عبد اللطيف الجواهري يؤكد أن إصلاح نظام الصرف يعد قرارا سياديا
آخر تحديث GMT 14:05:42
المغرب اليوم -

تم الإعداد له بالتنسيق بين وزارة الاقتصاد والمال وبنك المغرب

عبد اللطيف الجواهري يؤكد أن إصلاح نظام الصرف يعد قرارا "سياديا"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - عبد اللطيف الجواهري يؤكد أن إصلاح نظام الصرف يعد قرارا

رئيس بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري
الدار البيضاء : جميلة عمر

أكد رئيس بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري، أن إصلاح نظام الصرف يعد قرارا " سياديا " نابع من إرادة السلطات، وتم الإعداد له بالتنسيق بين الحكومة، ممثلة في وزارة الاقتصاد والمال، وبنك المغرب. وشدد السيد الجواهري، في عرض قدمه خلال اجتماع مشترك بين لجنة المال والتنمية الاجتماعية بمجلس النواب ولجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، على أن إصلاح نظام الصرف قرار "لم تفرضه أية مؤسسة مالية دولية ولم يتخذ تحت ضغط أية أزمة صرف كما حدث في عدة بلدان"، مشيرا إلى أن الدليل على ذلك هو أن صندوق النقد الدولي ما فتئ يثير باستمرار مسألة إصلاح نظام الصرف خلال المشاورات السنوية برسم المادة 4 (منذ سنة 1998)، كما أن البنك الدولي أشار إلى مسألة الإصلاح منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي وكذا في "مذكرته الاقتصادية حول المغرب " لسنة 2006

وقال والي بنك المغرب إنه تم أخذ الوقت اللازم لإنجاز الدراسات والتحاليل الضرورية والاطلاع على التجارب المرجعية وكذا تقييم تأثير الإصلاح على الاقتصاد والقدرة الشرائية للمواطنين، وذلك بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والمالية، مضيفا أنه لم يتم الشروع في التحضير لاعتماد نظام الصرف الجديد إلا بعد التأكد من استيفاء كافة المتطلبات.

وشدد على أنه تم الحرص على إشراك كافة الفاعلين المعنيين بكل شفافية من أجل ضمان نجاح هذا الإصلاح، مؤكدا على أنه لن يكون هناك خفض لقيمة العملة وأن الأمر لا يتعلق بتعويم الدرهم. وفي ما يتعلق بتأثير الإصلاح على الاقتصاد والقدرة الشرائية، أكد السيد الجواهري على أن السيناريوهات التي أعدها كل من بنك المغرب ووزارة الاقتصاد والمالية تشير، بناء على المعطيات المتوفرة وعلى أساس فرضية انخفاض قيمة الدرهم بنسبة قصوى قدرها 2.5 في المائة، إلى أن تأثير الإصلاح على النمو في سنة 2018 سيكون إيجابيا وسيصل إلى + 0.2 في المائة.

وأضاف أنه بالنسبة للتضخم فإن التأثير الأقصى يقدر بزيادة 0.4 في المائة، إذ يشير السيناريو إلى بلوغ نسبة التضخم في سنة 2018 معدل 2 في المائة (بل 1.9 في المائة)، مبرزا أنه في ما يتعلق بأسعار الوقود على وجه الخصوص فإن انخفاض قيمة الدرهم مقابل الدولار بنسبة قصوى قدرها 2.5 في المائة من شأنه أن يؤدي إلى زيادة في أسعار الغازوال بنسبة 1.6 في المائة، أي إذا كان سعر الغازوال مثلا هو 9.6 درهم للتر فإن ثمنه سيرفع بمقدار 0.15 درهم للتر ليصل إلى 9.75 درهما للتر.

وسجل أن الأمور تسير بشكل طبيعي منذ الشروع في تطبيق هذا الإصلاح، الاثنين، حيث ظل سعر تداول الدرهم في سوق الصرف في نطاق يتراوح بين + 0.3 في المائة / – 0.3 في المائة، بالرغم من توسيع نطاق التقلب إلى + 2.5 في المائة / – 2.5 في المائة، كما ظل سعر تداول الدرهم مقابل الأوراق البنكية الأجنبية في نفس المستوى المسجل قبل مرحلة الإصلاح، مشيرا إلى أن هذا الأمر يدل على أن البنوك والفاعلين الاقتصاديين قد استوعبوا فحوى هذا الإصلاح.

وبخصوص دوافع هذا الإصلاح، أوضح السيد الجواهري، أنه خلال السنوات العشر الأخيرة تحسنت جميع مؤشرات التوازنات الماكرو اقتصادية، حيث تم التحكم في التضخم في مستوى يقل عن 2 في المائة وعجز الميزانية (- 3.6 في المائة) وعجز الحساب الجاري (- 4.3 في المائة)، وتسجيل ارتفاع مستوى احتياطات الصرف إلى ما يعادل 5 أشهر و27 يوما من الواردات في المتوسط، إلى جانب متانة القطاع البنكي وقدرته على مواجهة الصدمات التي أكدها تقرير برنامج تقييم القطاع المالي لسنة 2015، وكذا اختيار المغرب الانخراط في مسار العولمة مع إبرام 56 اتفاقية للتبادل الحر، فضلا عن إضفاء المزيد من المرونة على قانون الصرف بالنسبة للمقيمين. ومن ضمن الدوافع التي أملاها المحيط الداخلي، حسب والي بنك المغرب، وضع سياسات قطاعية طويلة الأمد توفر رؤية واضحة للمستثمرين المغاربة والأجانب مما يزيد من جاذبية البلد، واعتماد المكتب الشريف للفوسفاط لاستراتيجية جديدة تهدف إلى تقوية حضوره على الساحة الدولية كصانع للسوق، وتطور الصادرات المرتبطة بالمهن العالمية الجديدة للمغرب، وجعل القطب المالي للدار البيضاء مركزا ماليا إقليميا، وكذا الاستراتيجية الإفريقية للمغرب التي تندرج في إطار إعادة بناء العلاقات جنوب – جنوب على أساس رابح – رابح.

وواصل أن الدوافع الخارجية للقيام بهذا الإصلاح تتمثل في كون الفترة الأخيرة تميزت بالأزمة المالية التي اندلعت في سنة 2007 وما نتج عنها من تداعيات لا زالت آثارها مستمرة إلى الآن، وزيادة تقلب الأسواق خاصة بعد هذه السنة، ونهج سياسات صرف تنافسية، وتزايد حجم التدفقات المالية العابرة للحدود وتصاعد حدة تقلبها، وتشكيل تكثلات ومناطق اقتصادية، مشيرا إلى أنه أمام هذه التحولات بدا من الأنسب التوجه نحو اعتماد نظام صرف يكون أكثر ملاءمة مع هذه التطورات.

واعتبر السيد الجواهري أن الانتقال إلى نظام صرف مرن يشكل رافعة لتقوية تنافسية الاقتصاد الوطني وسيدعم بالتالي السياسات الهيكلية التي تنتهجها الحكومة، مبرزا أن من شأن هذا الإصلاح أيضا أن يعزز قدرة الاقتصاد المغربي على امتصاص الصدمات الخارجية على القطاعين الحقيقي والمالي والتي ما فتئت تزداد حدتها وصعوبة التنبؤ بها وتعقدها.

وخلص إلى أنه من الناحية التطبيقية، سيتم التتبع عن كثب تنفيذ هذا الإصلاح لا سيما مع البنوك، لافتا إلى أنه تم إصدار رسائل مناشير تلزم البنوك بموافاة بنك المغرب يوميا بجميع المعلومات المتعلقة بعملياتها بالعملات الأجنبية، خصوصا تلك التي تتم لحساب المقاولات الصغيرة جدا والمتوسطة والأفراد من الزبناء، مؤكدة أن السلطات النقدية ستستمر في التواصل أيضا مع البرلمان والفاعلين الاقتصاديين وعموم المواطنين حول موضوع الإصلاح.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبد اللطيف الجواهري يؤكد أن إصلاح نظام الصرف يعد قرارا سياديا عبد اللطيف الجواهري يؤكد أن إصلاح نظام الصرف يعد قرارا سياديا



ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 07:39 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة
المغرب اليوم - استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة

GMT 07:50 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
المغرب اليوم - التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
المغرب اليوم - ترمب يحث أوكرانيا على التفاوض سريعًا قبل جولة جنيف

GMT 15:03 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 05:17 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

أبو ظبي تعرض مخطوطة تاريخية نادرة للقرآن الكريم

GMT 02:04 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

الأميركية كيلي بروك تكشّف عن سبب خسارة وزنها

GMT 10:11 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أفضل مناطق السياحة في كينيا لعشاق لمغامرة

GMT 23:39 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

جورج جيرو يتوقع استمرار انخفاض أسعار الذهب

GMT 10:53 2019 الثلاثاء ,16 إبريل / نيسان

اتحاد طنجة يفوز على بنمسيك في دوري الكرة النسوية

GMT 02:35 2016 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ناصر القصبي يكشف عن سبب تركه "أراب غوت تالنت"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib