دار البيضاء: جميلة عمر
باشرت اللجنة التأديبية، التابعة للمجلس الجهوي للجهة الوسطى لـ الهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين المغربية، النظر في ملفات 12 مهندسا معماريا أحيلت عليها من قبل المجلس. وحسب مصدر مطلع، فإن الحملة جاءت في سياق حملة تطهير استباقية سطرتها الهيئة وطنيا ضد المهندسين الموقعين في جهة البيضاء سطات، أي المهنيين الذين ثبت تورطهم في بيع توقيعاتهم الخاصة وختم تصاميم مشاريع، دون تتبع أوراشها ومراقبتها، إذ يرتقب أن تصدر في حق المهندسين الذين استدعتهم اللجنة عقوبات تأديبية، تتراوح بين ستة أشهر وسنة من التوقيف عن مزاولة النشاط.
وفي هذا الإطار وحسب تصريح كريم السباعي، رئيس المجلس الجهوي للجهة الوسطى للهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين لوسائل الإعلام، أن استدعاء المهندسين موضوع شبهات ببيع التوقيعات وعدم تتبع المشاريع، يرتبط بخطورة استباقية تبناها المجلس، استعدادا لدخول القانون 12ـ66، المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء، حيز التنفيذ، ذلك أن مراسيمه التطبيقية لم تصدر بعد، موضحا أن إحالة هؤلاء المهنيين على اللجنة التأديبية، جاء بناء على إحصائيات ومعطيات خاصة حصل عليها المجلس، فيما يمكن أن تصل العقوبات إلى التوقيف النهائي عن ممارسة المهنة، بالنسبة إلى المهندسين الموقعين ذوي السوابق.
وكشف السباعي عن تتبع نشاط مجموعة من المهندسين المعماريين، من خلال عدد المشاريع التي ينجزونها، وحجم معاملات مكاتبهم الخاصة، من خلال مراقبة وتيرة سحب دفاتر الأوراش من المجلس الجهوي، وتعقب نشاطهم في أوراش المشاريع الملتزمين بها، مشددا على أن قائمة من المهندسين الموقعين أصبحوا معروفين لدى الهيأة المهنية والسلطات، ومستهدفين من قبل الحملة التطهيرية الجديدة.
وحسب مصدر مهني أن التحريات المنجزة من قبل هيأة المهندسين، كشفت عن اختلالات خطيرة في تجارة التوقيعات، إذ رصدت حالة بيع توقيع على تصميم مشروع مبني من خمسة طوابق + طابق أرضي بملغ لم يتجاوز ألفي درهم، في الوقت الذي تصل قيمة أتعاب المهندس في إنجاز تصميم مثل هذا، إلى 300 ألف درهم، مشددا على بلوغ مجموعة من التوقيعات حول الظاهرة، أشارت إلى أن 30 في المائة من مهنيي العقار والبناء يلجؤون إلى مهندسين موقعين، فيما أزيد من نصف تصاميم المشاريع المرخص لها لا تنجز من قبل مهندسين، وإنما تحمل توقيعاتهم فقط، إذ يتم إعدادها من تقنيين ومخططين.
وتلقى المجلس الجهوي للجهة الوسطى للهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين مجموعة من الشكاوي، حول تلاعبات مهندسين معماريين في التعاقد، من خلال حذف بعض البنود، أو الامتناع من ملء بيانات معينة، إذ عينت الهيأة مهندسة معمارية، مهمتها مراجعة العقود المبرمة بين المهندسين وزبنائهم، قبل التأشير عليها، ذلك أن العقود النموذجية المبرمة، يتم سحبها من قبل، الهيأة، ولا تعتبر سارية المفعول إلا بعد التأشير عليها من المجلس، الذي رصد عمليات مشبوهة لسحب دفاتر الورش من قبل مهندسين، متورطين في عمليات بيع أختامهم وتوقيعاتهم، لفائدة سماسرة وموظفي جماعات.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر