتكريسًا للعناية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لرعاياه في كل مناطق المملكة، أعطى جلالته نصره الله وأيده، تعليماته السامية لإقامة مستشفى عسكري ميداني في جماعة مغراوة في إقليم تازة، وذلك لتعزيز التغطية الصحية لفائدة ساكنة هذه المنطقة المتضررة من فعل الظروف المناخية الصعبة، هذا، وستظل كل المصالح والسلطات العمومية مجندة لتقديم كل أشكال المساعدة والدعم للمواطنين مع وضع جميع الوسائل والمعدات في حالة تأهب للتدخل عند الضرورة
وتعرف مجموعة من المناطق الجبلية في المغرب عزلة في كل فصل شتاء جراء الثلوج التي تسد المسالك الطرقية، وموجات البرد القارس التي تضرب سكانًا يعانون أصلًا من الفقر وقلة الإمكانات المالية في مواجهة الشتاء البارد، ولا يستطيعون شراء ما يكفي من المواد الغذائية ومن حطب التدفئة، وتعاني 18 قرية مغربية من حالة حصار كامل بسبب الثلوج التي سقطت بكميات قياسية في ضواحي مدينة أزيلال في منطقة الأطلس المتوسط، وسط المغرب، في هذه المناطق تعيش نساء وأطفال تحت رحمة البرد القارس، الدولة المغربية وبقيادة صاحب الجلالة ، تمت إقامة مستشفيات متنقلة بين القرى الجبلية خلال الشتاء وتساقط الثلوج، من أجل تقديم خدمات طبية عاجلة، خاصة لصالح الأطفال والشيوخ، والتدخل لمساعدة النساء الحوامل على الولادة.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر